أعدّت وزارة التجارة التركية مسودة نظام جديد لتنظيم قطاع تأجير السيارات، في خطوة تستهدف الحد من الأنشطة غير المسجلة، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز حماية المستهلكين. وتشمل المسودة شروطاً تتعلق بالحصول على شهادة ترخيص، وكفاءة العاملين، ومواصفات السيارات المسموح بتأجيرها، إضافة إلى تنظيم الإعلانات والحجوزات والودائع.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع تأجير السيارات في تركيا توسعاً ملحوظاً، بالتوازي مع ارتفاع الطلب من المواطنين والسياح والشركات. وتسعى الوزارة من خلال النظام المقترح إلى وضع إطار موحد للشركات العاملة في المجال، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في العقود والأسعار والمسؤوليات المترتبة على طرفي عملية التأجير.
وبحسب المسودة، لن يكون مسموحاً بممارسة نشاط تأجير السيارات لأغراض تجارية من دون الحصول على شهادة ترخيص تصدر باسم المنشأة. ويتعين على الشركات الراغبة في الحصول على الشهادة أن تكون مسجلة لدى غرفة مهنية، وأن تكون خاضعة للضرائب، وأن يتضمن سجلها التجاري نشاط تأجير المركبات.
كما تنص المسودة على إنشاء نظام معلومات خاص بتأجير السيارات، تتولى وزارة التجارة التركية من خلاله متابعة الشركات والسيارات المستخدمة في عمليات التأجير. وستتم إجراءات طلب شهادة الترخيص وتحديثها وإلغائها عبر النظام الإلكتروني، مع إمكانية إتاحة بيانات الشركات المرخصة للجهات الحكومية المعنية.
وتفرض المسودة كذلك وجود مسؤول مختص بعمليات التأجير داخل الشركة، على أن يكون حاصلاً على مؤهل مهني من المستوى الرابع، وألا يكون قد أدين بجرائم محددة. كما تمنع تشغيل الأشخاص غير الحاصلين على المؤهل المهني في وظائف مسؤولي أو مستشاري تأجير السيارات.
وتتضمن مسودة تنظيم تأجير السيارات في تركيا معايير فنية وعمرية للمركبات. إذ لا يسمح بتأجير السيارات التي تجاوز عمرها خمس سنوات أو قطعت أكثر من 100 ألف كيلومتر، باستثناء المركبات الكلاسيكية، على أن تكون السيارات خاضعة للصيانة الدورية وفي حالة فنية مناسبة.
كما تشترط المسودة امتلاك الشركة أسطولاً لا يقل عن عشرة مركبات، على أن تكون خمس سيارات منها على الأقل مسجلة باسم الشركة. أما الشركات العاملة في المدن الكبرى، فسيتعين عليها توفير سيارتين هجينتين أو كهربائيتين على الأقل، على أن تكون واحدة منهما مصنّعة داخل تركيا، وذلك بهدف دعم النقل الأقل تلويثاً وتشجيع الإنتاج المحلي.
وتلزم القواعد المقترحة الشركات بتوفير إطارات الشتاء عند طلب المستأجر خلال الفترات التي تفرضها الظروف الجوية، كما تمنع تأجير السيارات التي لم تُجرَ لها الصيانة الدورية في مواعيدها. وتشمل الترتيبات أيضاً إدراج التأمين والتأمين الشامل ضمن قيمة التأجير، وعدم ربط استفادة المستأجر منهما بدفع رسوم إضافية.
وتسعى المسودة إلى معالجة شكاوى متكررة تتعلق بالودائع المالية. فبالنسبة إلى التأجير لمدة تتراوح بين يوم وستة أيام، لن تتجاوز قيمة الوديعة أجرة ثلاثة أيام، بينما تحدد الوديعة في التأجير لمدة أسبوع أو ما بين سبعة وثلاثين يوماً بأجرة سبعة أيام كحد أقصى.
وتنص المسودة على إعادة الوديعة خلال سبعة أيام من تاريخ إعادة السيارة، مع منع اقتطاع مبالغ مقابل الاستهلاك الطبيعي الناتج عن الاستخدام المعتاد. كما تمنح المستأجر حق إلغاء الحجز المدفوع مسبقاً من دون سبب أو اقتطاع، شرط أن يتم الإلغاء قبل 24 ساعة على الأقل من موعد تسليم السيارة.
وستشمل الضوابط منصات الإعلانات الإلكترونية أيضاً، إذ يتعين عليها التحقق من امتلاك الشركات شهادة ترخيص قبل السماح لها بنشر إعلانات التأجير، وإظهار رقم الشهادة واسم المنشأة في الإعلان. كما ستكون المنصات مطالبة بالتحقق من صلاحية الشركة لعرض السيارة، واتخاذ إجراءات ضد الإعلانات المضللة أو المخالفة.
ولا تزال هذه الإجراءات في إطار مسودة مطروحة للنقاش مع الجهات المعنية وممثلي القطاع، ما يعني أن بعض البنود قد تخضع للتعديل قبل اعتمادها بصيغتها النهائية. ووفق الجدول المقترح، يبدأ سريان النظام في الأول من يوليو/تموز 2026، مع منح الشركات العاملة حالياً مهلة حتى الأول من يناير/كانون الثاني 2027 لاستكمال إجراءات الحصول على شهادة الترخيص.
كشفت معطيات واردة في تقرير أعدته هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية «ماسَك» عن وجود…
قال الفلسطيني إبراهيم فوزي، من بلدة قُصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، إن مستوطنين…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد