التصنيفات: ترفيه

خط سكة حديد فيلم «ستاند باي مي» كان نجمًا لهوليوود قبل عقود من إنتاجه

عندما صدرت مجموعة «المواسم الأربعة» للكاتب ستيفن كينغ عام 1982، كانت بمثابة تحول لافت في مسيرة الكاتب الذي اشتهر بأعمال الرعب، إذ ضمّت المجموعة أربع روايات قصيرة ابتعدت عن هذا النوع الأدبي. ومن بينها رواية «الجسد» التي تحكي قصة أربعة أصدقاء ينطلقون في رحلة للبحث عن جثة صبي سمعوا أنه صدمه قطار. هذه الرواية تحولت لاحقاً إلى فيلم «ستاند باي مي» الشهير، الذي أخرجه الراحل روب راينر وصدر في 22 أغسطس 1986.

ويُعد خط السكة الحديد الذي يسير عليه الأصدقاء في الفيلم أثناء بحثهم عن الجثة أحد العناصر الأساسية في القصة، غير أن هذا الخط نفسه يملك تاريخاً طويلاً في الإنتاجات السينمائية الهوليوودية السابقة، إذ سبق أن ظهر في أفلام شهيرة قبل عقود من تصوير فيلم «ستاند باي مي». وبعد مرور 40 عاماً على العرض الأول للفيلم، تستحق هذه المعلومة تسليط الضوء.

قصة سكة حديد أوريغون والمحيط الهادئ والشرقية

على الرغم من أن الرواية الأصلية تدور أحداثها في ولاية مين، فقد جرى تصوير فيلم «ستاند باي مي» في ولاية أوريغون، حيث بدأت فرق الإنتاج عام 1984 بالبحث عن مواقع تصوير في مختلف أنحاء الولاية لتمثيل الأماكن الرئيسية في القصة.

وبحسب ما ذكره عضو طاقم العمل بوب لارسون، فإن راينر خطط في البداية للتصوير في مدينة بورتلاند، لكن ذلك أصبح مستحيلاً بعد رفض منح الإذن بالتصوير على خط سكة حديد المحيط الهادئ الجنوبية، ويُقال إن شركة القطارات لم تكن راغبة في ظهور جثة يُعثر عليها على مساراتها.

وانتقل التصوير في النهاية إلى مدينة براونزفيل، حيث لعب خط سكة حديد أوريغون والمحيط الهادئ والشرقية دوراً بارزاً على الشاشة. لكن «ستاند باي مي» لم يكن الفيلم الأول الذي يستخدم هذا الخط كموقع تصوير، إذ كان خياراً شائعاً للإنتاجات السابقة نظراً لقصره النسبي، وجمال مناظره التي تبدو جذابة على الشاشة، بالإضافة إلى كونه خطاً خاصاً نادر الاستخدام، ما سهّل جدولة مواعيد التصوير عليه.

بدأ التاريخ السينمائي لهذا الخط في عام 1926، حين ظهر في فيلم «ذا جينيرال» للممثل والمخرج باستر كيتون. ويحكي الفيلم قصة رجل خلال الحرب الأهلية الأمريكية يسرق قطاراً ويتجه به شمالاً أملاً في إحباط خطط الجنود الكونفدراليين. وبما أن القطار يشكل عنصراً محورياً في القصة، كان من المهم العثور على خط السكة الحديد المناسب للتصوير، وقد امتلك خط أوريغون والمحيط الهادئ والشرقية قاطرات أمكن تكييفها لتبدو مشابهة لقطارات فترة الحرب الأهلية التي تجري فيها أحداث الفيلم.

أفلام شهيرة صورت على هذا الخط ونهايته كممر للمشاة

كما ظهر الخط نفسه في فيلم «إمبراطور الشمال» الذي أخرجه روبرت ألدريتش وصدر عام 1973، ويُعرف أحياناً باسمه المختصر «إمبراطور الشمال». وتلعب القطارات دوراً محورياً في هذه القصة التي تركز على الصراع بين قائد قطار ومشرد يحاول ركوب القطار مجاناً؛ ويشير اسم الفيلم إلى اللقب الذي يُمنح لأي شخص يتمكن من ركوب القطار مجاناً حتى الوصول إلى بورتلاند.

ومع أن «ستاند باي مي» لم يكن أول فيلم يُصور على خط سكة حديد أوريغون والمحيط الهادئ والشرقية، فإنه تبين أنه كان الأخير. فوفقاً لما أشارت إليه الجمعية التاريخية في كوتيج غروف، جرى رصف الخط وتحويله إلى ممر للمشاة في التسعينيات، ضمن عدد من مسارات القطارات المهجورة التي حُوّلت بهذه الطريقة. غير أن النجاح الكبير الذي حققه فيلم «ستاند باي مي» والأفلام السابقة التي أظهرت هذا الخط على الشاشة، يضمن أن تظل أيامه كسكة حديد حاضرة في الأذهان ما دامت هذه الأفلام تُشاهد في المستقبل.

شارك هذا المقال مع أصدقائك من خلال:
كلمات مفتاحية: سينما

أحدث المقالات

عاجل: بلدية توزلا التركية رئيسها يستمع لمطالب المواطنين في لقاء شعبي استمر 5 ساعات ونصف

استمع رئيس بلدية توزلا إرين علي بينغول، الذي انضم مؤخراً إلى حزب العدالة والتنمية بعد…

دقيقة واحدة مضت

فنربخشة يسجل خماسية في مرمى قونيا سبور ويحصد أول انتصار له في الدوري التركي

حقق فريق فنربخشة فوزه الأول في الدوري التركي الممتاز هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه…

8 دقائق مضت

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم

اقرأ المزيد