دراسة: 560 مليون طفل دون العاشرة يعيشون شهرًا إضافيًا من الإجهاد الحراري سنويًا

26 أغسطس 2026 - 21:20آخر تحديث: 26 أغسطس 2026 - 21:20بقلم: REYYAN

كشفت دراسة علمية جديدة أن نحو 560 مليون طفل حول العالم، ممن هم دون سن العاشرة، يعانون من شهر إضافي واحد على الأقل من أيام الإجهاد الحراري كل عام، نتيجة مباشرة لتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري. وخلصت الدراسة، التي نشرت في دورية “Science Adوانces”، إلى أن الأطفال يتعرضون للحرارة الخطرة بشكل غير متناسب مقارنة بالفئات العمرية الأكبر سنًا، حيث يقترب هذا الرقم من ثلاثة أضعاف عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عامًا المعرضين لنفس المستوى من الإجهاد الحراري الناجم عن تغير المناخ.

فجوة مناخية عالمية تطال الفئات الأكثر ضعفًا

أوضحت روزا بييترويوستي، الباحثة الرئيسية للدراسة وطالبة الدكتوراه في جامعة بروكسل الحرة، أن الهدف من هذا البحث هو زيادة الوعي العام بأن تغير المناخ “مشكلة تحدث اليوم بالفعل، وتؤثر علينا الآن، وتضر بصحة الفئات الأكثر ضعفًا”. واعتمد فريق البحث على معيار دولي لقياس الإجهاد الحراري المعتدل، وهو الأيام التي يُنصح فيها باتخاذ تدابير وقائية مثل فترات الراحة لتجنب الأمراض المرتبطة بالحرارة. ويُحدد هذا العتبة عند درجة حرارة “البصيلة الرطبة” البالغة 28 درجة مئوية، وهو مقياس يأخذ في الاعتبار الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح والغطاء السحابي.

وبفضل التقدم في علم “الإسناد المناخي”، تمكن الباحثون من تحديد عدد الأيام التي تتجاوز هذا الحد، وكم منها أضافه تغير المناخ فعليًا. وتُعزى هذه الفجوة إلى عدم مساواة اجتماعية وسياسية على نطاق عالمي؛ حيث تحدث أعلى زيادات في الإجهاد الحراري بسبب تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري في دول الجنوب العالمي، وهي الدول الأقل مساهمة في انبعاثات الوقود الأحفوري التي ترفع درجات الحرارة. وهذه الدول لديها سكان أصغر سنًا، كما أنها تميل إلى امتلاك قدر أقل من الوصول إلى تكييف الهواء أو بنية تحتية مصممة لتحمل الظواهر الجوية المتطرفة. حذرت الدراسة من أنه إذا تجاوزت الدول الأهداف التي تعهدت بها في اتفاق باريس للمناخ، فإن عدد الأطفال دون سن العاشرة المعرضين لشهر إضافي من الإجهاد الحراري سيرتفع إلى 650 مليون طفل، وذلك مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين فقط.

لماذا الرضع أكثر عرضة لخطر الحرارة القاتلة؟

تُعد الحرارة من الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالطقس على مستوى العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، إذ يمكن أن يؤدي الإجهاد الحراري إلى الجفاف وضربة الشمس وفشل الأعضاء في نهاية المطاف. والأطفال الرضع أكثر عرضة لهذه المخاطر من معظم البالغين؛ فأجسامهم الصغيرة لديها نسبة أعلى بين مساحة السطح وكتلة الجسم، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع الحرارة، تمامًا مثل مكعب ثلج صغير يذوب في الشمس مقارنة بقطعة ثلج كبيرة. كما أن الغدد العرقية لدى الرضع ما تزال في طور النمو، مما يصعّب عليهم تنظيم درجة حرارة أجسامهم، وهم يعتمدون كليًا على البالغين لاتخاذ تدابير الوقاية المنقذة للحياة، مثل الحفاظ على ترطيب أجسامهم.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الآباء بتجنب إخراج الرضع لفترات طويلة عندما تتجاوز درجة الحرارة “المحسوسة” 32.2 درجة مئوية، وهو ما يعني عمليًا حبس العائلات في المنازل من منتصف النهار حتى ما بعد غروب الشمس، كما حدث مع كاتبة هذا التقرير وعائلتها خلال موجات الحر هذا الصيف. ويكتسب هذا الموضوع بعدًا شخصيًا مؤلمًا للأمهات الجديدات، خاصة مع الحرمان من الفوائد النفسية للخروج في الهواء الطلق بعد الولادة، وما يعنيه ذلك من حرمان الطفل من استكشاف العالم خارج حدود المنزل. كما أن انقطاع التيار الكهربائي، الذي أصبح أكثر شيوعًا في الولايات المتحدة بفعل الظواهر الجوية المتطرفة، يهدد بتلف مخزون حليب الأم المجمد، وهو ما يمثل خسارة فادحة لعشرات الساعات من الوقت والجهد. ويبقى الأمر الأهم أن الأمراض المرتبطة بالحرارة يمكن الوقاية منها، إذا وجد الطفل مكانًا باردًا للاحتماء به. ويمكن وقف تفاقم ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، بالتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح التي لا تطلق انبعاثات ملوثة تزيد من حرارة الكوكب.

المصدر: theverge

شارك:

أحدث المقالات

منتخب تركيا للسيدات للكرة الطائرة يهزم ألمانيا 3-1 ويحقق العلامة الكاملة في المجموعة الأولى بأمم أوروباكومودور 77: حاسوب رجعي مستوحى من Cyberpunk 2077 بمعالج 77MHzالذهب في تركيا يتراجع بثبات.. والغرام يفقد 31 ليرة والليرات تسجل هبوطاً جماعياًتراجع لطيف يلامس مائدة الصرف.. الليرة تخسر أمام اليورو والفرنك بينما يصمد الدولار عند 48.12