عاجل | شريك إمام أوغلو يعترف برشاوى مشروع “ويست سايد”: دفعنا الملايين ولم نحصل على الإسكان

شهدت الجلسة الخامسة والستون من محاكمة أكرم إمام أوغلو، المتهم بزعامة “منظمة إجرامية ذات أغراض ربحية”، إدلاء رجل الأعمال سيفي بياز، الصديق العائلي والشريك التجاري لإمام أوغلو على مدى 18 عاماً، بإفادات أكد خلالها صحة أقواله السابقة أمام النيابة، معترفاً بتقديم مدفوعات ذات طابع رشوة خلال عمليات استخراج التراخيص وشهادات الإسكان لمشروع “ويست سايد”. وجاءت هذه الاعترافات في مستهل الجلسة التي تعقدها محكمة إسطنبول الجنائية الثقيلة الثالثة والثلاثون في القاعة الواقعة مقابل سجن مرمرة المغلق، وتشمل محاكمة 414 متهماً بينهم 53 موقوفاً. وتضمنت الإفادات المدونة في الملف، والتي يعود تاريخها إلى 25 نيسان/أبريل و14 أيار/مايو و26 أيار/مايو و6 تشرين الأول/أكتوبر 2025، اتهامات خطيرة حول طلبات للحصول على أموال وشيكات وعقارات ومزايا أخرى، يُزعم أنها كانت محور الحصول على التراخيص وشهادات الإسكان.
اعترافات بالرشاوى والمدفوعات القسرية للحصول على الإسكان
وفي واحدة من أوضح إفاداته، التي أدلى بها في 26 أيار/مايو 2025، قال بياز إنهم لم يقدموا الشقق والأموال طوعاً، بل اضطروا لذلك خلال إجراءات الحصول على تراخيص الإسكان والبناء، مدعياً أن هذه الإجراءات لم تكن تُستكمل في حال عدم تلبية الطلبات. وأصر بياز على أنه كان الطرف الذي تعرض للضغط وليس مرتكب الجريمة، فيما طالب محاموه بأن يُنظر إلى القضية في إطار جريمة “الارتكاب”. وكشف بياز عن أحد أبرز الادعاءات، حيث قال إنه طُلب منهم مبلغ 3 ملايين ليرة تركية مقابل استخراج شهادة الإسكان لمشروع “ويست سايد”، مشيراً إلى أن مئات المستحقين رفعوا دعاوى قضائية بسبب تأخر الحصول على الشهادة، ما حال دون إتمام عقود الكهرباء والمياه. وادعى بياز أن أديم سويتكين قال لهم: “إذا دفعتم 3 ملايين سأستخرج لكم شهادة الإسكان”، وعندما وافق الشركاء على الطلب، طلبوا فاتورة لتسجيل المبلغ في السجلات الرسمية، وتم إصدار فاتورة بقيمة 3 ملايين و540 ألف ليرة شاملة الضريبة، وتم الدفع، لكن شهادة الإسكان لم تصدر بعد هذا الدفع. وبعد مرور عدة أشهر، ادعى بياز أنه التقى سويتكين في مقهى “مادو” داخل مشروع “ويست سايد”، وانضم إليهما نائب رئيس بلدية بيليكدوزو آنذاك، فيصل إيرجيفيك، الذي زعم أنه قال: “إذا دفعتم 100 ألف ليرة سنحل الأمر في يوم واحد”، وتم تسليم المبلغ بعد ذلك إلى سويتكين، وبعد يومين فقط صدرت شهادة الإسكان بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، مقترحاً التحقق من سجلات المكالمات الهاتفية لتأكيد صحة هذه الرواية. وفي إفادته بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2025، قال بياز إنهم قدموا لسويتكين 7 محلات و5 شقق بقيمة تقارب 10 ملايين ليرة تركية في ذلك الوقت، بالإضافة إلى شيك بقيمة 3 ملايين و500 ألف ليرة، مضيفاً أنه لا يتذكر الشركة التي أصدرت الشيك ولا إذا كان يحمل توقيعه.
تحويلات عقارية لوالد إمام أوغلو وضغوط مالية مستمرة
وتضمنت الإفادات اتهامات تتعلق بتحويل عقارات إلى اسم حسن إمام أوغلو، والد أكرم إمام أوغلو، حيث قال بياز إن 3 أو 4 من أصل 5 شقق حُولت إلى اسمه، وعندما ذُكر له أن تحقيقات الشرطة أظهرت تحويل 4 عقارات، لم ينكر ذلك واكتفى بالقول: “هذا صحيح، ممكن”. وأضاف أن مبالغ مالية كانت تُودع في الحساب البنكي للشراكة “بشكل صوري” خلال عملية تحويل هذه العقارات، ثم تُسترد نقداً لاحقاً، مدعياً أن من بين الذين جاءوا لاستلام الأموال نقداً كل من تونجاي يلماز وحسن إمام أوغلو، متوعداً بتقديم إيصالات سحب الأموال إلى النيابة. وفي إفادة سابقة بتاريخ 25 نيسان/أبريل، قال بياز إن حسن إمام أوغلو اشترى 3 شقق في “ويست سايد” ودفع ثمنها، لكنه عاد لاحقاً إلى المكتب واسترد المبالغ نقداً. وادعى بياز أن طلب تحويل الشقق باسم حسن إمام أوغلو جاء من محمد مراد تشاليك، نائب رئيس بلدية بيليكدوزو آنذاك، وتم إبلاغهم به عبر أديم سويتكين. كما ذكر أن عقاراً آخر خُصص لعائلة موظف في البلدية توفي أثناء عمله، حيث طُلب منهم توفير شقة لزوجته وأطفاله، وعندما طلب سويتكين نقل الشقة إلى البلدية، طالبهم هم بدفع التكلفة على الأقل، لكن لم يتم دفع أي مبلغ. وقال بياز إن سويتكين نفذ الهيكل الخرساني للمشروع، وكانت له “شراكة خفية” مع شركة “موتلو إنشاءات”، مضيفاً أن الجميع كان يعلم بعلاقته القوية مع إمام أوغلو، وأن شريكه أوكتاي حمزة أوغلو نصحه بالتواصل مع سويتكين قائلاً: “اجتمع مع أديم سويتكين، فله نفوذ طويل في البلدية وسيحل هذا الأمر”. وتضمنت إفادة بياز بتاريخ 14 أيار/مايو ادعاءً بأن أعمال الرخام في مشروع “ويست سايد” أُسندت إلى فاتح كيليش بتوجيه من إمام أوغلو وبوساطة سويتكين، وبمبلغ أعلى من القيمة الفعلية للعمل. ولم تقتصر شكاوى بياز على مشروع واحد، بل قال إن ثلاثة فقط من مشاريعه في بيليكدوزو تزامنت مع فترة تولي إمام أوغلو رئاسة البلدية، مضيفاً: “بعد أن أصبح أكرم إمام أوغلو رئيساً للبلدية، لم أرغب في العمل في تلك المنطقة بسبب الطلبات المستمرة للأموال”. وزعم بياز أيضاً أن البلدية طلبت خلال عملية الحصول على شهادة إسكان لمشروع معين شراء مقصورتين من ملعب نادي طرابزون سبور، وأن شقيق أكرم إمام أوغلو، مظفر بياز، أبلغه بهذا الطلب شخصياً، كما ادعى أن 7 محلات في مشاريع “وايت كورنر” و”بياز سيتي” و”ميجا كينت” استُخدمت كمكاتب من قبل البلدية خلال فترة الانتخابات دون دفع إيجار، وأنه تم تسليم 300 ألف ليرة نقداً إلى تونجاي يلماز لإيجار مركز تنسيق الحملة الانتخابية في حي سيرانتبه قبل انتخابات 2019 المحلية. واختتم بياز إفادته بتاريخ 25 نيسان/أبريل بإعلان رغبته في الاستفادة من أحكام “الندم الفعّال” قائلاً: “أقبل التهمة بهذا الشكل، وأشكو المسؤولين العموميين والأشخاص الآخرين الذين أخذوا أموالي بالإكراه”، لكنه في إفاداته اللاحقة أصر على أنه لم يكن طرفاً مستفيداً، بل كان الطرف المُجبر على دفع الأموال وتقديم العقارات لاستكمال إجراءات الترخيص والإسكان. ويُنتظر أن تشكل هذه الإفادات محوراً رئيسياً في النقاش حول تهم الرشوة المتعلقة بمشروع “ويست سايد” ضمن لائحة الاتهام.
المصدر: Yeni Akit



