شهدت ولاية أضنة التركية حادثة مأساوية راح ضحيتها فتى سوري يبلغ من العمر 14 عاماً، بعد تعرضه لإطلاق نار أثناء وجوده في محل للخردة، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً بسبب الظروف التي سبقت الحادث.
علي شهاب.. 14 عاماً ونهاية مأساوية في أضنة
وبحسب تقرير نشره موقع Bianet التركي، فإن الفتى السوري علي شهاب وصل إلى أضنة قبل نحو 40 يوماً بحثاً عن العمل، وبدأ العمل في محل للخردة بهدف مساعدة أسرته وتأمين احتياجاتها.
ووفق المعلومات الواردة في التقرير، وقعت الحادثة في 21 أغسطس/آب، بعد خلاف بين علي وفتى آخر. وتشير رواية نقلها الموقع عن أحد أقارب الضحية إلى أن الخلاف بدأ بعدما تعرض طفل سوري صغير لمضايقة بسبب ارتدائه قميصاً يحمل العلم السوري.
خلاف انتهى بمقتل الفتى السوري
وبحسب رواية قريب علي، حاول الفتى السوري التدخل لحماية الطفل وتهدئة الموقف، قبل أن يتطور الخلاف لاحقاً.
وتشير الرواية إلى أن أسرة الفتى الآخر حضرت إلى محل الخردة، حيث وقعت مشادة، قبل أن يعود والد الفتى إلى المكان في وقت لاحق.
ووفق التفاصيل التي أوردها التقرير التركي، أُطلق النار على علي، ثم نُقل إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته.
ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، فيما أفاد محامي القضية بأن السلطات التركية تواصل إجراءاتها لتحديد مكان المشتبه به وتوقيفه.
مأساة قديمة عاشها علي في سوريا
لم تبدأ مأساة علي شهاب في أضنة، إذ كان الفتى قد عاش في طفولته حادثة دامية خلال الحرب في سوريا.
ووفق التقرير التركي، كان علي في الثامنة من عمره عندما تعرض منزل عائلته في قرية سكير التابعة لمنطقة البصيرة في دير الزور لحادثة عام 2017، أدت إلى مقتل والده وشقيقتين وزوجة والده، فيما أصيبت والدته.
وبعد سنوات من الحرب والنزوح، وصل علي إلى تركيا بحثاً عن العمل، وكان يرسل ما يكسبه إلى والدته للمساهمة في إعالة الأسرة وتأمين احتياجات شقيقه المريض.
تحقيق مستمر في مقتل الفتى السوري
تواصل السلطات التركية التحقيق في ملابسات مقتل علي شهاب، بينما تنتظر عائلته معرفة كامل تفاصيل الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنه.
وتسلط الواقعة الضوء مجدداً على الظروف الصعبة التي يعيشها بعض الأطفال السوريين، والذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى العمل في سن مبكرة لمساعدة أسرهم.
المصدر: تركيا عاجل عن Bianet التركية