كشف الباحث والكاتب الصحفي التركي فيهبي قورقوت آتا عن مخطط إسرائيلي جديد يستهدف تفكيك تحالف “الجمهور” بين الرئيس رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، بعد فشل المحاولات السابقة للإطاحة بالرئيس التركي، وذلك في مقال تحليلي نشرته صحيفة “يني أكيت”.
فإن قورقوت آتا قال إن إسرائيل أطلقت مؤخراً ادعاءً مهماً مفاده أن نتنياهو سرب معلومات للرئيس أردوغان حول خطط كانت تُحضّر، وأن أردوغان اتصل بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتمكن من حل المسألة، وهو ما أثار غضب إسرائيل، فتوجه نتنياهو إلى ترامب محذراً من أن تركيا تخطط للهجوم على إسرائيل في الأراضي السورية، لكن ترامب رد بحدة، مؤكداً أن أردوغان صديقه وأن الحرب يجب أن تنتهي، ومتوعداً بوقف أي هجمات على لبنان أو إيران، كما طلب نتنياهو من بوتين إبقاء القواعد الروسية في سوريا كدرع واقٍ، فرد بوتين برفض قاطع معتبراً أردوغان صديقاً له.
التصعيد الإسرائيلي بعد تصريحات وزير الداخلية التركي
وأضاف الكاتب أن تصريح وزير الداخلية التركي مصطفى تشافتشي بأن تركيا ستفتح القدس، وقوله إنه سيصبح والياً على القدس إن شاء الله، أثار غضباً إسرائيلياً كبيراً، فقامت إسرائيل بشن هجوم على بيروت، فيما ردت إيران بالصواريخ الباليستية بعد أن لاحظت انسحاب الدعم الأمريكي عن إسرائيل، وهدد ترامب نتنياهو قائلاً إنه إذا لم يوقف الحرب فإن أحداً لن يستطيع إنقاذه من يد تركيا.
وكشف قورقوت آتا أن إسرائيل بعد فشل خططها السابقة -التي شملت دعم جماعات معادية للدولة التركية ومحاولة تنفيذ انقلاب- قررت تغيير خطة اللعبة، وتركزت الخطة الجديدة على تفكيك تحالف “الجمهور” الذي يجمع أردوغان وباهتشلي، بعد أن أدركت أنه ما دام هذا التحالف قائماً فإنها لن تنجح، وبدأت بنشر أخبار تظهر خلافات بين الزعيمين في القنوات الإخبارية، مثلما يُزعم أن باهتشلي أيد شيئاً فعله أردوغان أو العكس، محاولين زرع الفتنة بينهما، غير أن قورقوت آتا شدد على أن هذه الادعاءات غير صحيحة، فهما يصفان نفسيهما بأنهما “صديقان ورفيقا طريق”.
وأشار الكاتب إلى أن وزير الداخلية تشافتشي ووزير الدفاع “ياسر باشا” أدلوا بتصريحات تؤكد عزمهم على تطهير صفوف التحالف ممن يحاولون تقويضه من الداخل، معتبراً أن تحالف “الجمهور” هو مصير البلاد وبقاء الدولة وصحوة الأمة، وأن المعارضة تحاول هدمه بدلاً من دعمه، محذراً من مخطط لجعل تركيا مثل إيران بتحريض الشعب على القادة، وداعياً الجمهور إلى عدم الالتفات لهذه الألاعيب والتمسك بالقيادة، ومؤكداً أن كل من يحاول كيد الترك سيغرق في مخططاته، وأن العدالة الإسلامية التركية ستسود العالم من جديد، ومختتماً باقتباس من أردوغان: “من يحاربنا لا يمكن مقارنته بالمغازلة مع إيران، وإذا أصررتم على أرض الميعاد فستكون أرضنا فوق وأرضكم تحت”.
المصدر: Yeni Akit