بعد تجربتها في كهوف الحمم البركانية.. الصين تستعين بروبوتات رباعية الأرجل في مهامها القمرية

تخطط الصين للاستعانة بروبوتات رباعية الأرجل تشبه الكلاب في مهام مرتبطة بتوسيع نشاطاتها البشرية على سطح القمر خلال العقد المقبل، ضمن خطة تعد جزءًا من استعدادات بكين لتوسيع نشاطاتها البشرية على سطح القمر في ثلاثينيات القرن الحالي.
وتشير خطة الباحثين إلى أن أحد أفراد طاقم من ثلاثة رواد سيتولى إدارة روبوتين رباعيي الأرجل، بينما يتولى رائد ثانٍ جمع العينات من سطح القمر، فيما يبقى الرائد الثالث داخل مركبة استكشاف مضغوطة ليتولى تنسيق العملية وتوجيه بقية الروبوتات.
ولن تقتصر مهام الروبوتات على السير أمام رواد الفضاء لفحص المسار فقط، بل يتوقع الباحثون أن تقوم بعمليات دورية حول محطة الأبحاث، وتحديد النقاط عالية الخطورة، والمساهمة في رصد عينات صخرية ذات قيمة علمية.
روبوتات بأرجل لتفوق على المركبات التقليدية
ويأمل القائمون على المشروع في أن تمنح هذه الروبوتات رباعية الأرجل ميزة واضحة في التضاريس الوعرة التي قد تشكل صعوبة أمام المركبات ذات العجلات التقليدية. وتتضمن الخطط طويلة الأمد استخدامها في مهام أوسع، مثل البحث عن الجليد المائي واستخراجه، ودراسة الموارد المعدنية، وتهيئة أنابيب الحمم البركانية على القمر لتصبح مساكن مستقبلية.
ويؤكد الباحثون الصينيون أن النموذج الذي ستعتمد عليه البعثات القمرية المقبلة يقوم على اتخاذ رواد الفضاء للقرارات الحاسمة، مع تكليف الروبوتات بتنفيذ قسم كبير من المهام بشكل ذاتي. فإن هذه الفكرة لم تبق حبيسة الأوراق البحثية، إذ سبق لفريق من جامعة بكين أن اختبر روبوتين متخصصين في كهف من الحمم البركانية بالقرب من بحيرة جينغبو في مقاطعة هيلونغجيانغ، في بيئة تحاكي الأنابيب الحممية الموجودة تحت سطح القمر. وخلال التجارب، جرى اختبار قدرة الروبوتين على التحرك بشكل مستقل، وتفادي العوائق، ورسم خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للكهوف.
وطُوّر أحد الروبوتين بذراع متحركة قادرة على العمل في المساحات الضيقة، بينما صُمم الآخر بهيكل يجمع بين العجلات والأرجل للتكيف مع الأرضيات الصعبة. ومن المقرر أن تتيح هذه النوعية من الروبوتات فرصة لفحص الكهوف وتحديد الطرق الآمنة قبل دخول رواد الفضاء إليها، كما يجري التخطيط على المدى البعيد لتكليفها بمهام داخل المحطة القمرية، تشمل التنظيف والعناية بالنباتات ومراقبة البيئة وتنفيذ أعمال روتينية مختلفة.
المصدر: Sözcü



