ترامب: إيران تتوسل للتفاوض وواشنطن ليست من تسعى للقاء.. وطهران تشترط تغيير النهج الأميركي

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران هي الطرف الساعي إلى التفاوض، مشدداً على أن بلاده ليست في موقف من يسعى إلى إجراء محادثات مع طهران، وذلك في وقت تتواصل فيه الضغوط الاقتصادية الأميركية على الجمهورية الإسلامية.
جاءت تصريحات ترامب في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي، رد فيه على تقرير أعده مراسل قناة “فوكس نيوز” جوناثان هانت حول الملف الإيراني، واصفاً التقرير بأنه “خاطئ”. وقال ترامب في منشوره: “أنا لست من يريد التحدث، هم من يريدون ذلك، بل إنهم يتوسلون لإبرام اتفاق”. كما زعم ترامب في منشور إضافي أن إيران “دولة تنهار”.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في اليوم نفسه، شدد ترامب على أن إدارته “ليست في بحث عن لقاء مع إيران”، معتبراً أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية والعقوبات المتصاعدة ضد الاقتصاد الإيراني ألحقت ضرراً كبيراً بطهران، ومكرراً ادعاءه بأن الإيرانيين “يتوسلون للتوصل إلى اتفاق”. وفيما أكد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح للملاحة، أشارت تقارير إلى أن الناقلات تبدي تردداً في عبور هذا الممر المائي الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تجاوز فيه النزاع بين البلدين ستة أشهر، إذ يبدو أن حسابات واشنطن بتحقيق نتائج سريعة لم تتحقق، مع انتقال التركيز من الملف النووي إلى مضيق هرمز، وتحول أسلوب الضغط على إيران من التهديد العسكري إلى الحصار الاقتصادي.
من جانبه، تبنى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقفاً مختلفاً، مشيراً إلى أن استئناف العملية الدبلوماسية مع الولايات المتحدة “ليس أمراً مستحيلاً”، لكنه ربط ذلك بتغيير واشنطن نهجها تجاه طهران. وقال عراقجي في تصريحات عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي بعد لقائه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران: “الضغط لا يجدي نفعاً، على الولايات المتحدة بناء الثقة والتحدث باحترام والاعتراف بحقوقنا والالتزام بتعهداتها”.
وأوضح عراقجي أنه أجرى “محادثات بناءة” مع المسؤول القطري، مشيراً إلى أن “إعادة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة، لكن ذلك يتطلب أن تفهم الولايات المتحدة حقيقة بسيطة وهي أن الضغط لا يجدي نفعاً”.
وفي سياق متصل، زار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني العاصمة الإيرانية طهران اليوم، داعياً إيران والولايات المتحدة إلى “إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية”. وتأتي هذه الزيارة في إطار الدور الوسيط الذي لطالما اضطلعت به الدوحة في تخفيف التوترات بين طهران وواشنطن، حيث سبق أن لعبت دوراً في نقل الرسائل بين الجانبين خلال فترات الأزمات السابقة. فإن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس يشهد تصعيداً في التوتر بين البلدين.
المصدر: Ensonhaber



