أخبار السياحة تركيا

تركيا تضع حجر الأساس لطريق أنطاليا-ألانيا السريع.. 122 كم واختصار الرحلة إلى 36 دقيقة

وضعت تركيا حجر الأساس لمشروع طريق أنطاليا-ألانيا السريع، في خطوة وصفها وزير النقل والبنية التحتية عبد القادر أورال أوغلو بأنها من كبرى المشاريع التي تخدم قطاعي السياحة والنقل في البلاد، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في تحقيق وفورات مالية ضخمة سنوياً.

وخلال مراسم وضع حجر الأساس، قال الوزير إن الطريق السريع الجديد سيمتد على طول إجمالي يبلغ 122 كيلومتراً، منها 84 كيلومتراً للجسم الرئيسي و38 كيلومتراً للطرق الرابطة، مضيفاً أن المشروع سيؤدي إلى توفير نحو 17.7 مليار ليرة تركية سنوياً، موزعة بين توفير في الوقت يقدر بـ16.9 مليار ليرة وتوفير في استهلاك الوقود يبلغ 800 مليون ليرة.

وأوضح الوزير أن المشروع سيسهم أيضاً في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 47 ألف طن سنوياً، مما يحمي البيئة الطبيعية في المنطقة الممتدة على سفوح جبال طوروس وساحل البحر الأبيض المتوسط.

وأشار أورال أوغلو إلى أن الطريق الجديد سيربط بين مدينتي أنطاليا وألانيا، واصفاً ألانيا بأنها “إرث السلطان السلجوقي علاء الدين كيقوباد”، ومؤكداً أن المشروع سيعزز مكانة المنطقة على الصعيدين المحلي والدولي في مجالات السياحة والتجارة.

وفي إشارة إلى التطورات الأخرى في المنطقة، لفت الوزير إلى أنه من المقرر اليوم أيضاً افتتاح مرسى “دمرة” لليخوت، الذي سيشكل مركزاً جديداً لسياحة اليخوت في المدينة.

استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطرق

كشف الوزير أورال أوغلو عن حجم الاستثمارات الحكومية في قطاع الطرق خلال العقدين الماضيين، مشيراً إلى أن تركيا نفذت استثمارات بقيمة 176 مليار دولار في شبكة الطرق البرية خلال 23 عاماً.

وأوضح أن طول شبكة الطرق المقسمة ارتفع من 6 آلاف و101 كيلومترات في عام 2002 إلى 29 ألفاً و787 كيلومتراً حالياً، مع هدف تجاوز 30 ألف كيلومتر خلال العام الجاري، مذكراً بتصريح سابق للرئيس رجب طيب أردوغان عن إنشاء 15 ألف كيلومتر من الطرق المقسمة، وهو ما شكك فيه البعض آنذاك، بينما يتم اليوم تنفيذ الدفعة الثانية من هذا المخطط.

وأضاف الوزير أن شبكة الطرق المقسمة تخدم اليوم 77 محافظة من أصل 81، وتستوعب نحو 85 في المائة من حركة المرور، رغم أنها لا تمثل سوى 44 في المائة من إجمالي الشبكة.

ولفت إلى أن عدد المركبات في تركيا ارتفع من 8.5 ملايين إلى 32 مليوناً خلال الفترة نفسها، بينما تضاعف مؤشر حركة المرور ثلاث مرات ليصل إلى 163 مليار مركبة-كيلومتر في عام 2024، وارتفع متوسط سرعة الرحلات من 40 كيلومتراً إلى 90 كيلومتراً في الساعة.

أشار الوزير إلى أن وزارته نفذت استثمارات في بنية النقل والاتصالات في أنطاليا تجاوزت قيمتها 235.1 مليار ليرة منذ عام 2002، وشملت رفع طول الطرق المقسمة في المحافظة من 197 كيلومتراً إلى 741 كيلومتراً، وتوسيع شبكة الطرق المغطاة بالخلطة الإسفلتية الساخنة من 123 كيلومتراً إلى ألف و64 كيلومتراً.

وتطرق أورال أوغلو إلى مشاريع أخرى في المنطقة، من بينها افتتاح نفق “فاسيليس” ضمن طريق أنطاليا-كيمير-تكيروفا-فينيكه، ونفق “دمير قابي” الذي يربط أنطاليا بقونية، مما اختصر عبور جبال طوروس، التي تفصل بين البحر الأبيض المتوسط والأناضول الوسطى، إلى 5 دقائق فقط.

كما أشار إلى استمرار العمل في مشاريع تشمل الأجزاء المتبقية من الطريق الدائري الشمالي لأنطاليا، والطريق الدائري الشرقي لألانيا، وطريق إلمالي-فينيكه، وطريق أنطاليا-طاشاغل-قونية، بالإضافة إلى تحويل 4 تقاطعات رئيسية في المدينة إلى تقاطعات متعددة المستويات.

تفاصيل المشروع والمواصفات الفنية

أوضح الوزير أن الطريق السريع الجديد سيضم 7 تقاطعات رئيسية، و5 أنفاق بطول إجمالي يبلغ 4 آلاف و365 متراً، و16 جسراً علوياً (فيدوكت) بطول 5 آلاف و966 متراً، إضافة إلى 4 مرافق خدمة على طول المسار.

وسيبدأ الطريق من تقاطع “سيريك” ويتجه شرقاً عبر ممر عند سفوح جبال طوروس ضمن حدود قضاءي سيريك ومانافغات، لينتهي عند تقاطع ألانيا الغربي شمال بلدة “قوناقلي”.

وبخصوص السرعة التصميمية، حدد الوزير السرعة القصوى للجسم الرئيسي للطريق بـ140 كيلومتراً في الساعة، وبـ110 كيلومترات للطرق الرابطة، مؤكداً أن المشروع سيخفض زمن الرحلة بين المدينتين من 150 دقيقة حالياً، والتي قد تصل إلى 4 ساعات خلال موسم الصيف، إلى 36 دقيقة فقط.

ورداً على الانتقادات حول دقة هذه التقديرات، قال الوزير: “الجميع يمتلك هاتفاً ذكياً، يمكنهم حساب الزمن باستخدام السرعة المذكورة (140 كم/س) للمسافة البالغة 84 كيلومتراً، وإن وجد خطأ في حساباتنا فسنصححه، لكن إن لم يكن هناك خطأ فعليهم تصحيح حساباتهم”.

وأكد أورال أوغلو أن المشروع سيسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة، وسيسهل وصول السياح إلى المعالم الشهيرة في المنطقة مثل شاطئ كليوباترا في ألانيا، وقلعة كاليتشي في أنطاليا، ومسرح أسبرطوس، وشلالات مانافغات.

كما أشار إلى أن الطريق سيرتبط في المستقبل بالطرق السريعة المخطط إنشاؤها بين دنيزلي وبوردر وبين بوردر وأنطاليا، ليشكل جزءاً من شبكة طرق سريعة متصلة تمتد من إزمير وإسطنبول وصولاً إلى الحدود الأوروبية، وهو ما يمنح المشروع أهمية استراتيجية في تعزيز دور تركيا ضمن شبكة الخدمات اللوجستية العالمية.

المصدر: Yeni Akit

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى