يستعد جوزيف فينك، المشارك في تأسيس وكتابة البودكاست الروائي الأهم “ويلكوم تو نايت فيل” (Welcome to Night Vale)، لإصدار أحدث أعماله الأدبية بعنوان “ذا نادج” (The Nudge) في الأول من سبتمبر. الرواية القصيرة، التي تحمل رسوماً توضيحية للفنانة جيسيكا هايورث، وهي أيضاً من تقدم الأعمال الفنية لبودكاست “نايت فيل”، تروي حكاية رجل يحاول الهروب من شر غامض لا يستطيع التخلص منه.
تأثير لعبة فيديو قديمة على مسيرته الإبداعية
قال فينك إن فهمه الكامل لفن القصص تشكّل بفضل لعبة “غريم فاندانغو” (Grim Fandango)، وهي لعبة مغامرات صدرت عام 1999 عن ملاك الموت الحزين الذي يتنقل في حياة ما بعد الموت بأسلوب أفلام النوار. أضاف أن هناك عبارات وصوراً من تلك اللعبة ستبقى في ذهنه للأبد، حتى وإن كان الكثير منها محاكاة ساخرة أو إشارات لأفلام كلاسيكية لم يكن يعلم بوجودها عندما لعبها أول مرة.
وعن أول تطبيق يثبته على هاتف أو حاسوب جديد، كشف فينك أنه “بودكاست أدديكت” (Podcast Addict)، وهو تطبيق مخصص لنظام أندرويد فقط، ابتكره شخص واحد يدعى كزافييه. ووصفه بأنه أفضل بكثير من أي تطبيق بودكاست آخر، لدرجة أنه السبب الرئيسي الذي يمنعه من التحول إلى آيفون، مضيفاً: “ربما أكون الشخص الوحيد في البلاد الذي يختار هواتفه بناءً على طريقة تشغيلها للبودكاست”.
أما أكثر منصات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها، فهي “بلوسكاي” (Bluesky)، التي كان يفضلها سابقاً لأن لا أحد كان هناك، وبالتالي لا أحد يقرأ منشوراته، وهو ما اعتبره الوضع المثالي له. لكنه لاحظ الآن أن عدد المستخدمين ازداد، وأصبح بعضهم يقرؤون ويردون على منشوراته، وهو ما وصفه بأنه أمر مزعج.
وفي حديثه عن أكثر إبداعاته فخراً، أشار فينك إلى مسلسله الصوتي “أنلايسنسد” (Unlicensed) على منصة أوديبل، الذي وصفه بأنه من المشاريع القليلة التي خرجت بالضبط كما تخيلها في رأسه. المسلسل، وهو قصة غموض تدور أحداثها في أجزاء لوس أنجلوس الأقل بريقاً حيث يعيش الناس الفعليون، قال عنه: “لم أرد له أن يكون جيداً بالنظر إلى أن كاتبيه لا يكتبان عادة قصص الغموض، بل أردت فقط أن نكتب قصة غموض جيدة بكل بساطة، وأعتقد أننا فعلناها”. وحصل المسلسل على ثلاثة مواسم من أوديبل قبل أن توقف المنصة معظم أقسام البرامج الأصلية، لكنه لو خُيّر لكتب هذا المسلسل بقية حياته.
وعن أفضل نصيحة تلقاها، ذكر فينك أنه شاهد مؤخراً محاضرة للموسيقية ميشيل ندجوسيلو، التي وصفت كيف أنها أسكتت زميلاً كان يعزف على الجيتار بشكل عشوائي أثناء شرح المعلم. وقالت: “كموسيقية، لا يهم مدى جودة عزفك إذا كنت لا تستطيع الاستماع”. ورأى فينك أن هذه نصيحة رائعة تنطبق على أشياء كثيرة خارج الموسيقى.
وفيما يتعلق بشراء الوسائط المادية، أكد فينك أنه يشتري الكثير من الكتب باستمرار، ويحب التسكع في المكتبات، ولم يخرج منها قط دون شراء كتابين على الأقل. وأوضح أنه ليس من محبي الوسائط المادية مثل الأسطوانات أو أقراص الفيديو، لكنه مستعد لإضافة غرفة إلى منزله قبل أن يتخلى عن أي كتاب.
واختتم فينك بتوضيح أنه لا يستخدم الصور المتحركة أو الميمات بشكل عام، معتبراً نفسه رجل نصوص بامتياز، ولهذا يلتزم بمنصات التواصل النصية في الغالب، حتى لو لم يساعده ذلك في بيع الكتب. وعن العنوان الذي يقترحه لفيلم وثائقي عن حياته، اقترح بسخرية: “اتضح أن مشاهدة رجل يكتب دراما صوتية على حاسوبه أمر ممل، هذا الفيلم كان خطأ، نحن آسفون”.
المصدر: theverge