عاجل | رئيس اتحاد الحرفيين الأتراك: عمولات التجارة الإلكترونية تلتهم 50% من قيمة المنتج

قال رئيس اتحاد الحرفيين والتجار الأتراك (TESK)، بندفي بالاندوكن، إن حجم التجارة الإلكترونية في تركيا تجاوز 4 تريليونات ليرة، محذرًا من أن العمولات التي تفرضها المنصات الرقمية تصل إلى 50% من قيمة المنتج، مما يفاقم التضخم ويقوّض قدرة التجار التقليديين على المنافسة. وأوضح أن إجمالي حجم التبادل التجاري في البلاد بلغ 23 تريليون ليرة، وأن نحو 20% من هذا الرقم يتم عبر التجارة الإلكترونية.
عمولات تصل إلى 50% ورسوم إضافية
قال بالاندوكن في تصريحاته إن “منصات التجارة الإلكترونية تحقق أرباحًا تتجاوز ما يحصل عليه التجار أنفسهم”، مشيرًا إلى أن العمولات المفروضة على المنتجات تتراوح بين 10% و35%، إضافة إلى رسوم إضافية على الخدمات تتراوح بين 10% و20%، ما يعني أن ما يقارب نصف قيمة المنتج (50%) يذهب إلى العمولات. وأضاف أن هذا النظام أدى إلى ارتفاع الأسعار والتضخم، حيث لم يعد بإمكان التجار التقليديين تخفيض أسعارهم أو منافسة الأسعار المطروحة عبر الإنترنت، خاصة أن المستهلكين يفضلون التسوق الإلكتروني على الذهاب إلى المتاجر ومراكز التسوق بسبب سهولة الوصول والراحة التي توفرها هذه المنصات.
المنصات الرقمية تكسب أكثر من المنتجين ودعوات للتدخل التنظيمي
وبيّن رئيس الاتحاد أن الشركات التي تقدم خدمات التجارة الإلكترونية عززت قيمتها السوقية وسمعتها (PR value) على حساب اختفاء التجار الصغار الذين يعجزون عن مجاراة هذه المنافسة غير المتكافئة، حيث أصبحت المنصات الرقمية تكسب من المنتج أكثر مما يكسبه هو نفسه، مؤكدًا أن الهوامش الربحية في سلاسل التوريد التقليدية بين المنتج والمستهلك النهائي لا يمكن أن تضاهي ما تحققه هذه المنصات. ودعا بالاندوكن إلى ضرورة وضع حد أقصى وأدنى للعمولات التي تتقاضاها المنصات الرقمية، ومنع فرض رسوم إضافية مقابل الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل منافسة غير عادلة وتحتاج إلى تدخل تنظيمي لتصحيح المسار. وأشار إلى أنه رغم إدخال تعديلات قانونية ولوائح تنظيمية متعددة على قطاع التجارة الإلكترونية حتى الآن، إلا أن المشكلات القائمة ما تزال مستمرة.
وفيما يتعلق بموقف التجار من هذه التحولات، قال بالاندوكن إن التجار لم يعودوا قادرين على الاستمرار دون التواجد على المنصات الرقمية، لأنهم لا يملكون القدرة على تسويق منتجاتهم بوسائل أخرى، ما يضطرهم لقبول هذه الشروط للتمكن من بيع سلعهم، حتى لو كانوا يفضلون عدم الدخول إلى هذه المواقع. وشدد على أن هذا الواقع ينطبق على مختلف القطاعات بدءًا من المنسوجات والقرطاسية وصولاً إلى المواد الغذائية والخضروات والفواكه ومستحضرات التجميل، مؤكدًا أنه لم يعد من الممكن تجاهل تطور تقنيات التسويق الحديثة، حتى لو استمر التجار في التمسك بأساليبهم التقليدية، لأن ذلك يؤدي في النهاية إلى زيادة الأسعار وارتفاع معدلات التضخم.
المصدر: Ensonhaber



