عاجل | فقدان مرشدة سياحية تركية في فيضانات نيبال وارتفاع القتلى إلى 626 والمفقودين إلى 1924

تشهد نيبال واحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي ضربتها في السنوات الأخيرة، بعد انهيار جزء ضخم من نهر جليدي في جبال الهيمالايا نتيجة الاحتباس الحراري، ما أدى إلى فيضانات مدمرة اجتاحت مناطق واسعة وأودت بحياة المئات، وسط فقدان مرشدة سياحية تركية في عداد المفقودين.
فقد سقطت كتلة جليدية ضخمة في قاع وادٍ داخل حديقة لانغتانغ الوطنية، لتتحول بعدها إلى موجات هائلة من المياه والطين والصخور اندفعت بسرعة نحو أنهار ليندي خولا وبوتي كوشي وتريشولي، جارفةً معها المنازل والجسور والطرق والبنية التحتية في المناطق المتاخمة للحدود الصينية.
وفي خضم هذه الكارثة، لا يزال مصير مرشدة سياحية تركية مجهولاً، إذ فقد الاتصال بالمرشدة إيلينا أوكسوز منذ 26 أغسطس/آب الجاري. وتشير المعلومات إلى أن أوكسوز، التي تحمل الجنسيتين التركية والروسية، كانت قد وصلت إلى نيبال قادمة من ليتوانيا، ودخلت البلاد باستخدام جواز سفرها الروسي.
أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة مرشدي إسطنبول، سلجوق إراجون، أن أوكسوز كانت تقوم بجولات سياحية في المنطقة مع مجموعة قادمة من الغرب، وقال: “إيلينا أوكسوز موجودة في هذه المنطقة، ومنذ 8 أغسطس/آب وهي تدخل إلى نيبال قادمة من التبت. نعلم أنها غادرت الفندق مع وقوع هذا الحدث يوم 26”.
وبيّن إراجون أن استخدام أوكسوز لجواز سفرها الروسي أثناء دخولها نيبال، بدلاً من جوازها التركي، حال دون علم وزارة الخارجية التركية بالحادثة في البداية، مضيفاً أن سبب استخدامها الجواز الروسي يعود إلى تمتعها بجنسية مزدوجة والاستفادة من الإعفاء من التأشيرة. وأشار إلى أن الغرفة التي تتبع لها أوكسوز تواصلت مع وزارة الخارجية لمتابعة الموضوع.
يُذكر أن أوكسوز سبق أن تطوعت للعمل كمترجمة مع فرق الإنقاذ في مدينة أدي يامان التركية بعد الزلزال المدمر الذي ضرب ولاية كهرمان مرعش في فبراير/شباط من العام الماضي.
حصيلة ضحايا كارثة الانهيار الجليدي في نيبال
وارتفعت حصيلة الضحايا وفق أحدث بيانات الهيئة الوطنية لإدارة وتخفيف مخاطر الكوارث في نيبال إلى 626 قتيلاً، فيما أكدت الهيئة أن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء نحو 4 آلاف شخص من المناطق المنكوبة.
أعلنت الهيئة الوطنية في بيانها أن عدد المفقودين ارتفع إلى 1924 شخصاً، من بينهم 517 أجنبياً، مشيرةً إلى أن أكثر من 15 ألف عنصر من قوات الأمن يشاركون في عمليات البحث والإنقاذ، مع نشر طائرات هليكوبتر في المناطق المتضررة. كما أشارت التقارير المحلية إلى تدمير عشرات الجسور وتضرر طرق رئيسية جراء الفيضانات، فيما أفادت مصادر صينية بارتفاع عدد القتلى في منطقة التبت ذاتية الحكم إلى 5 أشخاص، متأثرةً بالفيضانات العاتية.
الخبراء يرجحون انهياراً جليدياً
كشف المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي أن هزة أرضية بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر سجلت قبل وقوع الفيضانات، لكنه عدّل بياناته لاحقاً ليشير إلى أن مصدر الحركة كان انهياراً جليدياً وليس زلزالاً تقليدياً.
ويرى خبراء أن الكارثة ناجمة عن انزلاق كتلة جليدية يبلغ عرضها نحو 600 متر من النهر الجليدي، وانزلاقها لآلاف الأمتار نحو الوادي، ما ولّد موجة هائلة من المياه والحطام دمرت كل ما اعترض طريقها.
المصدر: Ensonhaber



