تتجدد المخاوف بشأن استعداد إسطنبول للزلزال الكبير المحتمل في مرمرة، مع استمرار أعمال التحول الحضري وتجديد المباني في المدينة، وسط تحذيرات خبراء من أن عمليات التجديد الحالية لا تكفي وحدها لإنهاء المخاطر.
وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، فإن خبراء الزلازل والتحول الحضري يؤكدون أن الخطر لا يزال قائماً رغم استفادة أكثر من مليون و244 ألف وحدة مستقلة في إسطنبول من مشاريع التحول الحضري، مشيرين إلى أن تجديد المباني بشكل منفرد دون تطوير البنية التحتية المحيطة قد يؤدي إلى استمرار بعض المشكلات.
خبير: إسطنبول ليست مستعدة بالكامل
وقال خبير التحول الحضري الدكتور نهاد شن إن من غير الممكن القول إن إسطنبول أصبحت مستعدة بالكامل لمواجهة زلزال محتمل، رغم التقدم الذي تحقق في عمليات تجديد المباني.
وعلى مستوى تركيا، استفادت حتى الآن نحو 2 مليون و744 ألف وحدة مستقلة من عمليات التحول الحضري، بينها 1 مليون و244 ألف وحدة في إسطنبول، إلا أن حجم المخاطر المحتملة يجعل الحاجة إلى مواصلة أعمال التجديد قائمة.
المشكلة ليست في المباني وحدها
وأوضح الخبراء أن التركيز على تجديد مبنى واحد أو قطعة أرض واحدة قد لا يكون كافياً، خصوصاً عندما تبقى شبكات البنية التحتية والطرق والمرافق المحيطة على حالها.
ويرى المختصون أن تنفيذ مشاريع التحول الحضري على نطاق أوسع يمكن أن يكون أكثر فاعلية، لأن زيادة الكثافة السكانية في مناطق يجري فيها تجديد مبانٍ محددة من دون تطوير البنية التحتية قد يؤدي إلى ظهور مشكلات جديدة.
كم تبلغ تكلفة تجديد منزل في إسطنبول؟
وتعد التكلفة المالية أحد أبرز العوائق أمام أصحاب المنازل الراغبين في المشاركة بمشاريع التحول الحضري. ووفق البيانات الواردة في التقرير، تتراوح تكلفة تجديد شقة تبلغ مساحتها 100 متر مربع في إسطنبول بين 2.5 و3 ملايين ليرة تركية تقريباً، مع اختلاف المبلغ من منطقة إلى أخرى.
دعم حكومي يصل إلى 1.85 مليون ليرة
وفي إطار حملة «النصف علينا» (Yarısı Bizden)، تقدم الحكومة دعماً لأصحاب المنازل الراغبين في تجديد مساكنهم، حيث تشمل الحزمة 875 ألف ليرة منحة و875 ألف ليرة قرضاً، إضافة إلى 100 ألف ليرة كمساعدة للنقل.
ومن المقرر أن تستمر الحملة حتى نهاية عام 2026، فيما تشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن أكثر من 376 ألف مسكن جرى تجديده ضمن الحملة حتى الآن.
تحذير بشأن زلزال مرمرة
وفي السياق نفسه، حذر أستاذ علوم الأرض البروفيسور الدكتور شكرى إرسوي من خطورة الوضع في منطقة مرمرة، مشيراً إلى أن الفترة الزمنية التي تفصل عن زلازل تاريخية كبيرة في المنطقة وصلت إلى نحو 250 عاماً.
وأكد إرسوي أن إسطنبول لا تحتمل التعامل مع خطر الزلزال باعتباره مسألة قابلة للمجازفة، داعياً إلى تسريع أعمال الاستعداد والتحول الحضري قبل وقوع زلزال كبير في منطقة مرمرة.
المصدر: تركيا عاجل