تركيا تعلن أول محميتين بحريتين وطنيتين في فيثي-كاس وشمال إيجة.. وأثينا تعتزم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي

30 أغسطس 2026 - 05:29بقلم: REYYAN

أعلنت تركيا إنشاء محميتين بحريتين وطنيتين لأول مرة في تاريخها، بموجب قرار رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية، حيث شملت الحماية منطقتي فيثي-كاس وشمال إيجة بمساحات واسعة، وهو ما أثار امتعاضًا يونانيًا وتهديدًا بالتوجه إلى الاتحاد الأوروبي.

وبحسب القرار المنشور، أُدرجت محمية فيثي-كاس البحرية الوطنية بمساحة 2 مليون و170 ألفًا و603 هكتارات، ومحمية شمال إيجة البحرية الوطنية بمساحة 174 ألفًا و214 هكتارًا، ضمن إطار الحماية البيئية، لتصبح هاتان المنطقتان أول محميتين بحريتين وطنيتين في تركيا.

وأشار خبراء إلى أن إعلان هذه المحميات يعكس أولوية حماية البيئة البحرية في المياه الإقليمية التركية وفي مناطق الامتياز البحري الواقعة خارجها، في خطوة تحمل أبعادًا بيئية وجيوسياسية.

وفي المقابل، أبدت اليونان انزعاجًا كبيرًا من هذه الخطوة، حيث ذكرت صحيفة كاثيميريني اليونانية أن الحكومة اليونانية تستعد لتقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي ضد المحميات البحرية التركية، زاعمةً أنها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي. وبحسب المصادر ذاتها، فإن وزير الخارجية اليوناني يورغوس يرابيتريتيس سيثير القضية خلال مشاركته في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده في أيرلندا، حيث أعدت أثينا عرضًا بخرائط مقارنة تظهر مناطق النشاط اليونانية والتركية، بهدف إقناع الشركاء الأوروبيين بأن موقف أثينا يستند بالكامل إلى القانون الدولي، في حين أن النهج التركي «ينتهك عددًا من أحكامه».

أفادت التقارير بأن اليونان سلمت أنقرة مذكرة احتجاج رسمية بهذا الشأن، في وقت أكدت فيه مصادر أن المفوضية الأوروبية تتابع الملف عن كثب.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر سابق، إذ سبق لليونان أن أعلنت في عام 2025 إنشاء محميتين بحريتين في كل من البحر الأيوني وبحر إيجة، وهو ما اعتبرته أنقرة آنذاك محاولة لتغيير الوضع القائم في بحر إيجة وتوسيع منطقة النفوذ اليوناني. وردت الخارجية التركية في حينه على الخطوة اليونانية واصفةً إياها بأنها «غير قانونية»، ومشددةً على ضرورة تجنب الإجراءات الأحادية في البحار المغلقة أو شبه المغلقة مثل بحر إيجة والبحر المتوسط، ومذكرةً بأن القانون الدولي للبحار يحث الدول المتشاطئة على التعاون في مختلف المجالات بما فيها البيئة، ومؤكدةً استعداد أنقرة للتعاون مع أثينا بصفتها دولة مطلة على بحر إيجة، لكنها حذرت من أن محاولات استغلال القيم البيئية العالمية في سياق النزاعات القائمة وبعض الجزر والصخور التي لم يُتنازل عن سيادتها لليونان بموجب المعاهدات الدولية «لن تنجح اليوم كما لم تنجح في الماضي».

على الصعيد الداخلي اليوناني، أثارت الخطوة التركية موجة انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة، حيث رأى حزب «باسوك» المعارض الرئيسي أن هذه الخطوة جاءت نتيجة تقاعس الحكومة وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات سريعة، محذرًا من أن تركيا تمضي قدمًا في خطة تقنين عقيدة «الوطن الأزرق»، خاصة في ظل اتفاقيات التعاون الدفاعي التي وقعتها مؤخرًا مع السعودية وباكستان، الأمر الذي يتطلب، على حد قوله، تحليلًا دقيقًا وخطوات حاسمة من أثينا. بدورها، انتقدت اللجنة المركزية لحزب «سيريزا» عدم وجود استراتيجية وطنية واضحة لدى اليونان للتعامل مع تركيا، فيما حمل حزب «نيكي» الحكومة مسؤولية ما وصفه بـ«الإخفاق الدبلوماسي» لرئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، أما «تحالف اليسار اليوناني» فوصف الخطوة التركية بأنها «استفزاز»، داعيًا إلى «تغيير عاجل في المسار».

المصدر: Ensonhaber

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | حريق يلتهم حاويات سكنية في هاتاي جنوبي تركياعاجل | بعد 104 أعوام.. ذكرى 30 أغسطس تعيد سرد ملحمة الجيش التركي في دوملوبينارعاجل | انقلاب آلية إطفاء في موغلا يصيب 5 من عمال الغاباتخفقان وأرق وهشاشة عظام.. أخصائي يحذر من الإفراط في القهوة ويحدد الكمية الآمنة