عاجل | بعد 102 عامًا.. ذكرى معركة دوملوبونار تخلد ملحمة أتاتورك و33 قائدًا في حرب الاستقلال

في ذكرى مرور 102 عامًا على معركة دوملوبونار الحاسمة، تبرز ملحمة “الطاعون الكبير” (Büyük Taarruz) التي قادها مصطفى كمال أتاتورك مع 33 قائدًا عسكريًا، كأعظم انتصارات حرب الاستقلال التركية، حيث تمكنت القوات التركية من دحر الاحتلال اليوناني وإنهاء الوجود الأجنبي في الأناضول نهائيًا، بعد عام كامل من الإعداد والتخطيط الدقيقين.
ففي صباح 26 أغسطس 1922، انطلقت أولى وحدات الجيش التركي من هضبة كوجاتيبي (Kocatepe) في هجوم خاطف، وتمكنت من اختراق خطوط الدفاع اليونانية من نقطة غير متوقعة بسرعة مذهلة، لتبدأ بالتقدم من جنوب مدينة أفيون قره حصار، ومع بدء تفكك القوات اليونانية في وقت قياسي، تم تحرير المدينة بالكامل في 27 أغسطس، ليتسع نطاق الهجوم التركي بشكل أكبر.
هزيمة ساحقة في دوملوبونار
وفي معركتي 28 و29 أغسطس، حاصرت القوات التركية الوحدات اليونانية في منطقة دوملوبونار (Dumlupınar) بعد أن تمكنت من تضييق طرق انسحابها، وفي 30 أغسطس، قاد مصطفى كمال أتاتورك بنفسه معركة دوملوبونار الحاسمة التي عُرفت باسم “معركة القائد العام الميدانية” (Başkomutanlık Meydan Muharebesi)، والتي منيت فيها القوات اليونانية بهزيمة ساحقة. وفي الأول من سبتمبر، أطلق أتاتورك أمره التاريخي الشهير للجنود: “أيها الجنود! هدفكم الأول هو البحر الأبيض المتوسط، إلى الأمام!”، لتبدأ عملية مطاردة القوات اليونانية الفارة نحو غرب الأناضول، والتي بلغت ذروتها بدخول القوات التركية إلى مدينة إزمير في 9 سبتمبر محققة النصر النهائي.
فإن خلف هذا الإنجاز العسكري الهائل، وقف مصطفى كمال باشا بصفته رئيس البرلمان التركي والقائد الأعلى للجيش، الذي قاد العملية بنفسه من الخطوط الأمامية، إلى جانب مجموعة من 33 قائدًا ميدانيًا بارزًا تقاسموا مسؤوليات التخطيط والتنفيذ في أدق تفاصيل الحملة، حيث كان الفريق أول مصطفى فوزي شاكماك، الذي شغل آنذاك مناصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الوطني ورئيس الأركان العامة، أبرز مساعدي أتاتورك في التخطيط للعملية وإدارة شؤون الجيش، وأشرف على تأمين احتياجات الجنود من الأفراد والعتاد والذخيرة والمساندة اللوجستية خلال فترة الإعداد، بينما تولى إسماعيل إينونو قيادة الجبهة الغربية بصفته القائد الأعلى للقوات في الميدان، معتمدًا على خبراته السابقة من معركة صقاريا التي شكلت تجربة ثمينة في التخطيط للهجوم الكبير، وأدار التطورات الميدانية بتنسيق مستمر مع أتاتورك.
أما العقيد عز الدين تشاليشلار، فقد كلف بقيادة الفيلق الأول المتمركز في خط جبال آغير-صاندقلي-شوهوت جنوب أفيون، ولعبت وحداته دورًا حاسمًا في اختراق المواقع الدفاعية اليونانية وتحقيق التقدم الأولي للهجوم، فيما قاد الفريق أول فخر الدين ألتاي الفيلق الخامس للفرسان، الذي تسلل عبر الممرات الجبلية الضيقة إلى خلف خطوط العدو وقطع طرق الإمداد والانسحاب عن القوات اليونانية، في واحدة من أخطر مراحل المعركة. وتولى الفريق أول صلاح الدين عادل قيادة وحدات الهجوم على الخطوط الدفاعية اليونانية في بداية العملية، وساهمت قواته في تفتيت المواقع المعادية وإجبارها على التراجع.
قائمة القادة الـ33
وشملت قائمة القادة الآخرين أسماء لامعة مثل يوسف عزت ميت قائد المجموعة الثالثة، وكمال الدين سامي غوكتشين قائد المجموعة الرابعة، وحليت قارص ألان قائد المجموعة الثانية عشرة، إضافة إلى قادة الفرق والألوية الذين تولوا مسؤوليات ميدانية في مختلف محاور القتال، من بينهم: قائد الفرقة 24 يرباي أحمد فؤاد بولجا، قائد الفرقة 23 يرباي عمر حليم بيقتاي، قائد الفرقة 4 ألباي محمد صبري إرتشيتين، قائد الفرقة 5 يرباي محمد كنان دالبشار، قائد الفرقة 9 ألباي صدقي أوكه، قائد الفرقة 7 يرباي أحمد درويش، قائد الفرقة 8 ألباي قازم سيفوتكين، قائد الفرقة 15 ألباي شكري نايلي غوكبيرك، قائد فرقة القوقاز الخامسة يرباي جميل جاهيت تويدمير، قائد الفرقة 61 ألباي محمد رشدي صقاريا، قائد فرقة الفرسان 14 يرباي محمد صبحي كولا، قائد لواء الفرسان الرابع يرباي حاجي محمد عارف أورجوتش، قائد الفرقة 11 ألباي عبد الرزاق ثم يرباي صفوت مورتيب، قائد الفيلق ألباي قازم فكري أوزالب، قائد الفرقة يرباي عبد الرحمن نافذ جورمان، قائد الفرقة 17 ألباي حسين نور الدين أوزسو، قائد الفرقة 41 يرباي شريف ياغاجاز، قائد فرقة الفرسان يرباي عثمان زاتي كورول، قائد فرقة الفرسان الثانية يرباي أدهم سرفيت بورال، قائد فرقة الفرسان الثالثة يرباي إبراهيم تشولاك، قائد الفرقة المختلطة يرباي أحمد زكي سويدمير، قائد فرقة القوقاز الثالثة يرباي خالد أكمينسو، قائد الفرقة 6 يرباي حسين نظمي صولوق، وقائد الفرقة 57 يرباي حسن ممتاز تشيتشين.
المصدر: Ensonhaber



