تكنولوجيا

هاتف “هيانغ 701” الكوري الشمالي يكشف نظام مراقبة يلتقط لقطة شاشة كل 5 دقائق ويفرض رقابة على الكلمات

كشف هاتف ذكي أُخرج من كوريا الشمالية عن نظام مراقبة دقيق يعمل في الخلفية دون علم المستخدم، إذ يلتقط الجهاز لقطة شاشة تلقائيًا كل خمس دقائق ويخزنها في مجلد مشفر لا يمكن الوصول إليه أو حذفه، وفق ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال (WSJ).

فقد قام مراسل الصحيفة داسل يون، بالتعاون مع جندي كوري شمالي سابق تمكن من الفرار من البلاد، بفحص هاتف من طراز “هيانغ 701” (Hyang 701). وعلى الرغم من أن الجهاز يبدو للوهلة الأولى هاتفًا اعتياديًا يعمل بنظام أندرويد، إلا أن الفحص المتعمق لبرمجياته كشف عن وجود نظام مراقبة خفي بالكامل يعمل في الخلفية دون علم المستخدم.

يعمل هذا النظام على التقاط صورة للشاشة بشكل دوري كل خمس دقائق منذ لحظة تشغيل الهاتف. ويتم حفظ هذه الصور في مجلد مشفر ومحمي من الحذف، ولا يمكن الوصول إليه من خلال تطبيق المعرض أو أي وسيلة أخرى. وبحسب خبراء، فإن الغرض الأساسي من هذه الميزة هو تمكين مسؤولي الدولة أو الشرطة، أثناء عمليات التفتيش أو المكالمات المفاجئة، من مراجعة سجل أنشطة المستخدم السابق والتأكد من عدم اطلاعه على محتويات محظورة أو مواد ممنوعة.

فإن الجهاز يعمل في عزلة شبه كاملة عن الإنترنت العالمي، حيث تم تعطيل رقاقات الواي فاي والبلوتوث أو برمجتها بحيث لا تلتقط سوى الإشارات المحلية المعتمدة من الدولة فقط. ولا تتاح للمستخدمين فرصة الاتصال بالإنترنت إلا عبر شبكة “كوانغميونغ” (Kwangmyong)، وهي شبكة إنترنت حكومية داخلية تخضع لإشراف صارم من النظام، ولا تعرض سوى أخبار وسائل الإعلام الرسمية والمواقع الدعائية الموافق عليها والكتب الإلكترونية الداعمة للحكم وعدد محدود من الخدمات المحلية.

كما تضم البرمجيات أنظمة رقابة أيديولوجية متطورة تفحص كل كلمة يكتبها المستخدم. فعلى سبيل المثال، إذا حاول المستخدم كتابة عبارة “كوريا الجنوبية” في الرسائل النصية أو الملاحظات، يقوم النظام تلقائيًا بحظرها واستبدالها بعبارات موالية للنظام مثل “الدولة العميلة” أو “الجزء الجنوبي”. وبالمثل، فإن أي محاولة لكتابة كلمات مرتبطة بالثقافة الشعبية الكورية الجنوبية، مثل أسماء مسلسلات أو فرق موسيقى البوب الكوري (K-Pop)، تثير تحذيرًا أمنيًا فوريًا على الشاشة وتمنع إتمام الكتابة.

تفاصيل إخراج الهاتف من كوريا الشمالية

وكان هذا الهاتف قد أُخرج سرًا من الأراضي الكورية الشمالية في عام 2023 بمساعدة منظمات حقوق الإنسان ومجموعة “ديلي إن كيه” (Daily NK) التي تتخذ من سيول مقرًا لها. ويمثل الجهاز الكشف عن كيفية تحويل نظام كيم جونغ أون للإلكترونيات الاستهلاكية إلى أداة مراقبة شاملة، تتيح له احتجاز مواطنيه داخل بيئة رقمية معزولة ومسيطر عليها بالكامل.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى