تبدو آيسلندا واحدة من أكثر الوجهات الأوروبية جذباً لمحبي الطبيعة والسفر، بفضل الشفق القطبي والأنهار الجليدية والشلالات والمناظر الطبيعية النادرة، لكن الوصول إلى هذه التجربة يأتي بتكلفة مرتفعة بالنسبة للمسافر الذي يعتمد على الليرة التركية.
وبحسب ما ترجمه موقع تركيا عاجل، تصنف آيسلندا ضمن أعلى الدول الأوروبية من حيث مستوى الأسعار، ما يجعل القوة الشرائية لليرة التركية محدودة أمام تكاليف الطعام والإقامة والتنقل. ولا تتوقف التحديات عند الميزانية، إذ يحتاج المواطن التركي أيضاً إلى تأشيرة شنغن للسفر إلى البلاد، ما يضيف خطوة أخرى إلى ترتيبات الرحلة.
لماذا أصبحت آيسلندا مكلفة بالنسبة للأتراك؟
يرتبط ارتفاع تكلفة السفر إلى آيسلندا بمستوى الأسعار المرتفع في البلاد، إضافة إلى طبيعة الجغرافيا التي تجعل التنقل بين المدن والمناطق السياحية أكثر تكلفة مقارنة بوجهات أوروبية أخرى.
وتنعكس هذه الأسعار بشكل مباشر على ميزانية السائح التركي، خصوصاً عند تحويل المصروف اليومي من الليرة التركية إلى العملة المحلية، إذ تصبح النفقات المتعلقة بالطعام والإقامة والمواصلات أكثر وضوحاً.
وجبة بسيطة قد تقترب من 1000 ليرة
من أكثر الأمثلة التي لفتت الانتباه في التقرير أسعار الطعام، إذ يمكن أن تقترب تكلفة وجبة بسيطة مثل طبق من الحساء أو شطيرة من 1000 ليرة تركية.
ولا يمثل الطعام سوى جزء من الميزانية، إذ يجب على المسافر احتساب تكلفة الفندق والتنقل واستئجار السيارة والوقود، وهي نفقات يمكن أن ترفع إجمالي تكلفة الرحلة بصورة كبيرة.
الإقامة والسيارة تضاعفان تكلفة الرحلة
تتميز آيسلندا بتوزع العديد من مناطقها الطبيعية والسياحية على مسافات واسعة، ولذلك يعتمد الزوار في كثير من الرحلات على استئجار السيارات للوصول إلى الوجهات المختلفة.
ويعني ذلك أن السائح الذي يخطط لجولة طويلة يحتاج إلى وضع ميزانية منفصلة للإقامة والسيارة والوقود، إلى جانب الطعام والأنشطة السياحية.
لماذا يواصل السياح زيارة آيسلندا رغم الأسعار؟
رغم ارتفاع الأسعار، تتمتع آيسلندا بعوامل جذب يصعب العثور عليها مجتمعة في وجهة أخرى، من بينها الشلالات والأنهار الجليدية والبراكين والينابيع الساخنة والمناظر الطبيعية الواسعة.
كما يمثل الشفق القطبي أحد أبرز عوامل الجذب السياحي، خصوصاً خلال الفترات التي تكون فيها الظروف مناسبة لمشاهدته.
التأشيرة تضيف عقبة أخرى أمام المسافر التركي
إلى جانب تكلفة الرحلة، يحتاج المواطن التركي إلى الحصول على تأشيرة شنغن قبل السفر إلى آيسلندا.
ويجعل ذلك التخطيط للرحلة أكثر تعقيداً، إذ يتعين على المسافر تجهيز ملف التأشيرة واستيفاء المتطلبات المطلوبة، فضلاً عن إعداد ميزانية كافية لتغطية تكاليف السفر والإقامة.
آيسلندا ليست الوجهة الوحيدة مرتفعة التكلفة
يشير التقرير إلى أن سويسرا والمملكة المتحدة أيضاً من الوجهات التي يمكن أن تشكل عبئاً مالياً كبيراً على المسافر التركي، بسبب ارتفاع الأسعار وقوة العملات المحلية أو ارتفاع تكلفة السفر والتأشيرة.
لكن آيسلندا تتميز بخصوصية إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف الخدمات والتنقل داخل بلد ذي طبيعة جغرافية واسعة، ما يجعل إجمالي الميزانية عاملاً مهماً عند التخطيط للزيارة.
كم يحتاج المسافر التركي قبل زيارة آيسلندا؟
لا توجد ميزانية واحدة تناسب جميع المسافرين، لأن التكلفة تختلف حسب مدة الإقامة ومستوى الفندق وطريقة التنقل والأنشطة المختارة.
لكن المسافر الذي يخطط لزيارة آيسلندا ينبغي ألا يحسب تكلفة تذكرة الطيران فقط، بل عليه إدراج السكن والطعام والتنقل والتأمين والتأشيرة والمصاريف اليومية ضمن الميزانية الإجمالية.
هل تستحق آيسلندا كل هذه التكلفة؟
بالنسبة لمحبي الطبيعة، قد تكون التجربة مميزة للغاية، خصوصاً لمن يرغب في مشاهدة الشلالات والأنهار الجليدية والبراكين والشفق القطبي في رحلة واحدة.
لكن بالنسبة لمن يبحث عن عطلة منخفضة التكلفة، فإن آيسلندا قد لا تكون الخيار الأنسب، خصوصاً مع ارتفاع مستوى الأسعار مقارنة بتركيا وتكاليف التنقل والإقامة.
الخلاصة
تكشف آيسلندا عن مفارقة واضحة أمام المسافر التركي: طبيعة استثنائية وتجربة سياحية فريدة، مقابل أسعار مرتفعة وتأشيرة شنغن يجب الحصول عليها قبل السفر.
ولهذا فإن الراغبين في زيارة البلاد يحتاجون إلى التخطيط المسبق ومقارنة تكاليف الإقامة والتنقل والطعام قبل حجز الرحلة، خصوصاً أن فرق القوة الشرائية يجعل الأسعار اليومية أكثر تأثيراً على ميزانية السائح القادم من تركيا.
المصدر: تركيا عاجل