أثارت صفقة شراء الفرقاطات الإيطالية المرتقبة موجة انتقادات داخلية في اليونان، إذ هاجمت المعارضة سياسات رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الدفاعية واعتمادها على الاستيراد من الخارج، داعيةً إلى الاقتداء بالتجربة التركية في بناء صناعة حربية محلية.
وبحسب تقارير في الصحافة اليونانية وأوساط المعارضة، من المقرر أن توقع أثينا وروما في الثامن من سبتمبر في العاصمة الإيطالية اتفاقية شراء فرقاطتين من نوع “FREMM” من فئة “بيرغاميني”، وهو ما رفع منسوب التوتر في الساحة السياسية اليونانية.
وتقدم ميخاليس كاترينيس، رئيس قسم سياسات الدفاع في حزب “باسوك”، الانتقادات الأبرز، حيث هاجم بشدة اعتماد حكومة ميتسوتاكيس على شراء الأسلحة من الخارج فقط دون تطوير القدرات المحلية.
وأكد كاترينيس أن تعزيز القوات المسلحة اليونانية أمر ضروري، لكن الاحتياجات الدفاعية لا يمكن تلبيتها عبر الاستيراد فقط، مشدداً على أهمية زيادة القيمة المضافة المحلية. كما اعتبر أن استبعاد شركات الدفاع اليونانية من عمليات التوريد يؤدي إلى تسريع هجرة العقول وتدمير الخبرة الفنية المتراكمة، منتقداً غياب استراتيجية دفاعية وطنية طويلة المدى تتجاوز الخلافات الحزبية.
وكان اللافت في تصريحات كاترينيس استحضاره للتقدم التركي في الصناعات الدفاعية المحلية كمثال يحتذى به، إذ قال: “انظروا إلى جارتنا تركيا جيداً. إنني أتحدث عن الصناعة الدفاعية التركية التي تبرم اتفاقيات متتالية مع الدول الأوروبية. مجرد الشراء لا يكفي، بل يجب أن تمتلك بلادنا المعرفة الأساسية في تقنيات الدفاع وأن تكون قادرة على الاعتماد على الذات”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تراقب فيه أثينا عن كثب الخطوات الكبيرة التي حققتها تركيا في السنوات الأخيرة في مجال الصناعات الدفاعية، والتي باتت تشكل مصدر قلق استراتيجي لليونان، لاسيما في ظل اعتمادها المتزايد على المشتريات الخارجية بمليارات اليوروهات.
المصدر: Ensonhaber