اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، شبكات تواصل اجتماعي مرتبطة بروسيا وإسرائيل إلى جانب جماعات يمينية متطرفة دولية، بنشر معلومات مضللة حول أزمة تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن الهدف من ذلك هو مهاجمة إسبانيا وأوروبا معاً.
وفي مقابلة مع الإذاعة الإسبانية “كادينا سير”، قال سانشيز إن “أخباراً كاذبة انتشرت عبر شبكات تواصل اجتماعي مرتبطة بروسيا وإسرائيل ومن خلال جماعات يمينية متطرفة دولية تستخدم دائماً ملف الهجرة”، مشدداً على اعتقادهم بأن هذه الحملة تستهدف أوروبا بشكل عام.
تفاصيل الأزمة والخسائر البشرية
كانت مدينة سبتة قد شهدت في 30 و31 تموز/يوليو الماضيين تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر غير نظامي سباحة من سواحل مدينة الفنيدق المغربية، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إعلان تعبئة جميع مواردها المتاحة، واتخاذ قرار بنشر القوات المسلحة في المنطقة لضمان الأمن.
وأعلنت السلطات الإسبانية أن 88 مهاجراً لقوا حتفهم أثناء محاولتهم العبور من المغرب إلى إسبانيا.
نفي التورط المغربي
نفى سانشيز وجود أي معلومات لديه تشير إلى تورط السلطات المغربية أو قوات الأمن التابعة لها في الأزمة، قائلاً: “لم تصل أي معلومات من قوات الأمن الحكومية أو المركز الوطني للاستخبارات (CNI) من شأنها إثارة شكوك حول مشاركة مسؤولين مغاربة”.
وأشاد سانشيز بالمستوى المهني للعاملين في المركز الوطني للاستخبارات، لكنه أشار إلى أنه “لم يتم تبادل معلومات كشفت عن خطورة وحجم الأحداث التي جرت في سبتة خلال تموز/يوليو الماضي”.
وأوضح سانشيز أن نحو 5 آلاف مهاجر غير نظامي ما زالوا يقيمون في سبتة حتى الآن، من بينهم حوالي 1200 قاصر، مشيراً إلى أن غالبية المهاجرين جاءوا لأسباب اقتصادية وليست إنسانية.
وتشهد سبتة، التي تديرها الحكومة المحلية التابعة لحزب الشعب اليميني، تصاعداً في الاحتجاجات ضد المهاجرين غير النظاميين بتحريض من جماعات قومية إسبانية متطرفة، فيما تتهم أحزاب المعارضة اليمينية واليمينية المتطرفة الحكومة الإسبانية بالتقصير والتأخر في التعامل مع الأزمة. ومن المقرر أن يتحدث سانشيز أمام الجلسة العامة لمجلس النواب الإسباني يوم 3 أيلول/سبتمبر المقبل حول الأحداث.
المصدر: Ensonhaber