شهدت سواحل شمال قبرص التركية صباح أمس (20 أغسطس) حادثاً بحرياً مأساوياً، بعد انقلاب عبارة ركاب من طراز كاتاماران بعد وقت قصير من إبحارها من ميناء غيرنة (كيرينيا) متجهة إلى مدينة مرسين التركية. وأسفر الحادث عن مصرع 8 أشخاص، وفقدان 20 آخرين، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 241 شخصاً كانوا على متنها، وفق المعلومات الرسمية.
وأشارت السلطات إلى أن عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين لا تزال مستمرة دون توقف، في حين فتحت النيابة تحقيقاً واسعاً في الحادث، وأسفرت التحقيقات عن احتجاز 14 شخصاً، بينهم 9 صدر بحقهم أمر توقيف على ذمة التحقيق.
وأُثيرت تساؤلات حول سلامة العبارة المنكوبة ومدى صلاحيتها للإبحار، بعد تداول معلومات تفيد بأنها واجهت مشكلات فنية في رحلات سابقة، ما يطرح علامات استفهام حول إجراءات الصيانة والفحص الدوري التي خضعت لها.
مخاوف من تكرار الكارثة في خطوط الجزر اليونانية
أعاد الحادث إلى الواجهة ملف سلامة العبارات التي تعمل في خطوط الجزر اليونانية، ولا سيما تلك التي يستخدمها السياح الأتراك بكثرة. فقد طالب مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي بإخضاع هذه العبارات لفحوصات فنية شاملة، محذرين من خطر وقوع كوارث مماثلة، خاصة مع شكاوى متكررة على مر السنوات من تقادم العبارات المستخدمة في هذه الرحلات وقدمها.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تشهد فيه حركة السفر من تركيا إلى الجزر اليونانية القريبة إقبالاً متزايداً. ووفق بيانات رسمية، دخل نحو 261 ألفاً و766 سائحاً تركياً إلى جزر خيوس (ساكيز) وميدللي (ليسبوس) وساموس خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 2026، بواقع 100 ألف و447 زائراً لخيوس، و89 ألفاً و957 زائراً لميدللي، و71 ألفاً و362 زائراً لساموس. ويُشار إلى أن جزءاً كبيراً من هؤلاء الزوار يصلون إلى الجزر عبر رحلات العبارات اليومية التي كثيراً ما شهدت طوابير انتظار طويلة.
المصدر: Ensonhaber