عاجل | شيمشك: الاقتصاد التركي نما 2.3% في الربع الثاني رغم التحديات العالمية

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن الاقتصاد التركي واصل النمو في الربع الثاني من العام الجاري، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية والأوضاع الصعبة في الاقتصاد العالمي، متوقعًا تسارعًا تدريجيًا في النمو خلال الفترة المقبلة.
وأوضح شيمشك، في تقييمه لبيانات النمو الاقتصادي للربع الثاني، أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 1.1% على أساس فصلي، و2.3% على أساس سنوي، مشيرًا إلى أن الناتج القومي الإجمالي السنوي تجاوز 1.7 تريليون دولار. وأضاف أن النمو جاء متوازنًا بدعم من الطلب المحلي والخارجي.
استمرار النمو في الصناعة والزراعة
لفت شيمشك إلى أن الأداء الإيجابي للقطاعات كثيفة التكنولوجيا أسهم في دعم الإنتاج الصناعي، حيث سجلت القيمة المضافة للقطاع الصناعي زيادة سنوية بلغت 2.4%، في حين حقق قطاع الزراعة نموًا ملحوظًا وصل إلى 13.3%.
وأشار وزير الخزانة والمالية إلى أن الإنفاق الاستهلاكي الخاص نما بنسبة 3.5%، والاستثمارات بنسبة 0.6%، فيما أسهم صافي الطلب الخارجي بشكل إيجابي في النمو المحقق. وقال في تقييمه للمشهد الاقتصادي خلال الربع الثاني: “بينما نما الاستهلاك الخاص 3.5% والاستثمارات 0.6%، قدم صافي الطلب الخارجي مساهمة إيجابية في النمو، وبذلك تحقق نمو متوازن في الربع الثاني بدعم من الطلب المحلي والخارجي”.
وأضاف: “مع تأثير التطورات الجيوسياسية على شركائنا التجاريين، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها الطاقة، بلغ العجز الجاري السنوي 38.9 مليار دولار في الربع الثاني، في حين بقيت نسبة العجز الجاري إلى الدخل القومي عند 2.3%، وهو مستوى مستدام”.
وأكد شيمشك أن الجهود المبذولة لمكافحة الاقتصاد غير المسجل، وتعزيز العدالة الضريبية، والانضباط في الإنفاق، أسهمت في خلق مجال مالي، مشيرًا إلى أن أداء الموازنة حافظ على مساره الإيجابي رغم التنازل عن قدر كبير من الإيرادات الضريبية في إطار تطبيق “المعزل المتحرك” بهدف الحد من تأثير الصدمات العالمية في أسعار الطاقة على المواطنين ودعم عملية خفض التضخم.
أشار شيمشك إلى أن مؤشرات الديون الخارجية والإجمالية لتركيا تظل عند مستويات إيجابية في المقارنات الدولية، مبينًا أن نسبة إجمالي مخزون الديون الخارجية إلى الدخل القومي استقرت عند 31.6% مع نهاية الربع الثاني، وأن نسبة إجمالي ديون تركيا إلى الدخل القومي جاءت أقل بكثير من متوسط الدول النامية والعالم.
مسار النمو والتوقعات المستقبلية
وفي تقييمه لمتانة الاقتصاد، قال شيمشك: “تبلغ نسبة إجمالي ديون تركيا إلى الدخل القومي 91%، وهي أقل بكثير من متوسط الدول النامية البالغ 229%، ومتوسط العالم البالغ 306%. الأسس الاقتصادية الكلية القوية لاقتصادنا تزيد من قدرتنا على الصمود أمام الصدمات، وبفضل التقدم في عملية خفض التضخم وظروف عالمية أكثر دعمًا، نتوقع أن يشهد النمو زيادة تدريجية خلال الفترة المقبلة”.
وأوضح الوزير أن البرنامج متوسط المدى للفترة 2027-2029، الذي سيُعلن عنه، سيرسم خارطة الطريق لتحقيق استقرار الأسعار، وتعزيز إمكانات النمو من خلال التحول التكنولوجي وزيادة الإنتاجية، وضمان زيادة الرفاهية بشكل دائم.
وبحسب تقييم شيمشك، فإن التقدم المحرز في مسار خفض التضخم وتحسن الظروف الاقتصادية العالمية، سيهيئان الأرضية لنمو أقوى تدريجيًا في المرحلة المقبلة، فيما تتصدر أهداف ضمان استقرار الأسعار وتسريع التحول التكنولوجي ودعم زيادة الإنتاجية أجندة السياسات الاقتصادية التي ستُنفذ خلال الفترة القادمة.
المصدر: Ensonhaber