غادر وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين (G20) التي تجمع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لأكبر الاقتصادات العالمية. وتبدأ الاجتماعات اليوم في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأمريكية، وتستمر حتى الأول من سبتمبر/أيلول.
ويبحث المشاركون في القمة بشكل شامل الوضع الراهن للاقتصاد العالمي، إلى جانب التطورات التي شكلت ضغوطاً على التوازنات الاقتصادية الدولية مؤخراً، فضلاً عن الخيارات المتعلقة بالسياسات المستقبلية.
تأثير التوترات الجيوسياسية والديون العامة على طاولة البحث
يُعد تأثير التوترات الجيوسياسية في العالم على الاقتصاد العالمي واحداً من أبرز البنود المطروحة للنقاش خلال الاجتماعات، حيث سيقيم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول المجموعة آخر التطورات المتعلقة بانعكاسات المخاطر الجيوسياسية على التجارة والاستثمارات وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي. وفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، من المتوقع أن تتناول المناقشات المخاطر المشتركة التي تواجه الدول، فضلاً عن السياسات الممكن اعتمادها للتعامل مع تلك المخاطر.
تشمل أجندة القمة أيضاً تقييم مسار النمو العالمي والتوقعات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، إضافة إلى بحث مسألة تعمق الاختلالات الاقتصادية بين الدول، وستتركز المحادثات على تأثير التطورات في التجارة العالمية والنشاط الاقتصادي على النمو، مع التركيز على السياسات التي تدعم تحقيق نمو مستدام ومتوازن.
تتصدر قضية تصاعد مستويات الديون في دول العالم أجندة اجتماعات المجموعة، حيث سيناقش الوزراء تأثير ارتفاع الديون العامة على الحيز المالي المتاح للحكومات، إلى جانب السبل الكفيلة بالحفاظ على الانضباط المالي بالتزامن مع دعم النمو الاقتصادي، كما سيبحثون في تحقيق التوازن المطلوب بين استدامة التمويل العام والسياسات الموجهة نحو تحقيق النمو.
من بين الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، مسألة السياسات الداعمة للنمو وتطوير التعاون مع القطاع الخاص، وستتناول المناقشات السياسات الرامية إلى جعل النمو الاقتصادي أكثر استدامة ودعم الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، كما يُتوقع أن تطرح خلال المباحثات موضوعات تتعلق بزيادة التعاون الدولي.
من المتوقع أن يعقد الوزير شيمشك إلى جانب المشاركة في جلسات القمة سلسلة لقاءات ثنائية مع نظرائه من دول مختلفة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية، وستتناول هذه اللقاءات تقييم التطورات الاقتصادية العالمية واستكشاف فرص التعاون الاقتصادي والمالي بين الدول. وتأتي مشاركة شيمشك في هذه الاجتماعات في إطار متابعة تركيا عن كثب للتطورات المطروحة على أجندة الاقتصاد العالمي، والحفاظ على قنوات الحوار مع الأوساط المالية الدولية، حيث ستشمل المناقشات خلال اجتماعات المجموعة المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي والسياسات المشتركة المحتملة لمواجهتها، إلى جانب الأولويات الاقتصادية الخاصة بكل دولة.
المصدر: Ensonhaber