أعلن جان-فيليب تانغي، النائب في حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بفرنسا، عن خطة حزبه لتطبيق غرامات مالية على النساء اللواتي يرتدين الحجاب، وذلك في حال فوز مرشحة الحزب مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد العام المقبل. وجاء هذا الإعلان خلال ظهوره على قناة BFMTV الفرنسية، حيث صرّح قائلاً: “سنحارب الأيديولوجية الإسلامية بشكل قاطع”، مشيراً إلى أن هذه السياسة ستُطبق كجزء من الوعود الانتخابية للحزب.
تصريحات مثيرة للجدل وانتقادات واسعة
وخلال حديثه، وجّه تانغي انتقادات لاذعة للنساء المحجبات، معرباً عن انزعاجه من ارتفاع عددهن في فرنسا، وزاعماً أن هذا الوضع أصبح “خارجاً عن السيطرة”. واستشهد النائب اليميني المتطرف بتجربته الشخصية، حيث قضى طفولته في إحدى ضواحي باريس، مشيراً إلى أن التغيرات التي شهدتها شوارع المدينة لم تكن ناتجة عن زيادة أعداد المهاجرين أو المسلمين، بل بسبب انتشار ظاهرة ارتداء الحجاب التي وصفها بأنها مصدر إزعاج له. فإن هذه التصريحات قوبلت بردود فعل غاضبة، خاصة من قبل السياسيين المنتمين لتيار اليسار المتطرف، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لهذه الاقتراحات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الفرنسية استعدادات مكثفة للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، حيث يمثل حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة أحد أبرز البنود في البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني. ويُشار إلى أن الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون لن يتمكن من الترشح لولاية ثالثة بعد أن قضى فترتين رئاسيتين متتاليتين. ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من الانتخابات في 18 أبريل، على أن تليها الجولة الثانية الحاسمة في 2 مايو 2027.
يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت تطبيق حظر ارتداء الحجاب على الموظفين العموميين منذ عام 2004، وشمل القرار أيضاً الطلاب في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي، في إطار السياسات العلمانية الصارمة التي تنتهجها البلاد.
المصدر: Ensonhaber