كشفت شركة سونوس خلال فعالية أقيمت في مدينة نيويورك عن منتجين صوتيين جديدين، هما بار الصوتية Sonos Beam Ultra وسماعات الرأس Sonos Ace Ultra، إلى جانب تحديث كبير لنظام التشغيل الصوتي الخاص بها الذي أطلقت عليه اسم Sonos 27. ويُعد هذا الإعلان الأكبر للشركة منذ عام 2024، حين تسبب تحديث تطبيقها الجديد في إزعاج العملاء وأدى إلى دخولها في وضع السيطرة على الأضرار.
وتضع الشركة التغييرات البرمجية في صلب إعلاناتها، مع تركيز كبير على دمج الذكاء الاصطناعي في نظام Sonos 27. ومن بين هذه الميزات مساعد صوتي جديد من تطوير سونوس الداخلي أُطلق عليه اسم Sonos 27voice، وهو مخصص للتحكم في الموسيقى والنظام، وسيتاح كميزة وصول مبكر اختيارية خلال فصل الخريف. كما كشفت الشركة عن ميزة Sonos 27mcp، التي تتيح ربط نماذج الذكاء الاصطناعي الموجودة مثل ChatGPT أو Google Gemini، على الرغم من أن مساعد جوجل لا يزال غير مدعوم بشكل أصلي. ومن المقرر أن تُطلق ميزة Sonos 27mcp في الوصول المبكر في الثامن من سبتمبر.
وسيتمكن المستخدمون أيضاً من إنشاء ما يصل إلى 10 وكلاء مخصصين عبر Sonos 27، يعملون مع أي نموذج يختارونه، ويمكن منح هؤلاء الوكلاء أصواتاً وأدواراً مختلفة. وقدم براندون هولي، المدير الأول لتطوير المنتجات، أمثلة على ذلك، مثل الحصول على الأخبار الصباحية بصوت محقق ذي مزاج متقلب، أو سماع عبارات تحفيزية من مدرب تحفيزي عند الاستيقاظ. غير أن الوكلاء المخصصين لن يتوافروا قبل وقت ما في عام 2027.
وتبدو ميزتا Sonos 27mcp والوكلاء المخصصين بمثابة توسيع لإمكانيات التخصيص والتحكم في نظام سونوس بما يتجاوز قدرات التطبيق التقليدية ومساعد Sonos 27voice. ويمكن التحكم في جميع المنتجات المتوافقة مع تطبيق سونوس الحالي عبر ميزة Sonos 27mcp، بينما تعمل ميزة Sonos 27voice مع كل جهاز مزود بميكروفون. وعند توفر الوكلاء المخصصين، سيعملون في كل مكان مفعل فيه Sonos 27voice.
وتشمل التحديثات ميزتين جديدتين لنظام Sonos Fabric، وهو الاسم الذي يطلق على نظام الاتصال المنزلي الشامل من سونوس. فبإمكان مكبري الصوت اللاسلكيين Play وMove 2 أن يُستخدما كمكبرات صوت محيطية في نظام المسرح المنزلي، وستقوم المكبرات تلقائياً بضبط إعداداتها لأدوارها الجديدة كمكبرات محيطية دون الحاجة إلى بدء الإعداد من تطبيق سونوس، على أن هذه الميزة لا تعمل مع مكبر واحد فقط من نوع Play أو Move 2.
كما ستُدمج سماعات الرأس المتوافقة من سونوس في النظام المنزلي، مع دعم نقل الصوت بين المكبرات وسماعات الرأس، إذ يستشعر النظام أقرب مكبر صوت وينقل الصوت منه إلى السماعات. وستُطرح ميزة ربط سماعات الرأس، كما تسميها سونوس، كخاصية وصول مبكر في 29 سبتمبر، مع تلميحات من الشركة إلى أن هذه مجرد بداية لميزات إضافية قادمة دون كشف تفاصيل عنها. تستمر تحسينات التطبيق استجابة لملاحظات المجتمع بما في ذلك منتدى سونوس على ريديت، إذ ستُضاف علامات تبويب “الرئيسية” و”النظام” و”البحث” أسفل الشاشة، مع خيار تثبيت فرز الغرف في أعلى الشاشة لسهولة الوصول إلى قائمة قابلة للتخصيص.
وتشمل التحسينات أيضاً مقبض صوت افتراضياً يمكن التحكم فيه بإصبعين كما لو كان مقبضاً فيزيائياً، وهي ميزة تضفي طابعاً ممتعاً على الاستخدام. وتبدأ ميزات التنقل الجديد وفرز الغرف والمقبض الافتراضي في التطبيق بدءاً من 8 سبتمبر، على أن مقبض الصوت سيتوفر على نظام iOS فقط في ذلك الوقت. كما ستعود عناصر التحكم في شاشة القفل لمستوى الصوت والتشغيل والإيقاف إلى التطبيق، وبدأ طرحها في 17 أغسطس. وستُطرح طرق عرض صحة النظام للمساعدة في استكشاف الأخطاء وإصلاحها والإعدادات المسبقة في وقت لاحق من الخريف.
سماعات Ace Ultra وبار Beam Ultra: المواصفات والأسعار
أما على صعيد الأجهزة، فتمثل سماعات Ace Ultra ما كان ينبغي أن تكون عليه سماعات Sonos Ace الأصلية من البداية، أي جزءاً متكاملاً من منظومة سونوس البيئية. وتستند السماعات إلى تقنية Headphone Engine 2 من سونوس، التي تتيح لها استخدام ميزة ربط سماعات الرأس التي تُطرح بالتزامن مع إطلاق السماعات في 29 سبتمبر. ويوجد زر على السماعات يسمح بتمرير الصوت بين المكبر والسماعات دون الحاجة إلى استخدام الهاتف إذا كان بعيداً عن متناول اليد. وتشبه السماعات الجديدة إلى حد كبير سماعات Ace الأصلية، مع اختلاف طفيف في موضع الأزرار على كأس الأذن اليسرى، كما أنها أكبر قليلاً وتوفر مساحة أوسع داخل كأس الأذن، وأثقل بمقدار 10 غرامات.
وتضم السماعات مشغلات مصممة خصيصاً بقطر 40 ملم، وعشرة ميكروفونات للتحكم في الضوضاء أي بزيادة اثنين عن سماعات Ace، وتدعي سونوس أن تقنية إلغاء الضوضاء النشطة فيها تعمل بفاعلية مضاعفة مقارنة بسماعات Ace، “على الترددات المهمة حقاً”، وفق ما ذكره هولي. وهذه الترددات هي 65 هرتز حيث تكون الفاعلية أكبر بمقدار 2.2 مرة، و120 هرتز وهي نطاق طنين الطائرات حيث يبلغ التحسن 1.8 مرة، دون تقديم معلومات عن الأداء مع الضوضاء البشرية في المقاهي مثلاً.
ويضبط معادل صوت تكيفي الصوت تلقائياً، معوضاً أي تسرب هوائي في ملاءمة السماعات بسبب النظارات أو المجوهرات أو الشعر، ويتضمن معادل صوت بثلاثة نطاقات وآخر بثمانية نطاقات لتخصيص الصوت حسب الذوق. وبالإضافة إلى ترميزي SBC وAAC، تدعم السماعات تقنية aptX Adaptive Lossless عبر البلوتوث، وجودة عالية الدقة 16-bit/48kHz عند الاتصال عبر USB-C. وتحسنت مدة البطارية بمقدار خمس ساعات، إذ توفر سماعات Ace Ultra ما يصل إلى 35 ساعة من الاستماع مع تشغيل إلغاء الضوضاء النشط، ويمنح شحن سريع لمدة ثلاث دقائق ثلاث ساعات إضافية من الاستماع. وتتوفر السماعات إلى جانب اللونين الأسود والأبيض بلونين إضافيين هما الأزرق الصحراوي الهادئ والرملي البيج، بسعر 449 دولاراً.
أما بار الصوتية Beam Ultra فهي بار صوتية مضغوطة بتقنية 7.1.2، مقارنة بتقنية 5.0 في الجيل السابق، وتشمل مشغلين موجّهين للأعلى لدعم الصوت المكاني Dolby Atmos. ويتميز مشغّل القناة المركزية بتصميم جديد لدليل الموجات وتصميم ميكانيكي وصوتي ومعالج إشارات رقمية، يتضمن أربعة مستويات من تحسين الكلام بالذكاء الاصطناعي للوضوح. ورغم بقاء التصميم مضغوطاً، فإن البار الصوتية الجديدة أطول بنحو أربع بوصات من الجيل الثاني بسبب المشغلات الإضافية. وتتوفر البار الصوتية بتشطيب غير لامع بالأسود أو الأبيض، وسعرها 699 دولاراً، وتُطرح للبيع في 29 سبتمبر.
وبفضل التكامل الأعمق للسماعات مع منظومة سونوس وإضافة المشغلات الموجّهة للأعلى إلى البار الصوتية، تبدو سونوس قد حققت تحسينات كبيرة على منتجات كانت أساساً جيدة، كما أن نهجها في طرح التحديثات تدريجياً مع إتاحة خيار الوصول المبكر للمستخدمين بدلاً من فرضها عليهم دفعة واحدة قد يكون الخطوة الصحيحة لاستعادة ثقة المستخدمين.
المصدر: theverge