تلقى طرابزون سبور خسارته الأولى هذا الموسم في الدوري التركي الممتاز، بعد سقوطه بهدفين لهدف أمام مضيفه أمد سبور، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثالثة من موسم 2026-27.
ورغم استحواذ الفريق الضيف على الكرة بنسبة 60 بالمئة مقابل 40 بالمئة لأصحاب الأرض، إلا أنه عجز عن ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف، مكتفياً بتسجيل هدف وحيد، لينهي اللقاء مهزوماً بنتيجة 2-1.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد الفريق البورتو-ماروني عند 4 نقاط، بعد أن كان قد افتتح مشواره في الدوري بتعادل سلبي خارج أرضه أمام قاسم باشا في الجولة الأولى، ثم حقق فوزاً على باشاك شهير في معقله بنتيجة 2-1 في الجولة الثانية.
أرقام ترسم صورة المباراة
على الرغم من التفوق الواضح في الاستحواذ، أظهرت الأرقام تفوقاً لأصحاب الأرض في الجوانب القتالية من اللعب. فقد سيطر أمد سبور على مجمل الالتحامات الثنائية بنتيجة 47 مقابل 42، كما كان له اليد العليا في الالتحامات الهوائية متفوقاً بعشرة انتصارات مقابل ستة.
وفيما يتعلق بالكرات العرضية، نفذ طرابزون سبور خمس ركلات ركنية مقابل ركنيتين فقط لخصمه، كما تفوق الفريق الزائر في قطع الكرات، محققاً تسع قطع مقابل ستة. ووقع لاعبو طرابزون سبور في مصيدة التسلل ثلاث مرات، بينما وقع لاعبو الفريق المضيف في أربع مرات.
فعالية هجومية محدودة لطرابزون سبور
عانى الفريق الضيف من ضعف واضح في الفعالية الهجومية، حيث اكتفى بتسديد ثماني كرات فقط على مرمى الخصم طوال مجريات اللقاء. وتُعد هذه المباراة واحدة من ثلاث مباريات فقط سجل فيها الفريق أقل عدد من التسديدات تحت قيادة مدربه فاتح تيكه، الذي تولى المسؤولية الفنية مؤخراً.
وكانت المباراتان السابقتان اللتان ظهر فيهما الفريق بهذا المستوى الهجومي المتواضع، هما مواجهة فنربخشة في سبتمبر 2025 والتي سدد خلالها تسديدة واحدة فقط، ومباراة تشايكور ريزه سبور في أكتوبر من العام ذاته والتي سدد خلالها ثماني كرات، وهو نفس الرقم الذي توقف عنده الفريق في مباراة اليوم.
شهدت المباراة تألقاً فردياً لافتاً للنجم المصري محمد صلاح، الذي نجح في تسجيل الهدف الوحيد لفريقه، في ثالث مباراة له بالدوري بقميص طرابزون سبور. ووجه صلاح ثلاث تسديدات نحو المرمى، إحداها فقط كانت بين الخشبات الثلاث وتحولت إلى هدف، كما صنع ثلاث فرص تسديد لزملائه ليكون ضمن الأكثر مساهمة في هذا الجانب.
وعلى الصعيد الفردي، بلغت دقة تمريرات صلاح في الثلث الهجومي 65 بالمئة، بينما أخفق في إكمال محاولتيه الوحيدتين للمراوغة المتقدمة، ونجح في تمريرة واحدة فقط من أصل ثلاث محاولات مراوغة ناجحة.
برز اللاعب أرنست موتشي في الجانب الهجومي أيضاً، حيث سدد كرتين اثنتين باتجاه المرمى، وصنع فرصتين للتسديد، كما صنع الهدف الوحيد الذي سجله زميله صلاح. ونجح اللاعب الألباني في إكمال إحدى محاولتي المراوغة، بينما كانت إحدى محاولاته الثلاث العرضية ناجحة.
أما في وسط الملعب، فتصدر اللاعب النيجيري تشيبويكي نوايو قائمة الأكثر تمريراً في صفوف فريقه، بعدما أرسل 79 تمريرة، نجح منها في 69. وجاء خلفه ستيفان سافيتش بـ 70 تمريرة ناجحة من أصل 63، ثم مليح كاباساكال الذي أرسل 63 تمريرة وصلت منها 60 إلى زملائه. فيما أتم مصطفى إسكي خيلاتش 43 تمريرة صحيحة من أصل 48، متصدراً قائمة الأكثر دقة في التمرير داخل الثلث الهجومي للملعب بنسبة نجاح بلغت 92 بالمئة.
في الجانب الدفاعي، تألق مصطفى إسكي خيلاتش في استخلاص الكرات، حيث نجح في الحصول على سبع كرات سائبة، متفوقاً على مليح كاباساكال الذي استخلص ست كرات سائبة ونجح في محاولتي اعتراض من أصل ثلاث.
وعلى الجانب الآخر، ظهر المهاجم النيجيري بول أونواتشو بمستوى باهت في الالتحامات الهوائية، حيث فشل في الفوز بأربع من أصل خمس محاولات في الهواء، بينما كانت النتيجة الإجمالية لفريقه في هذا الجانب ست انتصارات فقط، ساهم فيها كل من نوايو وسافيتش بانتصار واحد لكل منهما.
وفي أعقاب المباراة، تناولت الصحف المحلية الصادرة في طرابزون الهزيمة بعناوين لافتة، حيث عنونت صحيفة “غونيباكيش” بقولها “إلى أين يسير هذا الحال؟”، بينما جاء عنوان صحيفة “طاقا” ليقول “لقد ذهبت الروح وبقي الهيكل”، في حين تساءلت صحيفة “إكسبريس” قائلة “من سيتحمل مسؤولية هذا العار؟”.
المصدر: Habertürk