شهد حفل افتتاح السنة القضائية 2026-2027 في تركيا، الذي أقيم في قاعة المؤتمرات “إسماعيل رشدي جريت” بمحكمة النقض، مشهداً لافتاً تمثل في مصافحة بين رئيس حزب “النجم الجديد” أوزغور أوزيل ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو. وحضر الحفل عدد كبير من الشخصيات البارزة في عالمي السياسة والقضاء، إذ تواجد الرجلان في القاعة نفسها، وقبل انطلاق البرنامج التقيا وتصافحا بعد تبادل التحية، في مشهد لفت الأنظار في ظل الخلافات المستمرة بينهما.
خلفية اللقاءات السابقة بين الرجلين
ويأتي هذا اللقاء بعد سلسلة مواجهات سابقة جمعت بين الرجلين في مناسبات مختلفة، حيث التقيا أول مرة بعد صدور قرار “البطلان المطلق” من الدائرة القانونية السادسة والثلاثين في محكمة الاستئناف بأنقرة، وذلك خلال مراسم تشييع النائب السابق عن باليكسير في الدورة البرلمانية الثانية والعشرين، أورهان سور، التي أقيمت في البرلمان التركي، وشهدت أجواء باردة بين الطرفين. وبعدها بفترة وجيزة، التقى الاثنان مجدداً في جنازة أولجاي بايكال، زوجة رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق دنيز بايكال، حيث لاحظ الحاضرون أن أوزيل وصل إلى المسجد بعد كيليتشدار أوغلو وصافحه، في مشهد أثار الفضول حينها.
تعود جذور الخلاف بين الرجلين إلى قرار المحكمة بشأن المؤتمر العادي الثامن والثلاثين للحزب الذي فاز فيه أوزيل برئاسة الحزب، إذ أصدرت المحكمة حكماً بالبطلان المطلق، معتبرة المؤتمر غير صالح، وأعادت كيليتشدار أوغلو ومجالسه إلى مناصبهم. وعلى إثر هذا القرار، اعترضت إدارة أوزيل في حزب الشعب الجمهوري على الحكم وطعنت فيه أمام محكمة النقض، غير أن إدارة كيليتشدار أوغلو التي عادت إلى ممارسة مهامها أقالت محامي الحزب وسحبت الاعتراض المقدم. وفي تطور لاحق، تقدم أوزيل شخصياً بطلب لبدء إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وفي السابع عشر من تموز/يوليو، أي قبل بدء العطلة القضائية التي انطلقت في العشرين من الشهر نفسه، أُرسلت القضية إلى الدائرة القانونية الثالثة في محكمة النقض للنظر في الطعن. وفي خضم هذه التطورات، استقال أوزيل ورفاقه من حزب الشعب الجمهوري وأسسوا حزب “النجم الجديد”، وبعدها بفترة تلقت القضية دفعة جديدة عندما باشرت الدائرة القانونية الثالثة في محكمة النقض الدراسة الأولية لملف قرار البطلان المطلق الصادر عن محكمة الاستئناف في أنقرة.
المصدر: NTV