أعلنت شركة GoPro الأمريكية عن اتفاقية اندماج مع Starman Optical المملوكة لشركة Starman Holding القابضة، في صفقة نقدية تبلغ 285 مليون دولار، تنقل بموجبها الشركة إلى قطاعات الدفاع والحكومة والروبوتات والفضاء والأمن القومي، بعد أيام فقط من تحول صانع المحتوى الشهير على يوتيوب مارك “ماركيپلاير” فيشباخ إلى أكبر مساهم فردي في الشركة. وتأتي الصفقة في وقت تعاني فيه الشركة من صعوبات مالية حادة، إذ فقدت معظم قيمتها السوقية قبل سنوات وتراكمت عليها ديون بلغت 92 مليون دولار.
وتصف Starman Holding عملية الاستحواذ بأنها “اندماج” بين GoPro وشركتها التابعة Starman Optical، فيما وصف نيك وودمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة GoPro، الشركة في بيان رسمي بأنها “شركة أمريكية رائدة في حلول التصوير والبصريات، تعالج مجالات مهمة تتعلق بالأمن القومي في الكاميرات والبصريات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي”. وقال تشارلز تيبيل، الرئيس التنفيذي لشركة Starman Holding: “إن الجمع بين خبرة GoPro العالمية في مجال البصريات وملكيتها الفكرية مع قدرات Starman المتقدمة في أجهزة الإرسال والاستقبال ومنصة التصنيع الأمريكية يخلق فرصة فريدة. ونعتزم معًا إعادة إنتاج هذه المكونات الحرجة إلى الولايات المتحدة”.
تمتلك Starman Holding علامات تجارية معروفة في مجال أغطية الهواتف، منها Incipio وIncase وGriffin وSurvivor، كما تمتلك علامة Digital Gadgets التي سبق أن قدمت تبرعات لحملة حاكمة نيويورك كاثي هوشول، في الوقت الذي حصلت فيه على عقود بقيمة 637 مليون دولار لاختبارات كوفيد-19، قبل أن تقاضي الإدارة لاحقًا بشأن عطاءات لاحقة. وفي إفصاح قدمته الشركة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC، تبين أن شركة باسم Action Acquisitions LLC ستصبح الشركة الأم لشركة GoPro، بينما أشار وودمان في رسالة إلى الموظفين إلى أن الصفقة تمثل “معلماً رئيسياً في عملية المراجعة الاستراتيجية التي أعلنا عنها في مايو”.
تفاصيل الرسائل الداخلية ومستقبل المنتجات
وفي رسالة بريد إلكتروني وجهها وودمان إلى الموظفين، قال إن Starman Optical لديها الموارد اللازمة للمساعدة في توسيع خارطة طريق المنتجات الاستهلاكية، وتنمية أعمال البرمجيات والاشتراكات، وتوسيع الفئات التي تنافس فيها الشركة لتشمل الأسواق التجارية والدفاعية، وأشار إلى أن الشركة “في وضع استراتيجي جيد في صناعة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بوصفها شركة تصنيع أمريكية ناشئة لأجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية”، معتبرًا أن ذلك سيجلب إيرادات كبيرة بهامش ربح مرتفع لتمويل مبادرات النمو. وأضاف وودمان أن الشركة لن تشارك المزيد من التفاصيل حول الاستراتيجية المستقبلية في الوقت الحالي، وأنه سيتم الكشف عنها بعد إغلاق الصفقة المتوقع قبل نهاية العام الجاري.
وفي رسالة منفصلة موجهة إلى الشركاء، أكدت GoPro أن تجربة المستخدم اليومية لن تتغير، وأن الشركة ستواصل العمل كالمعتاد، وستبقى شركة مدرجة في البورصة، وستواصل دعم منتجاتها الحالية وخدمة الاشتراكات والسحابة بالكامل، مع تطوير خارطة طريق منتجات أوسع وأكثر تنوعًا، كما ستبقى المجموعة الحالية من المنتجات قيد الإنتاج ومتاحة للشراء. وبموجب شروط الصفقة، سيحتفظ المساهمون الحاليون بعشرة بالمئة من أسهم الشركة، في حين يمتلك ماركيپلاير 8.5 بالمئة، ولا تتضح نواياه بعد بخصوص الاحتفاظ بأسهمه أو بيعها، خاصة أن قيمة السهم تضاعفت بين ليلة وضحاها قبل أن تستقر عند مستويات أدنى. وتجدر الإشارة إلى أن GoPro كانت قد أعلنت في أبريل الماضي اعتزامها بدء أنشطة استشارية في مجالي الدفاع والفضاء.
المصدر: theverge