تكنولوجيا

مهلة استخدام الهواتف غير المسجلة في تركيا تنتهي قريبًا.. وإليك طرق التعامل

يواجه مستخدمو الهواتف المحمولة في تركيا خطر إيقاف أجهزتهم عن العمل في أي لحظة، إذ انتهت المهلة القانونية المسموح بها لتشغيل الهواتف غير المسجلة التي جُلبت من الخارج دون دفع رسوم التسجيل. ويعني ذلك أن هذه الأجهزة التي تستخدم شرائح اتصال تركية أصبحت مهددة بالحظر الفوري من شبكات الاتصال.

ووفقًا للقوانين التركية، يمكن للأشخاص الذين اشتروا هواتف من الخارج، بدلاً من شرائها بالأسعار المحلية المرتفعة، استخدام أجهزتهم لمدة 4 أشهر فقط خلال السنة التقويمية، التي تمتد من 1 يناير 2026 حتى 31 ديسمبر 2026، قبل أن تُقطع الخدمة عنهم. لكن إذا كان الهاتف مزودًا بمنفذي شريحتين (SIM) أو بمنفذ شريحة واحدة بالإضافة إلى شريحة إلكترونية (e-SIM)، فإن المهلة تمتد إلى 8 أشهر، بحيث تُستخدم الشريحة الأولى لمدة 4 أشهر ثم يتم التحول إلى الشريحة الثانية أو الإلكترونية لاستكمال المدة.

لماذا يلجأ الكثيرون لشراء الهواتف من الخارج؟

تُباع الهواتف في الأسواق الخارجية بأسعار أقل من تركيا، ويعود ذلك إلى عدم فرض بعض الضرائب هناك، وإمكانية استرداد ضريبة القيمة المضافة (KDV) عند مغادرة البلاد عبر نظام الإعفاء الضريبي (Tax Free)، حيث تُعاد الضريبة نقدًا أو تُحوَّل إلى البطاقة الائتمانية. هذه العوامل تجعل شراء هاتف غير مسجل من الخارج خيارًا جذابًا للعديد من المستخدمين.

تبدأ المهلة القانونية فعليًا عند إدخال شريحة اتصال تابعة لأي شركة اتصالات تركية (GSM) إلى الهاتف وبدء استخدامه، لكن التفاصيل الدقيقة تعتمد على تاريخ وصول رسالة تحذيرية نصية (SMS) إلى الجهاز تخبر المستخدم بضرورة تسجيل الهاتف. ومنذ وصول هذه الرسالة، يحق للمستخدم إجراء المكالمات واستخدام البيانات لمدة 4 أشهر فقط، وبعد انتهاء الشهر الرابع يُقطع الاتصال تلقائيًا عن الشريحة الأولى، ويمكنه حينها الانتقال إلى الشريحة الثانية أو الإلكترونية لاستخدام 4 أشهر إضافية، وتبدأ المهلة الجديدة عند وصول رسالة جديدة مماثلة.

هناك طريقة تتيح استخدامًا أطول للهاتف؛ فإذا اشترى المستخدم هاتفه في 1 مايو مثلًا، تنتهي المهلة الأولى في 31 أغسطس 2026، وبعد التحول إلى الشريحة الثانية أو الإلكترونية تنتهي المهلة الثانية في 31 ديسمبر 2026، أي مع نهاية السنة التقويمية. لكن عند دخول السنة الجديدة (2027)، يحق له استخدام الهاتف مجددًا لمدة 8 أشهر أخرى حتى 31 أغسطس، مما يعني أن بإمكانه استخدام الجهاز بشكل متواصل لمدة 16 شهرًا كاملة قبل أن يضطر إلى اتخاذ أي إجراء إضافي.

بعد انتهاء هذه الفترة، يمكن للمستخدم بيع الهاتف في الخارج كجهاز مستعمل، أو داخل تركيا كقطعة غيار بسعر أقل، أو دفع رسوم التسجيل الرسمية لمواصلة استخدامه بشكل قانوني.

طرق غير قانونية لتفادي الحظر

يلجأ بعض مستخدمي هواتف أندرويد إلى عمليات غير قانونية لكتابة رقم IMEI جديد على أجهزتهم، حيث يتم تغيير الرقم التعريفي للجهاز إلى رقم هاتف آخر مستعمل لكنه غير محظور، وهذا يسمح باستمرار الاتصال دون خطر الإيقاف. وفي السوق التركية، يوجد أشخاص يتقاضون ما بين 1000 و2000 ليرة لإجراء هذه العملية على هواتف أندرويد، بينما يستحيل تنفيذها على أجهزة آيفون التي تعمل بنظام iOS بسبب الحماية الصارمة التي تمنع التلاعب بالرقم التسلسلي.

إضافة إلى ذلك، يحذر الخبراء من أنه عند بداية السنة التقويمية الجديدة، قد يستغرق إعادة تفعيل الهواتف المدرجة في القائمة السوداء فترة تصل إلى 5 أيام، ولذلك يُنصح المستخدمون بالاحتفاظ بهاتف احتياطي لتفادي انقطاع الاتصالات خلال هذه الفترة.

فقد أصبحت رسوم تسجيل IMEI للهواتف القادمة من الخارج اعتبارًا من عام 2026 تبلغ 54 ألفًا و258 ليرة تركية، وهو مبلغ كبير يدفع العديد من المستخدمين إلى البحث عن بدائل غير قانونية أو اللجوء لاستراتيجيات إطالة الاستخدام.

المصدر: NTV

زر الذهاب إلى الأعلى