كشف تقرير صادر عن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية عن تحركات منظمة داخل تركيا لرصد إسرائيليين يحملون الجنسية التركية سبق لهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، في إطار جهود قانونية تهدف إلى جمع معلومات عنهم وإحالتها إلى جهات قانونية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية مضمون التقرير، مشيرة إلى وجود آلية تعتمد على جمع المعلومات المتاحة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد هوية أشخاص خدموا في الجيش الإسرائيلي ويحملون الجنسية التركية.
كيف تتم متابعة الجنود الإسرائيليين في تركيا؟
بحسب ما أورده التقرير، تبدأ عملية الرصد من خلال متابعة الحسابات والمنشورات المتاحة على شبكات التواصل الاجتماعي، ثم جمع معلومات تساعد على تحديد هوية الشخص ومسيرته العسكرية.
وتشمل العملية، وفق التقرير، تحليل الصور والمنشورات العامة، ومحاولة تحديد الوحدة العسكرية التي خدم فيها الشخص، إلى جانب البحث عن أفراد من عائلته ممن خدموا أو يخدمون في الجيش الإسرائيلي.
ويقول التقرير إن المعلومات التي يتم جمعها يمكن أن تُنقل لاحقًا إلى محامين بهدف استخدامها في تقديم شكاوى أو إجراءات قانونية.
منظمات تتابع ملفات جنود إسرائيليين في تركيا
أشار التقرير إلى نشاط منظمات ومنصات مناهضة لإسرائيل داخل تركيا، وذكر بصورة خاصة الرابطة العالمية للمحامين (WOLAS) ومنصة حراسة الحرية (Özgürlük Nöbeti Platformu).
وبحسب الرواية الواردة في التقرير الإسرائيلي، تركز هذه الجهات على جمع وتوثيق معلومات تتعلق بأشخاص يحملون الجنسية التركية وسبق لهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، تمهيدًا لاستخدامها في إجراءات قانونية.
قضية مجندة مزدوجة الجنسية في فبراير 2026
استشهد التقرير بحالة تعود إلى فبراير/شباط 2026، وتتعلق بمجندة سابقة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية.
ووفق الرواية التي أوردها التقرير، بدأ الوصول إلى معلومات عنها من خلال منشورات متاحة على الإنترنت، بينها منشور نشرته والدتها في الفترة التي التحقت فيها ابنتها بالخدمة العسكرية.
وبعد ذلك، جرى تحليل صور ومنشورات مرتبطة بها في محاولة لتحديد طبيعة خدمتها العسكرية والوحدة التي كانت تابعة لها، إضافة إلى البحث عن معلومات مرتبطة بأفراد آخرين من عائلتها.
ويذكر التقرير أن المعلومات التي جُمعت حول الحالة انتهت إلى نشر تفاصيل عنها وتقديم شكوى قانونية.
ملف مزدوجي الجنسية يصل إلى البرلمان التركي
لم يقتصر الجدل حول خدمة حاملي الجنسية التركية في الجيش الإسرائيلي على النشاط القانوني، إذ أشار التقرير الإسرائيلي إلى أن الملف وصل أيضًا إلى البرلمان التركي.
كما تحدث عن رفع قضايا تتعلق بأشخاص يحملون جنسيتين وخدموا في الجيش الإسرائيلي، في ظل استمرار النقاش حول المسؤوليات القانونية المترتبة على هذه الحالات.
قاعدة بيانات لأسماء جنود إسرائيليين يحملون الجنسية التركية
ومن أبرز ما أورده التقرير حديثه عن مساعٍ لإنشاء قاعدة بيانات تتضمن أسماء أشخاص يحملون الجنسية التركية وخدموا في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، تهدف هذه العملية إلى جمع المعلومات وتوثيقها في مستندات يمكن تقديمها كأدلة ضمن الإجراءات القضائية، قبل إحالتها إلى جهات إنفاذ القانون في أنقرة.
وتشير هذه المعطيات، في حال صحتها، إلى انتقال الملف من مجرد رصد منشورات ومعلومات متاحة للعامة على الإنترنت إلى محاولة تنظيم تلك المعلومات ضمن ملفات قانونية يمكن استخدامها أمام الجهات القضائية.
ماذا يقول التقرير الإسرائيلي عن دور وسائل التواصل الاجتماعي؟
تظهر وسائل التواصل الاجتماعي، وفق التقرير، كإحدى الأدوات الرئيسية التي يُعتمد عليها في تحديد الأشخاص وجمع المعلومات الأولية عنهم.
فالصور والمنشورات العائلية والمعلومات التي يشاركها المستخدمون بشكل علني يمكن أن تكشف، بحسب التقرير، تفاصيل تتعلق بالخدمة العسكرية أو العلاقات العائلية، وهو ما يسمح للجهات التي تتابع هذه الملفات بربط معلومات متفرقة ببعضها.
هل كل المعلومات الواردة في التقرير مؤكدة رسميًا من الجانب التركي؟
من المهم التمييز بين ما ورد في تقرير وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية وبين موقف السلطات التركية.
فالمعلومات المتعلقة بآلية الرصد وقاعدة البيانات والإجراءات القانونية وردت في التقرير الإسرائيلي الذي تناولته وسائل إعلام إسرائيلية، ولا تعني بالضرورة أن جميع التفاصيل الواردة فيه صدرت عن السلطات التركية أو جرى تأكيدها بصورة مستقلة من الجانب التركي.
كما أن أي إجراءات قضائية أو قانونية محددة يجب التعامل معها وفق ما يصدر بشأنها من وثائق أو بيانات رسمية من الجهات المختصة.
لماذا يثير التقرير اهتمامًا في تركيا؟
يحظى الملف باهتمام خاص بسبب وجود مواطنين يحملون الجنسية التركية والإسرائيلية في الوقت نفسه، وبسبب الجدل المتواصل حول الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي وما قد يترتب عليها من تبعات قانونية في دول أخرى.
كما يسلط التقرير الضوء على تزايد استخدام المعلومات المنشورة علنًا على الإنترنت في عمليات التوثيق والتحقيق والملفات القانونية، وهو اتجاه أصبح حاضرًا بصورة متزايدة في القضايا ذات الطابع السياسي والقانوني.
تحدث تقرير صادر عن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية عن جهود منظمة داخل تركيا لرصد أشخاص يحملون الجنسية التركية وسبق لهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، من خلال متابعة المعلومات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وجمعها ضمن ملفات قانونية. كما أشار التقرير إلى نشاط منظمات ومحامين وقضايا وصلت إلى البرلمان التركي، إضافة إلى مساعٍ لإنشاء قاعدة بيانات بأسماء الأشخاص المعنيين.
وتبقى هذه المعلومات، في الوقت الحالي، منسوبة إلى التقرير الإسرائيلي والجهات الإعلامية التي نقلته، فيما يتطلب التحقق من التفاصيل القانونية والقضائية الرجوع إلى الوثائق والبيانات الرسمية الصادرة عن الجهات التركية المختصة.
المصدر: ynet עדכונ