تواصل الفرق التركية، لليوم الثاني، عمليات البحث عن السفينة “توغبيرك إمام أوغلو” التي غرقت في بحر مرمرة قبالة سواحل سيلفري غربي إسطنبول، بعد اصطدامها بسفينة شحن أخرى. وتشير التقييمات الأولية إلى أن الحطام يستقر على عمق يتراوح بين 800 و1100 متر.
وقع الحادث أمس عند الساعة 03:00 بالتوقيت المحلي، على بُعد 18 ميلاً بحرياً (نحو 35 كيلومتراً) جنوب سيلفري، عندما اصطدمت السفينة “توغبيرك إمام أوغلو”، التي كانت تحمل 4199 طناً من لفائف الصلب، قادمة من إسكندرونة ومتجهة إلى إيريغلي على البحر الأسود، بالناقلة “ألسو” الفارغة التي أبحرت من قوجه إيلي إلى علي آغا.
وأسفر الاصطدام عن غرق السفينة “توغبيرك إمام أوغلو” خلال 11 دقيقة فقط، وعلى متنها 10 من أفراد الطاقم. وأرجعت تعليقات خبراء أولية سرعة الغرق إلى الحمولة الثقيلة من المواد الحديدية، التي تعادل حمولة 200 شاحنة تقريباً.
عمليات بحث مكثفة
واستمرت عمليات البحث طوال الليل دون انقطاع، بمشاركة 18 عنصراً بحرياً، و5 طائرات هليكوبتر، وطائرتين مسيرتين، وطائرة واحدة، إضافة إلى سفينة تابعة للبحرية التركية مزودة بقدرات البحث تحت الماء. وتشارك في العمليات كل من خفر السواحل، وإدارة السلامة البحرية، والقوات البحرية، وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، والهلال الأحمر.
ويُتوقع أن يكون حطام السفينة الغارقة على عمق كبير يتراوح بين 800 و1100 متر، ما دفع الجهات المعنية إلى البحث عن تقنيات قادرة على العمل في مثل هذا العمق لجمع الأدلة وتحليل موقع الحطام. وفي هذه الأثناء، تواصل السفينة “ألسو”، التي نجت من الاصطدام دون أضرار، بقاؤها في المياه قبالة سيلفري.
فقد تم رصد بدء ظهور تلوث على سطح البحر في منطقة الغرق، مما استدعى تكليف فرق مختصة بإجراء دراسات صحية وبيئية للتعامل مع الموقف.
تحقيقات موسعة
ووسّعت النيابة العامة نطاق تحقيقاتها في الحادث، حيث تم جمع بيانات ومعلومات عن شركات الملاك والمشغلين للسفينتين ومسؤوليهما، مع تكليف الجهات المعنية بتقديم السجلات والوثائق والبيانات الرقمية. كما تم حجز السجلات الرقمية للسفينة “ألسو” المتعلقة بالملاحة والمسار والمناورات، إضافة إلى بيانات غرفة القيادة والماكينات، وذلك بالتنسيق مع إدارة ميناء إسطنبول الإقليمية والإدارة العامة للسلامة البحرية.
وشملت التحقيقات طلب جميع التسجيلات التي تغطي فترة الـ12 ساعة قبل الحادث، وتوثيق الاتصالات اللاسلكية، وتعيين خبراء في مجال القيادة البحرية والهندسة المعمارية البحرية لإعداد تقرير أولي عن أسباب الكارثة.
ويواصل أهالي طاقم السفينة الغارقة الانتظار في المنطقة التي تُدار منها عمليات البحث، في ظل ترقب لأي تطورات جديدة حول مصير ذويهم. والطاقم المفقود يضم: الكابتن يشار كيهان، والضابط الأول رحمي تيمل، والكابتن الثالث أتاقان آلاغوز، وكبير المهندسين أيدين ديميرجي، والمهندس الثاني غنجر أيدين، وعامل التشحيم إيوب أنس جسور، والبحار نضائي دومان، والبحار الماهر ناجيجان كسكين، والبحار أونور ألب ديمير، والطباخ عبد الباقي ميرزاوغلو.
المصدر: NTV