أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) فشل خطتها لإنقاذ مرصد سويفت الفضائي من السقوط نحو الأرض، بعد تعرض القمر الصناعي “لينك”، الذي كان مخصصًا لإعادة رفع مدار المرصد، لمشاكل في التحكم. وذكرت مصادر أن المرصد، الذي أمضى 22 عامًا في الفضاء، من المتوقع أن يدخل الغلاف الجوي ويحترق إلى حد كبير.
وكان من المقرر أن يقوم القمر لينك، الذي طوّرته شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز ومقرها أريزونا، بالالتحام بمرصد سويفت ورفع مداره المتراجع. أُطلق لينك في الثالث من تموز/يوليو الماضي على متن صاروخ بيغاسوس إكس إل التابع لشركة نورثروب غرومان، وقد صُمم وصُنع واختُبر في تسعة أشهر فقط، لكنه فقد السيطرة عليه بعد أسابيع قليلة من إطلاقه.
وفي أواخر تموز/يوليو، بدأ القمر بالدوران حول نفسه بشكل غير منضبط، ورغم نجاح الشركة في استعادة السيطرة عليه لاحقًا، إلا أن المشكلة تسببت في تأخير كبير، وأُعلن أن الموعد المقصود للقاء مع سويفت سيتأخر نحو شهر. وبعد تقييم المشاكل المستمرة في نظام التوجيه، قررت ناسا وكاتاليست في النهاية التخلي عن محاولة الإنقاذ.
قالت ناسا إن سويفت يستمر في فقدان الارتفاع، وإن مهمته العلمية ستنتهي خلال هذا العام، ومن المتوقع أن يعيد دخول الغلاف الجوي بعد نزوله تحت الارتفاع الحرج البالغ نحو 300 كيلومتر. ويُعزى الانخفاض المتسارع لمدار سويفت إلى زيادة الاحتكاك الجوي نتيجة للنشاط الشمسي المرتفع.
لا يعني إلغاء خطة الإنقاذ نهاية مهمة لينك بشكل كامل؛ إذ تخطط ناسا وكاتاليست لمواصلة محاولة الاقتراب من سويفت، ولكن هذه المرة كعرض تقني لاختبار قدرات الاقتراب والفحص، على أن تدرس المركبة نقاط الالتقاط المحتملة. ولم يُحدد موعد لهذه المحاولة بعد، وتهدف البيانات التي ستُجمع إلى دعم تطوير عمليات إنقاذ وصيانة الأقمار الصناعية في المستقبل، خاصة أن سويفت لم يُصمم للصيانة في المدار.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة كاتاليست، غونهي لي، إن المهمة عالية المخاطر وفرت خبرات مهمة، مؤكدًا استخدام المعلومات المكتسبة في عمليات الالتقاء والاقتراب والصيانة الفضائية المقبلة.
ويُعد مرصد سويفت، الذي أُطلق في عام 2004، أحد أهم أدوات ناسا لرصد الانفجارات الكونية المفاجئة، مثل انفجارات أشعة غاما، بفضل قدرته على التوجه بسرعة نحو الأجرام السماوية المختلفة، ولا يوجد حاليًا مرصد جاهز ليتولى مهامه، وستعتمد ناسا على المراصد النشطة الأخرى وتطوير طرق جديدة للاستجابة السريعة للأحداث الكونية.
المصدر: yenisafak