أعلنت شركة فولكسفاغن الألمانية عن خطط لإعادة هيكلة شاملة تشمل خفضًا جديدًا في الوظائف حول العالم يصل إلى 50 ألف وظيفة، وذلك في ظل ضغوط المنافسة العالمية وخسائر متصاعدة في السوق الآسيوية. وتهدف الشركة من الخطة إلى تقليص تشكيلة سياراتها إلى النصف بحلول عام 2035، في خطوة تعكس أثر التغيرات الكبرى التي يشهدها قطاع السيارات عالميًا.
وأوضحت الشركة في بيان لها أن هذه الإجراءات أصبحت ضرورة حتمية لمواءمة القدرة التشغيلية مع الحقائق الاقتصادية الحالية، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية وتتغير موازين الطلب بوتيرة متسارعة، وسط تحول تكنولوجي شامل يجتاح الصناعة.
وتشمل الخطة، التي أعلنت عنها فولكسفاغن، خفضًا إضافيًا يصل إلى 50 ألف وظيفة على مستوى العالم، إلى جانب العمل على تقليل تنوع الموديلات المتاحة للعملاء وتقليص الأثر الصناعي للشركة. وبحسب أرقام الشركة، فإن هذا الرقم يعادل قرابة 8 بالمئة من إجمالي القوى العاملة البالغ حوالي 650 ألف موظف.
الصحافة الألمانية تلمح لتسريحات أوسع
وبينما تشير تقديرات وسائل الإعلام الألمانية إلى أن العدد الفعلي للوظائف المهددة قد يقترب من 100 ألف وظيفة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من مسؤولي فولكسفاغن حول هذه الأرقام حتى الآن.
خسائر السوق الصينية تسرّع القرار
وتأتي هذه الخطوة الجذرية في وقت تعاني فيه فولكسفاغن تراجعًا ملحوظًا في مبيعاتها داخل الصين، أحد أهم أسواقها الاستراتيجية، حيث سجلت الشركة انخفاضًا حادًا في أرباحها بعد احتساب الضرائب بلغت نسبته 30 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي.
إلى ذلك، فتحت موافقة مجلس الإدارة على هذه الخطة الباب أمام تجاوز أزمة مؤسسية كبرى كانت تهدد الشركة، فحسب تقارير ألمانية، كانت عائلتا بورشه وبيتش المالكتان للشركة قد هددتا بطلب عقد جمعية عمومية غير عادية في حال رفضت الإدارة الخطة المقترحة.
فإن هذه التطورات تعكس حجم التحديات التي تواجه واحدة من أكبر شركات صناعة السيارات في أوروبا، ساعية إلى التكيف مع حقبة جديدة تقتضي ترشيد النفقات وإعادة تركيز الأعمال في الأسواق الواعدة.
المصدر: yenisafak