بينها تاريخ وفلسفة… 16 برنامجًا جديدًا بالذكاء الاصطناعي في جامعات تركيا

8 سبتمبر 2026 - 03:27آخر تحديث: 8 سبتمبر 2026 - 03:27بقلم: gine
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

بعد إعلان نتائج امتحان القبول بالجامعات التركية (2026-YKS)، يترقب الطلاب الناجحون بدء تقديم الرغبات الجامعية يوم الأربعاء 29 تموز/يوليو، في وقت تتصدر فيه مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات الضخمة قائمة “مهن المستقبل” التي تعيد تشكيل خيارات الطلاب، بعد أن كشف مجلس التعليم العالي التركي (YÖK) عن افتتاح 81 برنامجًا جديدًا في مجالي الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الثلاث الماضية، وإضافة 16 برنامجًا جديدًا هذا العام إلى دليل التفضيلات، من بينها: “التاريخ والذكاء الاصطناعي”، و”الفلسفة والذكاء الاصطناعي”، و”التكنولوجيا الحيوية وعلم الوراثة”، و”تقنيات الألعاب الرقمية”، و”تقنيات الأمن المتنقل”، بالإضافة إلى تخصصات في الأمن السيبراني وعلوم البيانات والطيران والأتمتة والتحول الرقمي، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام الأكاديمي بهذه المجالات التي باتت توصف بأنها الأكثر استراتيجية خلال العقدين المقبلين.

خبراء: الذكاء الاصطناعي سيخلق ملايين الوظائف وليس إلغاءها

وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية سياسات الذكاء الاصطناعي (AIPA)، زعفر كوجوك شعبان أوغلو، إن التكنولوجيا اليوم لا تغيّر القطاعات فحسب، بل تعيد تشكيل المهن والاقتصاد والمجتمع وطريقة التفكير وأنماط الإنتاج والمنافسة والحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يعمل على أتمتة بعض الوظائف الروتينية بينما يخلق في الوقت نفسه مهنًا جديدة لم تكن موجودة من قبل. وأوضح أن الدراسات تظهر أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي سيخلقان ملايين فرص العمل الجديدة عالميًا في السنوات المقبلة، وفي المقابل ستُعاد هيكلة العديد من المهن، مؤكدًا أن السؤال الحقيقي لم يعد “هل سيستولي الذكاء الاصطناعي على وظائفنا؟” بل “من يمتلك المهارات اللازمة للعمل مع الذكاء الاصطناعي؟”.

أضاف كوجوك شعبان أوغلو أن تركيا تمتلك مزايا مهمة في هذا التحول، بفضل بنيتها الهندسية القوية وشركاتها التكنولوجية الناشئة وشبابها، ما يمنحها إمكانية أن تصبح مركزًا إقليميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن ذلك يتطلب الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة، مشيرًا إلى أهمية رؤية الخطة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أعدتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية. ونصح الطلاب المقبلين على التخصص الجامعي بضرورة تطوير أنفسهم في مجال الذكاء الاصطناعي مهما كان تخصصهم، سواء القانون أو الطب أو علم النفس أو إدارة الأعمال أو الإعلام أو العلاقات الدولية، لأن الذكاء الاصطناعي أصبح مجال عمل مشتركًا بين جميع التخصصات، وسيستفيد في المستقبل الأطباء والمحامون والمعلمون والصحفيون والدبلوماسيون والمحللون الماليون والمديرون العامون الذين يعرفون كيفية استخدامه. كما توقع أن تشهد السنوات القادمة نموًا أسرع في مجالات الخبرة متعددة التخصصات إلى جانب هندسة الذكاء الاصطناعي الكلاسيكية، خاصة في التفاعل بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء وتغير المناخ والحياة العملية، مما سيزيد الحاجة إلى الباحثين في علم الاجتماع وعلم النفس والعلوم السلوكية، وكذلك القانون والعلوم السياسية والعلاقات الدولية.

وشدد على أن الشركات في الفترة الجديدة لن تنظر فقط إلى الجامعة التي تخرج منها الطالب، بل إلى المشاريع التي أنجزها، وكفاءته في استخدام الذكاء الاصطناعي، وإتقانه للغات الأجنبية، وقدرته على التكيف السريع مع التغيير. ونصح الطلاب بالمشاركة في برامج الشهادات الدولية، والانخراط في المشاريع مفتوحة المصدر، والتدريب العملي، وتطوير حلول لمشاكل حقيقية، مؤكدًا أن الدول التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي اليوم ستكون قادة الاقتصاد والتكنولوجيا غدًا، وأن تركيا يمكن أن تكون بين الفائزين في عصر الذكاء الاصطناعي إذا دعمت ميزتها الديموغرافية بالسياسات التعليمية الصحيحة والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

اتحاد المطورين الأتراك: هذه المجالات ستشهد طلبًا متزايدًا خلال 10-20 عامًا

من جانبه، قال رئيس الاتحاد التركي للمطورين (TÜYAFED)، مصطفى تشالش، إن الذكاء الاصطناعي يأتي على رأس المواضيع التي تشغل الطلاب، مشيرًا إلى أن افتتاح برامج جامعية جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي هذا العام، إلى جانب برامج هندسة الكمبيوتر والبرمجيات، يعكس انعكاس هذا التحول على نظام التعليم. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرًا على شركات التكنولوجيا، إذ تتحول جميع القطاعات، بما في ذلك الصحة والدفاع والمالية والزراعة والتصنيع والتعليم، بفضل هذه التقنية، وقال: “الشباب الذين سيتلقون تعليمًا في هذا المجال اليوم سيكونون ضمن المجموعات المهنية الأكثر استراتيجية خلال السنوات العشر إلى العشرين القادمة”.

وأكد تشالش أن الذكاء الاصطناعي لن يلغي مهنة البرمجة بل سيحولها، وأن المهندسين القادرين على الإنتاج مع الذكاء الاصطناعي سيكونون الأكثر قيمة في المستقبل. وأشار إلى أن الطلب على المتخصصين في الذكاء الاصطناعي يتزايد سنويًا في جميع أنحاء العالم، وأن الشركات التركية والعالمية في القطاعات المصرفية والدفاعية والسيارات والصحة والطاقة والقطاع العام تبحث عن خبراء في هذا المجال، متوقعًا أن يتضاعف التوظيف في هذا المجال خلال السنوات القادمة. وبخصوص المجالات التي ستبرز في المستقبل، حدد تشالش: الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، والأمن السيبراني، والأنظمة الروبوتية والأنظمة الذاتية، وعلوم البيانات وتحليل البيانات الضخمة، وتطوير البرمجيات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتقنيات الصحة والدفاع، والحلول المالية التقنية “فينتك”، وأنظمة التصنيع الذكية. ونصح الطلاب بعدم التركيز على اسم التخصص فقط، بل على بناء أساس قوي في الرياضيات واللغة الأجنبية ومهارات التفكير التحليلي والرغبة المستمرة في التعلم، مشددًا على أن الشباب الذين يطورون مشاريع ويبحثون ويحدثون أنفسهم باستمرار، إلى جانب التعليم الجامعي، سيكونون بين قادة التكنولوجيا في المستقبل.

المصدر: yenisafak

شارك:

أحدث 8 مقالات

مزارع تركي يحوّل الدعم الحكومي إلى دفيئة تنتج 80 طنًا من فاكهة التنين النوم 8 ساعات لا يحمي دماغك.. خبيرة أعصاب تركي تكشف العلامات المرتبطة بألزهايمر السيارات الكلاسيكية تشارك في معرض ألبانيا الدولي في نسخته الرابعة تسريبات تكشف موعد إطلاق iPhone 18 Pro Max وكاميرا بفتحة متغيرة واتساب يوقف دعم هذه الهواتف في 2026.. تعرف على موعدين منفصلين تقارير: احتمال تغيير ناقل الدوري التركي الممتاز يصل إلى 90% بينيت يصف إحراق منزل فلسطيني بالضفة بأنه “إرهاب يهودي” عاجل | وزير الداخلية التركي يتوعد بعدم السماح بأي استغلال يسمم مسار “تركيا بلا إرهاب”