راعي تركي يوجّه الماعز بدرون من مكانه.. ويقول إن التقنية جنّبته جراحة الركبة

حوّل الراعي التركي إسماعيل أكّاش، البالغ 28 عامًا، طائرةً مسيّرة صغيرة إلى أداة لإدارة قطيعه في المناطق الجبلية الوعرة بقضاء أولتو التابع لولاية أرضروم، بعدما بدأ استخدامها لإعادة الماعز التي تتسلق المنحدرات والصخور الحادة إلى القطيع، من دون مطاردتها أو تسلق المرتفعات الخطرة.
ويعيش أكّاش في حي توبراك قلعة، ويمارس تربية المواشي الصغيرة، من الأغنام والماعز، منذ طفولته، باعتبارها مهنة عائلية. وقد لفت أسلوبه غير المعتاد اهتمام المنطقة، قبل أن تمنحه مقاطع الفيديو التي نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي لقب «الراعي التقني».
من مراقبة طائر إلى قيادة القطيع جوًا
استوحى أكّاش فكرته من طائر العقعق، بعدما راقبه في الطبيعة وهو يوجّه الحيوانات. وبدأ بعد ذلك استخدام الطائرة المسيّرة في رعي قطيعه، إذ يتابع بها الماعز العنيدة التي تصعد إلى الجروف والصخور شديدة الانحدار، ثم يوجّهها من الجو إلى مناطق أكثر أمانًا ويعيدها إلى القطيع.
وقال الراعي إن العمل في تربية الحيوانات داخل القرية شاق، موضحًا أنه كان يضطر سابقًا إلى السير كيلومترات خلف الحيوانات كلما تفرقت، بينما كانت بعض الماعز تصل إلى قمم صخرية يكاد يستحيل على الإنسان بلوغها، وقد تتسبب في تدحرج الحجارة من الأعلى.
وأضاف: «كنت أركض لساعات خلف الحيوانات، أما الآن فأرفع هذا الجهاز الصغير بلمسة واحدة وأعيد الماعز الموجودة عند المنحدرات إلى القطيع، وأراقبها وأنا جالس أحتسي الشاي».
لم يقتصر أثر استخدام الطائرة المسيّرة على توفير الوقت وتقليل مخاطر التسلق، بل انعكس أيضًا على صحة أكّاش؛ إذ قال إن الركض المتواصل في الأراضي الوعرة تسبب له، على مدى سنوات، في تمزقات متقدمة بالغضروف الهلالي في الركبتين.
الدرون خفف الضغط عن ركبتيه
وأوضح أكّاش أن الأطباء كانوا يرون الجراحة الخيار الوحيد أمامه، لكنه تمكّن من تخفيف وتيرة المشي والركض بعد إدخال التكنولوجيا إلى عمله، فتراجعت آلامه وتحسنت حالته، على حد قوله. وأضاف: «بفضل الدرون تخلصت من جراحة الغضروف الهلالي. عندما نستخدم التكنولوجيا بما يناسب عملنا ومصلحتنا، سنرى فوائدها الكبيرة لا أضرارها».
ودعا زملاءه في مهنة الرعي إلى عدم الابتعاد عن التكنولوجيا، قائلًا إن من يعاديها «يعادي مستقبله».
المصدر: yenisafak