عاجل | في نزل تاريخي بغوموش خانة.. حساء ثمار الورد يعود بوصفة بلا سكر

عاد حساء ثمار الورد، المعروف بالتركية باسم «كوشبورنو»، إلى موائد الزوار في نزل «يشيل ديره» التاريخي بقرية يشيل ديره التابعة لمركز ولاية غوموش خانة التركية، بعد أن أوشك على الاندثار، في وصفة تُحضَّر باستخدام مربى ثمار الورد الخالي من السكر.
شُيّد النزل عام 1914، ويضم تسع غرف، بينها جناح، إلى جانب مطعم وحديقة. وبعد أعمال أُنجزت بهدف إدخاله إلى قطاع السياحة عام 2024، عاد إلى استقبال الزوار عام 2026، مقدمًا الأطباق المحلية في غوموش خانة، ومنها حساء ثمار الورد وطبق «بيستل كافورماسي» التقليدي.
وصفة قديمة بنكهة حامضة
تقدمت غرفة تجارة وصناعة غوموش خانة وجامعة غوموش خانة بطلب للحصول على مؤشر جغرافي لحساء ثمار الورد، الذي يتميز بنكهته الحامضة الخفيفة. ويسعى القائمون على النزل إلى دعم هذه المبادرة وإعادة تقديم الطبق القديم للزوار.
وقال رستم دميراغ، أحد مشغلي النزل، إن المبنى شُيّد عام 1914، وخضع للترميم عام 2014 بمناسبة مرور 100 عام على إنشائه، لكنه ظل فارغًا حتى عام 2024. وأضاف أنه طرح، خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة مجلس المدينة، أفكارًا عدة لإدخال الموقع إلى قطاع السياحة، قبل أن تطرحه ولاية غوموش خانة والإدارة الإقليمية الخاصة للمناقصة عام 2024.
وأوضح دميراغ أنه دخل المناقصة مع شريكه إرهان يالتشنكايا واستأجرا الموقع، ثم تقدما إلى برنامج المنح التابع لـTKDK، حيث قُبل طلبهما. وبعد نحو عامين من التحضير، افتتح النزل أبوابه، ويضم حاليًا تسع غرف، بينها جناح، إلى جانب المطعم والحديقة.
قال دميراغ إن المطعم يركز على الأطباق والنكهات المحلية في غوموش خانة، وأضاف إلى قائمته حساء ثمار الورد وطبق «بيستل كافورماسي» بهدف تذكير الزوار بالنكهات التي أوشكت على الاندثار. وأشار إلى أن الزبائن أبدوا إعجابهم بالحساء، وأن العاملين يعتزمون تقديم أطباق محلية منسية أخرى خلال الفترة المقبلة.
كيف يُحضَّر الحساء؟
شرحت الطاهية نيلوفر أوكوموش أن إعداد الحساء يبدأ بطهي ثمار الورد ثم تصفيتها للحصول على مرباها، من دون إضافة السكر. وبعد ذلك تُحمَّر كمية قليلة من اللحم المفروم في الزبدة داخل القدر، ويُضاف الدقيق ويُقلَّب، ثم يوضع مربى ثمار الورد ويُحرَّك الخليط حتى يغلي.
وأضافت أن النتيجة حساء بقوام قريب من حساء الطرَخانة، وغني بفيتامين «سي»، ويُزيَّن بالنعناع المحمَّر في الزبدة. وأوضحت أن الطبق خاص بغوموش خانة ويُحضَّر أيضًا في المنازل، مع إمكانية إضافة كرات لحم صغيرة إليه أو الاكتفاء بتحمير اللحم المفروم في قاع القدر، واصفة إياه بأنه يشبه «دواءً للإنفلونزا».
أما عائشة صاغيركايا، التي تذوقت الحساء، فذكرت أن مهرجانًا أُقيم في غوموش خانة وشهد افتتاح أول مصنع لثمار الورد، وأن حساء ثمار الورد فاز بالمركز الأول في مسابقة نُظمت ضمن فعاليات المهرجان. وقالت إن الطبق كان معروفًا منذ زمن بعيد، وإن عودته إلى الواجهة أمر جيد، مشيدة بمهارة طاهية النزل في إعداد الأطباق المحلية.
وأضافت صاغيركايا أن للحساء مذاقًا حامضًا لذيذًا، ووصفته بأنه «مخزن للفيتامينات ومصدر للعافية» ونكهة مختلفة.
المصدر: yenisafak