أردوغان: تركيا حققت أكبر زيادة في درجات PISA 2025 بين دول OECD.. وهذا ردّه على منتقدي النتائج

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا حققت أكبر زيادة في درجات العلوم والرياضيات ومهارات القراءة بين دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وفق نتائج اختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA 2025»، التي شاركت فيها 91 دولة، منتقدًا محاولات التقليل من أهمية هذا الإنجاز.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان في مدرسة غازي الأناضول الثانوية بالعاصمة أنقرة، ضمن مراسم افتتاح العام الدراسي 2026-2027 والافتتاح الجماعي للمشروعات التعليمية التي اكتمل تنفيذها في المدينة.
وقال الرئيس التركي إن نتائج «PISA 2025» أكدت ارتفاع مستوى أداء الطلاب عامًا بعد عام، موضحًا أن درجات تركيا في العلوم والرياضيات والقراءة ارتفعت بنسبة 50%، بحسب ما أورده في كلمته.
وأضاف أن نجاحًا من المفترض أن يفرح به الجميع يواجه محاولات للتشويه والتقليل من الأهمية، قائلًا: «نترك هذه العقلية، التي تنظر إلى الحياة من منظور سياسي، مع هذيانها». وهنأ الطلاب والمعلمين، معتبرًا نجاحهم مصدر فخر لتركيا.
استثمارات التعليم لبناء تركيا الغد
أكد أردوغان أن جميع الاستثمارات والجهود المبذولة في قطاع التعليم تستهدف بناء «تركيا الغد» بصورة أقوى وأكثر قدرة على الصمود، وضمان حصول الأطفال على فرص تعليمية عادلة ومتساوية، وتمكين المعلمين من نقل معارفهم إلى الطلاب بصورة كاملة.
وأشار إلى رفع مخصصات التعليم إلى 15.33%، وقال إن أكثر من 4 مليارات و300 مليون كتاب مدرسي وُزعت على الطلاب حتى الآن، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز البنية التحتية التعليمية. كما تمنى أن تعود المدارس الجديدة بالنفع على أنقرة وسكانها.
وصف أردوغان مدرسة غازي الأناضول الثانوية، التي يعود تاريخها إلى 42 عامًا، بأنها من المؤسسات التعليمية البارزة، وقال إن الاستثمارات التعليمية الحالية تستهدف إعداد أجيال قادرة على بناء مستقبل البلاد.
وأوضح أن هذه الجهود تهدف أيضًا إلى توفير الإمكانات التي تساعد المعلمين على أداء مهامهم، مؤكدًا أن التعليم يمثل أساس كل شيء، وأن غيابه يترك بقية المجالات ناقصة.
الذكاء الاصطناعي والقيم ضمن أهداف التعليم
قال أردوغان إن العالم يشهد منافسة عالمية متزايدة، فيما أسهم العلم والتكنولوجيا في إزالة المسافات بين الدول، ما يجعل التعليم النوعي ضرورة للحفاظ على قدرة تركيا على المنافسة. ودعا إلى إعداد طلاب يمتلكون آفاقًا واسعة وعقولًا منفتحة، ويعرفون بلدهم وشعبهم جيدًا، إلى جانب فهمهم لمجالهم الثقافي والعالم من حولهم.
كما حث الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة، مع البقاء يقظين تجاه المخاطر المرتبطة به. ودعا الأسر إلى ألا تجعل النجاح في الامتحانات أولوية وحيدة، بل أن تهتم كذلك بتمتع أبنائها بالأخلاق والارتباط بالقيم الوطنية والروحية.
وأوضح أن النموذج التعليمي التركي يهدف إلى إعداد جيل قادر على التفكير النقدي، ويتمتع بالكفاءة والفضيلة. وقال إن المهندسين والمعلمين والعلماء والفنانين والكتّاب والشعراء والموظفين الحكوميين في المستقبل سيخرجون من هذه المدارس، وإن الشباب سيتولون إدارة تركيا ويحملون مسؤولية بناء دولة قوية.
وأكد أن توفير الإمكانات اللازمة لهذا الجيل سيجعله الضمان الأقوى لـ«قرن تركيا»، داعيًا الطلاب إلى الثقة بأنفسهم وبشعبهم. وقال إن معادلة النجاح لم تتغير رغم تغير العالم، وإن الإيمان والثقة يفتحان الطريق أمام توفر الإمكانات.
المصدر: يني شفق