عاجل | في مدرسة بإزمير التركية، 27 زوجًا من التوائم يواجهون اختبار التمييز

بدأت مدرسة مكبولة سليمان ألكان المتوسطة في منطقة بوچا بمدينة إزمير التركية العام الدراسي الجديد بوجود 27 زوجًا من التوائم، أي 54 طالبًا وطالبة، لتواصل بذلك استقبال التوائم الذين تخرّج 212 منهم من المدرسة حتى الآن. والتحق 9 أزواج جدد بالصف الخامس هذا العام، بتأثير من نظام التسجيل الجديد التابع لوزارة التربية الوطنية، إلى جانب الإقبال الكبير من أولياء الأمور.
ويتشابه التوائم في الأسماء والملامح والمواهب أحيانًا، لكنهم يختلفون في أحلامهم، فيما يواجه المعلمون مهمة التمييز بينهم، التي وصفها مدير المدرسة بأنها «اختبار تمييز لطيف».
27 زوجًا في مراحل دراسية مختلفة
افتُتحت المدرسة في العام الدراسي 2003-2004، ويبلغ عدد طلابها 1600 طالب. ويتوزع التوائم المسجلون فيها هذا العام على مراحل مختلفة: زوج واحد في مرحلة رياض الأطفال، و4 أزواج في الصف السادس، و4 أزواج في الصف السابع، و9 أزواج في الصف الثامن، إضافة إلى 9 أزواج التحقوا حديثًا بالصف الخامس.
وقال مدير المدرسة حسن بصري كارا أوغلو إن وجود هذا العدد من التوائم يمثل مصدر فخر ومسؤولية كبيرة للمدرسة.
وأوضح كارا أوغلو أن شهرة المدرسة باعتبارها «مدرسة التوائم»، إلى جانب تطبيق وزارة التربية الوطنية نظام التسجيل الجديد، جعلت آباء التوائم وأمهاتهم يضعونها في مقدمة خياراتهم. وأضاف: «نريد إبراز الأطفال ليس بسبب كونهم توائم فقط، بل أيضًا من خلال نجاحهم الأكاديمي ومهاراتهم الاجتماعية. وقد يخلط المعلمون بينهم أحيانًا، لكنهم يتمكنون مع مرور الأيام من التمييز بينهم من خلال تسريحات الشعر أو الملابس أو المواهب. هذا الوضع ليس مشكلة بالنسبة إلينا، بل ثراء كبير».
تشابه في الملامح واختلاف في الطموحات
تقول التوأمتان زينب وإنجي سولغو إن أجمل ما في الدراسة معًا هو وجود شخص يقدّم الدعم دائمًا. ورغم تشابه ملامحهما، تختلف ميولهما بوضوح؛ فزينب تشجع غلطة سراي وتحلم بأن تصبح طبيبة بيطرية، بينما تشجع إنجي فنربخشة وتتمنى أن تصبح طيارة أو مضيفة طيران. ولا تحب الشقيقتان كثيرًا أن يخلط الناس بينهما.
أما التوأمان إيدين ودنيز، وهما لاعبا كرة سلة يحملان رخصة من نادي توفاش الرياضي، فيتشابه ذوقهما بدرجة أكبر؛ إذ يستمعان إلى النوع نفسه من الموسيقى ويشجعان الفريق ذاته، غلطة سراي. وقال الشقيقان إن وجود هذا العدد الكبير من التوائم في المدرسة كان مفاجأة كبيرة لهما أيضًا.
وتضم المدرسة كذلك التوأمتين أيلول وآسيا كويونجو، اللتين لا تنزعجان من خلط الآخرين بينهما. وتؤكدان أن التشابه الجسدي لا يعني تطابق الشخصية؛ فإحداهما أكثر هدوءًا، بينما تتمتع الأخرى بحيوية ونشاط أكبر.
وبدأ التلاميذ التوائم عامهم الدراسي بأجواء من المرح، مع اندماجهم ليس فقط مع أشقائهم، بل أيضًا مع أزواج التوائم الآخرين، بما يرسّخ ثقافة مدرسية مميزة.
المصدر: يني شفق