بعد أن قيل إن الجراحة لم تعد ممكنة.. عملية من دون إيقاف القلب ترفع أكسجين شابة في تركيا إلى أكثر من 80%

استعادت نيسانور دنيز، البالغة 21 عاماً، فرصة الخضوع للجراحة بعد أن أُبلغت بعدم وجود خيار جراحي جديد لحالتها، وذلك إثر عملية قلبية عالية الخطورة استمرت 8 ساعات في مستشفى باشاك شهير تشام وساكورا في تركيا. وكانت دنيز تعاني ثقباً كبيراً في القلب وغياب وعاء دموي خلقي ينقل الدم من القلب إلى الرئتين، قبل أن يتجاوز مستوى الأكسجين في دمها بعد العملية 80%.
تراجع الأكسجين إلى 40% وتقييد الحركة
عاشت دنيز، المصابة بمرض قلبي خلقي، سنوات طويلة من العلاج، وخضعت سابقاً لثلاث عمليات جراحية وعدد كبير من عمليات القسطرة. وخلال الأشهر الثمانية الأخيرة، راجعت مستشفيات عدة، بعدما تراجع مستوى الأكسجين لديها إلى نحو 40%، وأصبحت تحتاج إلى كرسي متحرك حتى لتلبية احتياجاتها اليومية.
وأُبلغت نيسانور بعدم وجود فرصة جديدة للجراحة، وأنه لم يعد بالإمكان تقديم شيء إضافي لعلاج حالتها.
إعادة تقييم الفحوص كشفت مساراً علاجياً جديداً
لجأت عائلة دنيز بعد ذلك إلى مستشفى باشاك شهير تشام وساكورا، حيث أعاد الأستاذ المشارك الدكتور محمت حمزة خليل توبراك وفريقه دراسة فحوصها الطبية القديمة. وأظهرت قسطرة متقدمة أوعية MAPCA التي لم يكن بالإمكان تصويرها بالتفصيل في الفحوص السابقة، ما سمح بإعداد خريطة شاملة للأوعية الدموية.
وبعد تقييم الحالة من جانب المجلس الطبي، خلص الأطباء إلى أن بنية أوعية الشابة تسمح بإجراء عملية تحويلة جديدة، لتعود بذلك إمكانية الجراحة بعد أن بدت مستبعدة.
عملية من دون إيقاف القلب
خضعت نيسانور لعملية محفوفة بالمخاطر استمرت 8 ساعات، جرى خلالها وصل الأوعية المتجهة إلى الرئتين بالشريان الأورطي عبر تحويلة جديدة. ونُفذت الجراحة من دون إيقاف قلبها.
وبعد نجاح العملية، تجاوز مستوى الأكسجين في دمها 80%. وقال الدكتور توبراك إن احتمال خضوعها لعملية أخرى مستقبلاً سيبقى قائماً إذا تطورت أوعية الرئتين، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستُحدد وفق بنية أوعيتها وحالتها السريرية وشكاواها.
ولا تزال نيسانور تتلقى العلاج في مستشفى باشاك شهير تشام وساكورا، وتحدثت إلى صحيفة «يني شفق» قائلة إنها لم تفقد الأمل في أي وقت. وأضافت: «كان لدي دائماً أمل. عندما أخبرني الأستاذ حمزة بإمكانية إجراء العملية، شعرت بسعادة لا توصف. أجرى جراحونا عملية ناجحة، وأنا سعيدة جداً. جزاهم الله خيراً جميعاً».
المصدر: يني شفق