أخبار العالم

قطعة صغيرة من الكود عطّلت آلاف الرحلات في بريطانيا.. هكذا بدأت أزمة الطيران

كشفت السلطات البريطانية السبب التقني وراء أزمة الطيران التي أربكت حركة السفر في البلاد وأدت إلى إلغاء أكثر من 2000 رحلة الأسبوع الماضي، بعدما تبيّن أن الخلل كان في جزء صغير من برمجيات نظام إدارة الحركة الجوية.

وأعلنت شركة خدمات الملاحة الجوية الوطنية البريطانية (NATS) أن العطل الذي وقع في 8 سبتمبر/أيلول 2026 نتج عن خلل برمجي في جزء محدد من نظام بيانات الرحلات، وليس بسبب هجوم إلكتروني أو تدخل عسكري.

كيف تسبب خلل صغير في إلغاء آلاف الرحلات؟

تتعامل أنظمة الحركة الجوية مع طلبات متزامنة لتحديث بيانات الطائرات وتحديد رموزها المستخدمة في أنظمة الرادار. ووفق التقرير الأولي لـNATS، حدثت المشكلة عندما تداخل طلب ذو أولوية أعلى مع عملية كانت جارية لتخصيص رمز تعريف لطائرة.

حدث الخلل خلال فترة زمنية بالغة القصر، وأدى إلى تفعيل إجراءات النسخ الاحتياطي في النظام. ونتيجة لذلك، اضطرت بعض عمليات تسليم بيانات الرحلات إلى المعالجة اليدوية، ما خفّض قدرة النظام على التعامل مع الحركة الجوية وأدى إلى فرض قيود على عدد الرحلات.

هل كان هناك خطر على سلامة الطائرات؟

بحسب NATS، لم تتعرض سلامة الرحلات للخطر. وعندما اكتشف النظام الخلل، جرى تشغيل إجراءات مصممة للحفاظ على السلامة، لكن هذه الإجراءات أدت في المقابل إلى خفض الطاقة الاستيعابية للحركة الجوية، فتراكمت التأخيرات والإلغاءات.

هل كان السبب هجوماً أو تدخلاً عسكرياً؟

نفى الرئيس التنفيذي لـNATS مارتن رولف وجود صلة بين العطل وأي تدخل عسكري، كما أكد أن المشكلة مختلفة عن العطل الكبير الذي أصاب نظام الشركة عام 2023.

وكانت تكهنات قد ربطت العطل بتدخل عسكري، لكن التحقيق الأولي الذي نشرته NATS لم يجد ما يدعم هذا التفسير.

ماذا فعلت بريطانيا بعد اكتشاف الخلل؟

أكدت NATS أنها حددت مصدر المشكلة ووضعت إجراءات مؤقتة للحد من آثارها، فيما يجري اختبار إصلاح دائم قبل تشغيله بشكل كامل، للتأكد من سلامته وعدم تكرار الخلل.

كما طلبت الحكومة البريطانية مراجعة مستقلة للحادث، بهدف تقييم ما حدث وقدرة نظام الحركة الجوية على الصمود أمام أعطال مماثلة مستقبلاً.

هل انتهت أزمة الطيران في بريطانيا؟

العطل التقني الأساسي جرى تحديده، لكن تأثيره لم يكن مقتصراً على لحظة توقف النظام؛ إذ أدت الإلغاءات والتأخيرات المتراكمة إلى اضطرابات امتدت إلى جداول شركات الطيران والمطارات خلال الأيام التالية.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، تكشف الأزمة كيف يمكن لخلل في جزء صغير من نظام برمجي بالغ الحساسية أن يتحول خلال وقت قصير إلى اضطراب واسع يؤثر في آلاف الرحلات ومئات الآلاف من المسافرين.

المصدر: تركيا عاجل

زر الذهاب إلى الأعلى