ميدل إيست آي: تركيا لن تمنع أي هجوم روسي على إدلب … تعرف على التفاصيل

ميدل إيست آي: تركيا لن تمنع أي هجوم روسي على إدلب

أشار تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” إلى أن الدور التركي في الحفاظ على منطقة خفض التصعيد في إدلب لن يؤدي إلى منع أي هجوم شامل تدعمه روسيا بهدف إزالة جميع الجماعات المسلحة في المنطقة وذلك بحسب ما قال دبلوماسي تركي للموقع.

ويأتي حديث الدبلوماسي، بعد الاجتماع الذي عقد في موسكو يوم الجمعة بين وزيري الخارجية التركي والروسي لاجتثاث الخلافات حول مصير المنطقة الأخيرة في سوريا التي لا تزال خاضعة لسيطرة الفصائل.

وأشار مبعوث تركي رفيع المستوى، يحضر الاجتماعات التي تحصل بين تركيا وروسيا بانتظام وعلى جميع المستويات، إلى أن الروس كانوا “يقولون بأعلى صوتهم بأنهم قادمون لإدلب. قالوها بصراحة ووضوح، بإن الهجوم سيحدث قريباً”.

“نحاول العمل المستوى الدبلوماسي لحل الأزمة في إدلب. لا نريد أي معارك كبيرة في مدينة إدلب. ذكرناهم، بأننا نمتلك مراكز مراقبة هناك ولا ينبغي أن تكون مثل مناطق خفض التصعيد السابقة” وذلك بحسب ما صرح المسؤول لـ “ميدل إيست آي”.
[ads1]

وتمتلك تركيا 12 مرصداً، يعدوا جزءا من اتفاق تهدئة جاء عقب محادثات شملت إيران وروسيا وتركيا في أستانا العام الماضي.
ويشير التقرير إلى أن الخلافات بين أنقرة ومسكو ظهرت يوم الجمعة بعدما اتهم وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) “هيئة تحرير الشام” بالإضافة إلى ما سماها “جماعات إرهابية” أخرى بالتحضير لشن هجوم يستهدف “الجيش السوري” و”قاعدة حميميم الجوية” الروسية.

وتسعى تركيا، بحسب التقرير، إلى كسب بعض الوقت لعزل “هيئة تحرير الشام” والتي ينظر إليها على أنها جماعة متطرفة تستخدمها روسيا كمبرر لشن هجوم على المناطق التي يسيطر عليها الثوار في إدلب. كما قامت تركيا بدمج مجموعات مختلفة من الثوار لمحاربة “هيئة تحرير الشام”.
ومع ذلك يشير التقرير بناء على شهادات حصل عليها من “مصادر تابعة للمعارضة في إدلب” بعدم وجود أي خطة لمحاربة “الهيئة” هناك أو إلقاء السلاح وإخلاء إدلب.

التنازل عن السلاح
وأشار دبلوماسي تركي آخر يعمل على الملف السوري منذ 7 سنوات إلى أن موسكو ترى كل الجماعات المسلحة إرهابية.
“روسيا ترى سحابة فوق إدلب، سحابة من الإرهابيين. لا يعتقدون بأن أي جماعة مسلحة في المدينة مختلفة عن غيرها، يعتبرونهم جميعاً إرهابيين. ولهذا السبب تفاوض تركيا بعض المجموعات للتنازل عن سلاحهم، إلا أن الأمر ليس بهذا السهولة، لأن كل مجموعة لديها القوة وتكسب إيرادات في المناطق التي تسيطر عليها” قال الدبلوماسي في حديثه للموقع وأضاف “ماذا لو أجرت روسيا عملية واسعة النطاق في إدلب – المدينة – ثم قررت المضي قدماً نحو الشمال؟ ماذا سيحدث لملايين الناس وجماعات المعارضة هناك؟ يجب أن نكون مستعدين لمثل هذا السيناريو”.

وبحسب دبلوماسي آخر، فإن تركيا لن ترد على أي عملية روسية في إدلب ما لم يكن هناك تهديد لـ “الأمن القومي” التركي.
وفيما يتعلق بمخاوف المدنيين هناك من أي تقدم عسكري روسي قال الدبلوماسي مشيراً إلى المدنيين في سوريا “لا يعتقدون أن روسيا ستتوقف بعد إدلب، ستقاتل مجموعات المعارضة الكبيرة والصغيرة المتبقية. يعتقدون أن الحرب لن تنتهي قبل أن يطرد النظام روسيا كل هذه الجماعات”.

خديعة خفض التصعيد
ويرى دبلوماسي ثالث، حضر بعض الاجتماعات بين روسيا وإيران وتركيا، أن مستقبل المعارضة ليس بهذا القتامة. وأوضح أن “روسيا وإيران قد خلقتا بالفعل مناطق نفوذ مختلفة في سوريا، وربما ستحافظان عليها على هذا النحو”.

وقال إن روسيا ستبقى في الجنوب من أجل إسرائيل، كما ستبقى إيران على الحدود العراقية وستبقى الولايات المتحدة داعمة لـ “قسد” التي تسيطر على ربع البلاد تقريبا.

[ads2]
وأشار الدبلوماسي التركي، إلى أن السبب الرئيسي وراء الخطة الروسية في إدلب، ليس فقط إيقاف الهجمات على “قاعدة حميميم الجوية”، والتي تأتي أهميتها بمرتبة ثانوية، بل إيقاف التهديد الإيراني بملء الفراغ في شمال سوريا إذا لم تفعل روسيا ذلك.

“روسيا لا تريد ترك إدلب لإيران. والأسد يستغل هذا الصراع بين موسكو وطهران لبدء العملية قريباً” قال الدبلوماسي للموقع، وأضاف موضحاً “ضع قمة 7 أيلول في بالك، عندما سيجتمع رؤساء إيران وروسيا وتركيا في طهران.  جميعهم يرغبون في تقوية نفوذهم قبل الذهاب إلى هناك”.
“تم السيطرة على هيئة تحرير الشام وجماعات مسلحة أخرى في إدلب من قبل تركيا تحت ستار وقف إطلاق النار. ساعد ذلك روسيا والنظام على محاربة جماعات معارضة أخرى في مناطق خفض التصعيد في سوريا. واحدة تلو الأخرى، والأن، هدفهم الأخير هو إدلب” قال الدبلوماسي وأضاف ختاماً “لا يرون أي فرق بين هيئة تحرير الشام والجماعات المسلحة الأخرى، كان ذلك مجرد تكتيك لإبقائهم تحت سيطرة تركيا، إلى أن ينصب تركيزهم على إدلب”.

مشاركة الخبر