تركيا ..ولاية جديدة تعلن ارتفاع سعر الخبز

تركيا ..ولاية جديدة تعلن ارتفاع سعر الخبز

أعلنت وسائل الاعلام التركية, اليوم الجمعة, أن ولاية تركية زادت سعر الخبز فيها, بالتوازي مع انخفاض قيمة الليرة التركية.

ووفقاً لما ترجمه “موقع تركيا عاجل”, فقد أدلى بدير ليمون ، رئيس اتحاد غرف التجار والحرفيين في أرزينجان ، بتصريحات مع رئيس غرفة الخبازين علاء الدين ماكيت حول زيادة سعر الخبز في الولاية.

وقال “ليمون”, أنه قبل 6 أشهر ، بدأ بيع 230 جرامًا من رغيف الخبز مقابل 2 ليرة تركية وأن تغييرات كبيرة حدثت في تكلفة إنتاج الخبز في سياق عملية الإنتاج.

وقال أنه بينما كان 50 كيلوجرامًا من دقيق الخبز 170 ليرة تركية ، وارتفع إلى 260 ليرة تركية ، وكذلك كان 12 كيلوجرامًا من الخميرة 95 ليرة تركية ، وزاد إلى 155 ليرة تركية ، وزيت الوقود 7.41 ليرة تركية ، وارتفع إلى 8.95 ليرة تركية.

على الرغم من مرور أسبوع ، ارتفع السعر النقدي للدقيق إلى 350 ليرة تركية وزيت الوقود إلى 9.95 ليرة تركية.

وبناء على ذلك كله تقرر رفع سعر الخبز 230 جرامًا من 2 ليرة تركية إلى 2.50 ليرة تركية.

ما هي خطة أردوغان حول الفائدة والليرة التركية؟

جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رفضه القاطع لرفع أسعار الفائدة في بلاده، ومؤكداً على مواصلته مكافحة ذلك، واصفاً ما تشهده بلاده هذه الأيام من خفض لأسعار الفائدة يقابها انخفاض حاد في قيمة العملية المحلية، بـ “حرب الاستقلال الاقتصادي”.

وفي كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة، قال أردوغان إن زيادة الأسعار الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف لا تؤثر تأثيرًا مباشرًا في الاستثمار والإنتاج والتوظيف، وأكد أنه يفضل سعر صرف تنافسيا لأنه يجلب زيادة في الاستثمار والتوظيف.

وألقى أردوغان باللوم أيضا في ضعف الليرة التركية على ما قال إنها مناورات تحاك بشأن سعر الصرف وأسعار الفائدة.

وقال “سنخرج منتصرين من حرب الاستقلال الاقتصادي كما فعلنا ذلك في بقية المجالات”، مردفاً أن تركيا لديها الخبرة الكافية في إدارة الأزمات المالية، وأن أنقرة مصممة على اغتنام الفرص التي أتيحت في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم.

واستطرد “مصممون على فعل ما هو صحيح ومفيد لبلدنا بالتركيز على الاستثمار، والإنتاج، والتوظيف، وسياستنا الاقتصادية الموجهة نحو التصدير”.

وتابع “لن نسمح للانتهازيين برفع أسعار السلع على نحو مفرط بذريعة ارتفاع سعر الصرف، وسنواصل الكفاح ضد هؤلاء”.

وتتلخص وجهة نظر الرئيس التركي، في أن رفع سعر الفائدة أحد أسباب ارتفاع معدل التضخم في البلاد، كما يُعد سعر الفائدة عائقا أمام المستثمرين، لأن سعر الفائدة المرتفع، يزيد تكاليف الإنتاج.

وثمة حجة أخرى يسردها الرئيس التركي، وهي مقارنة سعر الفائدة في بلاده بباقي دول مجموعة العشرين، وخاصة تلك الدول التي تنتمي للاتحاد الأوروبي وأميركا، ففي تلك الدول تنخفض الفائدة إلى ما بين صفر و1%، وفي بلاده ترتفع إلى 19%.

أمام هذه التطورات، يطرح سؤال حول أبرز معالم خطة أردوغان لخفض الفائدة والتحكم بسعر صرف الليرة التركية.

ينطلق الرئيس أردوغان من أن بلاده نجحت في تجربتها الاقتصادية من خلال الاقتصاد الحقيقي، ووصولها لأكبر 20 اقتصاد في العالم كان نتيجة التحسن في ناتجها المحلي الإجمالي، من خلال إنتاج السلع والخدمات، وبالتالي لا بد من المحافظة على هذه الميزة.

ويرى الرئيس أردوغان، أن وصول سعر الفائدة إلى 24% أو 19%، معوق للإنتاج والاستثمار، ويدفع الأفراد والمؤسسات إلى أن يضعوا أموالهم في البنوك، ويغلقوا الشركات والمؤسسات، مكتفين بما يأتيهم من فوائد على أموالهم.

وبلا شك أن هذا السلوك، يحول الاقتصاد التركي إلى اقتصاد ريعي، ويفقده أهم مقوماته كاقتصاد إنتاجي.

وتأتي وجهة نظر الرئيس أردوغان متسقة مع النظرية الاقتصادية في كون رفع سعر الفائدة، يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم من جانب العرض، لأنه يؤدي إلى رفع تكلفة الإنتاج.

ولكن لارتفاع معدلات التضخم أسباب أخرى، من بينها خفض قيمة العملة، لذلك صانع السياسة الاقتصادية في تركيا في مهمة صعبة، فعليه معالجة الأمر، بما يحقق مصالح المستثمرين، والمدخرين، والمستهلكين، بحسب تقرير لـ “الجزيرة نت.”

المخالفون للرئيس أردوغان نوعان؛ الأول أولئك الذين يختلفون معه سياسيا، وهؤلاء ليس المجال هنا لتناول وجهة نظرهم، فهم سيخالفونه على طول الطريق. والنوع الثاني هم المخالفون له اقتصاديا، فينطلقون من تبنيهم لمعالجات الأمور في ضوء قراءة السياسات النقدية من منظور رأسمالي، والتي تتلخص في أنه إذا انخفضت قيمة العملة، فعليك رفع سعر الفائدة لتمتص السيولة الزائدة في السوق، وتحافظ على معدلات التضخم.

ولذلك وجدنا القائمين على أمر البنك المركزي التركي، يرفعون سعر الفائدة في سبتمبر/أيلول 2018 إلى 24%، وهو معدل غير مسبوق، وتكرر الأمر في مارس/آذار 2021، حيث تم رفع سعر الفائدة إلى 19%، ولكن بقيت مشكلات الاقتصاد التركي على الصعيدين المالي والنقدي كما هي، مما أدى إلى بقاء البطالة عند معدلات مرتفعة 12.7%، وكذلك وصول التضخم إلى 19.7%.

والمشكلة الحقيقية هنا، غياب التنسيق بين مكونات السياسة الاقتصادية، فالحل لا يكون بإجراءات تخص السياسة النقدية فقط، فلا بد من النظر إلى تداعياتها على الاستثمار، والتجارة، والتوظيف، ومالية الدولة.

هذا وبلغ سعر صرف الليرة التركية 11.52 مقابل الدولار صباح الثلاثاء.

 

مشاركة الخبر