أخبار تركياأخبار تركيا الاقتصاديةأخبار تركيا اليوم عاجل

حدث لم يقع منذ سنوات.. انخفاض الطلب على الذهب ينهي الفجوة السعرية في تركيا

تطور غير متوقع في أسواق الذهب التركية: تراجع الطلب على المعدن الأصفر ينهي الفجوة السعرية بين السوق المالي و"الكبالي تشارشي"، ليتساوى سعر جرام الذهب الفيزيائي والسبوت عند 6,160 ليرة لأول مرة منذ سنوات.

سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في السوق المالي (السبوت) تداولات يوم 28 تموز/يوليو 2026 عند مستوى 6,160 ليرة تركية. وفي التوقيت نفسه، بلغت أسعار بيع الذهب الفيزيائي في سوق “الكبالي تشارشي” (السوق المغلق) بمدينة إسطنبول 6,160 ليرة تركية أيضاً، ليغلق بذلك هامش السعر (المكاس) بين السوقين تماماً لأول مرة منذ سنوات.

وفي هذا السياق، وبحسب ما ترجمه “موقع تركيا عاجل” نقلاً عن صحيفة “Türkiye Gazetesi” (بقلم عمر فاروق بينغول)، يأتي هذا التساوي السعري بعد أن وصلت الفجوة السعرية لجرام الذهب الواحد بين السوقين إلى نحو 600 ليرة تركية خلال المفاصل الأولى للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وذلك بفعل انحسار موجة الإقبال وزوال أزمة شح المعروض الفيزيائي.

أبرز أرقام وتحولات سوق الذهب التركي

  • سعر إغلاق العام الماضي: 5,963 ليرة تركية لجرام الذهب في السوق المالي.

  • القمة القياسية للعام الجاري: 7,812 ليرة تركية للجرام سجّلها في كانون الثاني/يناير الماضي.

  • ذروة الفجوة السعرية: بلغت نسبة الفارق سابقاً نحو 8.5% (ما يعادل 600 ليرة في الجرام) عندما قفز الذهب الفيزيائي إلى 8,150 ليرة.

  • تراجع إقبال العائلات: انخفضت نسبة الأسر التي تفضل شراء الذهب كخيار استثماري من 55.5% في شباط/فبراير إلى 40.3% في تموز/يوليو.

  • سيولة خارجة من الصناديق: سحب المستثمرون نحو 20 مليار ليرة من صناديق الذهب في نظام التقاعد الخاص (BES) خلال الشهر الماضي.

حدث لم يقع منذ سنوات.. انخفاض الطلب على الذهب ينهي الفجوة السعرية في تركيا
حدث لم يقع منذ سنوات.. انخفاض الطلب على الذهب ينهي الفجوة السعرية في تركيا

معادلة الفائدة والنفط تضغط على المعدن النفيس

وأشار التقرير إلى أنه مع تطور الأحداث والتصعيد الإقليمي، دخلت معادلة “ارتفاع النفط – التضخم العالي – أسعار الفائدة المرتفعة” حيز التنفيذ، وهو ما فرض ضغوطاً متزايدة على أسعار الذهب وأضعف جاذبيته أمام الأدوات الاستثمارية ذات العائد المرتفع بالليرة التركية.

تُترجم هذه التحولات بوضوح في نتائج استطلاعات الرأي التي يجرها البنك المركزي التركي لقياس تطلعات الأسر؛ حيث أظهرت التراجعات المستمرة في تفضيل الذهب تراجعاً ملموساً في الرغبة الشرائية لدى المواطنين مقارنة ببداية العام.

تجار إسطنبول: “نقص المعروض انتهى وتثبيت الأرباح بدأ”

أكد تجار الصاغة في سوق “الكبالي تشارشي” التاريخي أن الفترات السابقة كانت تشهد استغلال المواطنين لهبوط الأسعار كفرص للشراء، إلا أن الارتفاع الحالي في عوائد الليرة التركية والتوقعات الخاصة برفع أسعار الفائدة الأمريكية قللا من حجم الإقبال على الشراء الفيزيائي.

وأضاف التجار أن كثيراً من المواطنين الذين اشتروا الذهب في أوقات سابقة اتجهوا نحو بيعه للاستفادة من مستويات الأسعار الحالية (جني الأرباح)، مما أدى إلى توافر السلعة في الأسواق والقضاء على أزمة “شح المعروض”، وهو العامل الرئيسي الذي أسهم في تلاشي الفارق السعري بين السوق المالي والمحلات التجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى