منوعات

انتهاء موسم تعشيش سلاحف «كاريتا كاريتا» المهددة بالانقراض في شاطئ إزتوزو بموغلا التركية

{
“title”: “انتهاء موسم تعشيش السلاحف البحرية في شاطئ إيزتوزو بولاية موغلا”,
“content”: “

أُعلن انتهاء موسم تعشيش السلاحف البحرية من نوع كاريتا كاريتا في شاطئ إيزتوزو التابع لقضاء أورتاجا بولاية موغلا جنوب غربي تركيا، بعد أسابيع من أعمال الرصد والحماية التي نفذتها الفرق المختصة لمتابعة السلاحف وبيضها على امتداد الشاطئ.

ويُعد شاطئ إيزتوزو، الواقع بالقرب من منطقة داليان، واحداً من أبرز مواقع تكاثر السلاحف البحرية في تركيا ومنطقة البحر المتوسط. وتعود إناث السلاحف إلى الشاطئ خلال موسم التكاثر لوضع البيوض في الرمال، قبل أن تعود إلى البحر، فيما تتولى فرق الحماية تحديد مواقع الأعشاش وتأمينها ومراقبة مراحل الفقس ووصول الصغار إلى المياه.

موسم التعشيش في إيزتوزو

بدأت أولى أعمال رصد الأعشاش في شاطئ إيزتوزو خلال مايو/أيار 2026، عندما عثرت الفرق الميدانية على أول عش في الموسم وقامت بتسجيله ووضعه داخل قفص واقٍ لحمايته من الحيوانات المفترسة والعوامل الخارجية. ومع تقدم الموسم، ارتفع عدد الأعشاش التي جرى اكتشافها ومتابعتها، بالتزامن مع استمرار وصول إناث السلاحف إلى الشاطئ خلال شهري مايو ويونيو وبداية يوليو.

وتعمل فرق مركز أبحاث وإنقاذ وتأهيل السلاحف البحرية DEKAMER بالتعاون مع الجهات الحكومية والمتطوعين على مسح الشاطئ يومياً، وتحديد آثار السلاحف بدقة، ثم تسجيل مواقع الأعشاش وحمايتها بشبكات وأقفاص معدنية. وتساعد هذه الإجراءات على الحد من تعرض البيوض لهجمات الثعالب والغرير وغيرها من الحيوانات التي قد تقترب من مواقع التعشيش.

استمرار خروج الصغار بعد انتهاء التعشيش

لا يعني انتهاء فترة وضع البيوض توقف دورة التكاثر بالكامل؛ إذ تستمر خلال الفترة التالية عملية خروج صغار السلاحف من الأعشاش التي جرى وضعها في وقت سابق. وتحتاج البيوض عادة إلى نحو شهرين من الحضانة قبل أن تبدأ الصغار بالخروج ليلاً والتوجه نحو البحر، مستفيدة من انعكاس ضوء القمر والنجوم على سطح المياه.

ولهذا السبب، تواصل الفرق المختصة مراقبة الشاطئ خلال مرحلة الفقس، التي تمتد عادة إلى أواخر الصيف، للتأكد من وصول أكبر عدد ممكن من الصغار إلى البحر بأمان. ويُعد الوصول إلى المياه مرحلة شديدة الحساسية، نظراً إلى تعرض السلاحف الصغيرة لمخاطر طبيعية وبيئية متعددة منذ لحظة خروجها من العش.

قيود لحماية السلاحف والزوار

وتفرض السلطات التركية قيوداً على استخدام شاطئ إيزتوزو خلال ساعات الليل في موسم التعشيش، بهدف منع إزعاج السلاحف أو إرباكها أثناء صعودها إلى الشاطئ، كما تحظر إشعال النيران والتخييم ودخول المركبات إلى مناطق التعشيش. وتُستخدم الشواطئ خلال النهار وفق الضوابط المحددة، بينما تُترك الرمال ليلاً للسلاحف التي تخرج لوضع البيوض أو للصغار التي تبدأ رحلتها نحو البحر.

وتحظى هذه الإجراءات بأهمية خاصة، لأن الإضاءة الاصطناعية الصادرة من المنشآت أو المركبات يمكن أن تدفع صغار السلاحف إلى التحرك في الاتجاه المعاكس للبحر، ما يعرضها للجفاف أو الافتراس. لذلك تُراقب الإضاءة القريبة من الشاطئ، وتُوجه جهود التوعية إلى العاملين في المنشآت والسكان والزوار لضمان عدم التأثير في الحياة الطبيعية للسلاحف.

جهود مستمرة للحفاظ على النوع

تأتي أعمال الحماية في إيزتوزو ضمن مشروع تشارك فيه المديرية العامة لحماية الأصول الطبيعية التابعة لوزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركية، إلى جانب مركز DEKAMER والفرق المحلية والمتطوعين. ولا تقتصر مهام المركز على حماية الأعشاش، بل تشمل أيضاً رصد السلاحف البالغة، وعلاج الحالات المصابة، وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية بعد استكمال العلاج.

وفي يونيو/حزيران 2026، عالج المركز سلحفاة بحرية أُطلق عليها اسم «شيمشك» بعدما عُثر على سنارة صيد عالقة في فمها أثناء خروجها إلى الشاطئ، قبل أن تعود إلى البحر عقب إزالة السنارة وإجراء الفحوص اللازمة. وتبرز هذه الحادثة المخاطر التي تواجهها السلاحف حتى خارج مناطق التعشيش، ولا سيما مخلفات الصيد والتلوث البحري.

ومع انتهاء موسم التعشيش في إيزتوزو، تستمر مراقبة الأعشاش ومتابعة خروج الصغار خلال بقية الصيف. وتؤكد الجهات المعنية أن حماية هذا الشاطئ لا تعتمد على أعمال الفرق المتخصصة وحدها، بل تتطلب أيضاً التزام الزوار بالتعليمات، والابتعاد عن الأعشاش، وعدم استخدام الإضاءة أو ترك النفايات في المنطقة، بما يضمن استمرار عودة السلاحف إلى إيزتوزو في المواسم المقبلة.


}

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى