إيران تعلن أسر قطر 3 من طياريها.. والدوحة تنفي

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، السبت 15 أغسطس/آب 2026، أن ثلاثة طيارين إيرانيين فقدوا خلال العمليات العسكرية الأخيرة وقعوا في الأسر لدى القوات القطرية، وذلك بعد إسقاط طائرتين حربيتين خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت اللجنة المعنية بمتابعة المفقودين في هيئة الأركان الإيرانية إن الطيارين الثلاثة كانوا ضمن طاقم طائرتين مقاتلتين سقطتا خلال مهمة عسكرية نُفذت في مارس/آذار الماضي، مشيرة إلى أن المعلومات الجديدة جاءت بعد أشهر من الغموض بشأن مصيرهم.
في المقابل، نفت قطر صحة الاتهام الإيراني، مؤكدة، وفق ما أوردته تقارير دولية، أنها لا تحتجز الطيارين الثلاثة. وبذلك بقيت رواية مصيرهم موضع خلاف بين طهران والدوحة، في وقت لم تُعلن فيه تفاصيل رسمية مستقلة تحسم مكان احتجازهم أو وضعهم القانوني.
تفاصيل مهمة الطائرتين الإيرانيتين
تعود القضية إلى عملية عسكرية نفذتها إيران خلال شهر مارس، واستهدفت، بحسب الرواية الإيرانية، قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تضم قوات ومنشآت عسكرية أمريكية. وخلال عودة الطائرتين من المهمة، تعرضتا للاعتراض والسقوط، فيما فُقد الاتصال بأربعة طيارين كانوا على متنهما.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق أن مصير ثلاثة من الطيارين ظل مجهولاً، بينما جرى التعرف إلى طيار رابع، هو العميد مجيد كاظمي، بعد إعادة جثمانه إلى إيران ودفنه في مسقط رأسه بمدينة شيراز، وفق معلومات نشرتها مصادر إعلامية في وقت سابق.
ولم تقدم السلطات الإيرانية في البداية معلومات مؤكدة بشأن الطيارين الثلاثة، كما نقلت تقارير سابقة أن السلطات القطرية قالت إنها لا تملك معلومات عنهم. غير أن البيان الصادر في 15 أغسطس كشف للمرة الأولى أن إيران تعتقد أنهم أُسروا على قيد الحياة من جانب القوات القطرية.
إيران تطالب بتوضيح مصير الطيارين
وبحسب المعلومات المتاحة، وجّه مسؤول إيراني معني بملف المفقودين رسالة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، طالب فيها بالمساعدة في الكشف عن مصير الطيارين الثلاثة والتأكد من أوضاعهم. ويأتي ذلك في إطار المساعي الإيرانية لمعرفة ما إذا كانوا محتجزين كأسرى حرب أو يخضعون لوضع قانوني مختلف.
وتكتسب القضية حساسية خاصة بسبب ارتباطها بمواجهة عسكرية واسعة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، شملت ضربات جوية وهجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في عدد من دول المنطقة. كما أن إعلان طهران يمثل إقراراً بوقوع خسائر في سلاحها الجوي خلال عمليات خارج الأراضي الإيرانية.
الدوحة تنفي والملف يبقى مفتوحاً
من جانبها، رفضت قطر الاتهامات الإيرانية المتعلقة باحتجاز الطيارين، ولم تعلن عن توقيف أي طيار إيراني أو عن العثور على ناجين من حادث إسقاط الطائرتين. كما لم تتضح حتى الآن طبيعة الأدلة التي استندت إليها اللجنة الإيرانية في تأكيدها أن الطيارين الثلاثة موجودون لدى القوات القطرية.
ويترقب ذوو الطيارين والجهات الدولية المعنية الحصول على معلومات إضافية بشأن القضية، خصوصاً أن الإعلان الإيراني جاء بعد مرور نحو خمسة أشهر على اختفائهم. وحتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر تأكيد مستقل يثبت الرواية الإيرانية أو ينفيها بشكل نهائي، بينما تستمر المطالبات بالكشف عن مصير الطيارين وتحديد الجهة المسؤولة عن احتجازهم، إن كانوا ما زالوا على قيد الحياة.



