زلزال إسطنيول.. خبير تركي يكشف ما تغيّر بعد 27 عاماً ويحذر من الاستعداد لزلزال يتجاوز 7 درجات
عاد زلزال مرمرة المحتمل إلى الواجهة في تركيا، بعد تقييم جديد للجيولوجي البروفيسور عثمان بكتاش بشأن طبيعة الخطر الزلزالي في المنطقة، مشيراً إلى أن بعض الفرضيات التي طُرحت قبل 27 عاماً لم تعد تُقرأ بالطريقة نفسها في ضوء المعطيات والدراسات الجديدة.
وقال بكتاش إن فهم العلماء لزلزال مرمرة شهد تحولاً خلال السنوات الماضية، إلا أن هذا التغير لا يعني انتهاء خطر وقوع زلزال قوي، بل يؤكد أهمية الاستعداد لسيناريو زلزالي كبير، خصوصاً في إسطنبول والمناطق المحيطة ببحر مرمرة.
ماذا تغير في سيناريو زلزال مرمرة؟
يشير تقييم بكتاش إلى أن الصورة التي كانت سائدة قبل نحو 27 عاماً بشأن كيفية حدوث الزلزال المحتمل في مرمرة أصبحت أكثر تعقيداً مع تطور الدراسات المتعلقة بالصدوع النشطة في المنطقة.
وبحسب المصدر، فإن النقاش العلمي لم يعد يقتصر على افتراض سيناريو واحد للزلزال، وإنما يأخذ في الاعتبار طبيعة أجزاء الصدع وآلية تراكم الطاقة الزلزالية واحتمالات تحركها.
وهذا يعني أن تغير السيناريو العلمي لا ينبغي تفسيره على أنه تراجع للخطر، خصوصاً أن تحديد موعد الزلزال أو الجزم بشكل حدوثه وقوته مسبقاً لا يزال أمراً غير ممكن.

تحذير واضح بشأن زلزال يتجاوز 7 درجات
ورغم التغير في النظرة العلمية إلى زلزال مرمرة، فإن الرسالة الأهم في تحذير بكتاش تتمثل في ضرورة رفع مستوى الاستعداد.
فالخبير التركي يرى أن الاستعداد في منطقة مرمرة، وخصوصاً إسطنبول، يجب أن يكون مبنياً على احتمال وقوع زلزال أكبر من 7 درجات، بدلاً من الاعتماد على سيناريو أقل قوة باعتباره الاحتمال الوحيد.
هل يعني ذلك أن إسطنبول أمام زلزال وشيك؟
لا يعني هذا التحذير أن زلزالاً سيضرب إسطنبول في وقت محدد أو أن وقوعه أصبح وشيكاً. فالتحذيرات العلمية من الزلازل تتعلق بتقييم مستوى الخطر والاستعداد له، وليس بتحديد يوم أو ساعة حدوثه.
وتبقى زلزال إسطنبول من أكثر الملفات الزلزالية التي تحظى باهتمام واسع في تركيا، بسبب موقع المدينة بالقرب من منطقة الصدع في بحر مرمرة والكثافة السكانية الكبيرة فيها.
لماذا عاد الحديث عن زلزال مرمرة؟
جاءت تصريحات بكتاش في وقت لا يزال فيه خطر زلزال مرمرة من أبرز الملفات الزلزالية في تركيا، مع استمرار الدراسات والأبحاث المتعلقة بالصدوع النشطة في المنطقة.
وتؤكد الرسالة الأساسية للتحذير أن اختلاف التقديرات حول شكل الزلزال المحتمل لا يلغي الحاجة إلى الاستعداد له. ولذلك فإن النقاش العلمي حول السيناريوهات يجب ألا يتحول إلى شعور زائف بالأمان، بل إلى مزيد من الجاهزية لمواجهة زلزال قوي.
المصدر: تركيا عاجل



