أخبار العالم

روسيا تعلن استهداف مصانع عسكرية وسفينة شحن في أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أن قواتها نفذت ضربات استهدفت منشآت عسكرية وصناعية في عدة مدن أوكرانية، بالإضافة إلى سفينة شحن كانت متجهة إلى ميناء أوديسا وتشتبه موسكو في استخدامها لنقل الإمدادات العسكرية، وذلك في إطار استمرار العمليات العسكرية الروسية داخل الأراضي الأوكرانية.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الضربات طالت أهدافاً في العاصمة كييف ومدينتي كريمنشوك وكريفي ريه، اللتين تقعان في وسط وجنوب أوكرانيا، مؤكدةً أن جميع الأهداف كانت مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني أو البنية التحتية الداعمة له.

تفاصيل الضربات في كييف ووسط أوكرانيا

أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن الضربات التي استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف ركزت على منشآت صناعية تُستخدم في إنتاج أو إصلاح المعدات العسكرية. وأضافت أن عمليات مماثلة نفذت في مدينتي كريمنشوك وكريفي ريه، حيث توجد مجمعات صناعية كبرى تُستخدم في دعم القدرات الدفاعية للجيش الأوكراني، وفقاً للرواية الروسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين الجانبين، حيث تشن القوات الروسية بشكل متكرر هجمات على البنية التحتية العسكرية والطاقة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، بينما تعلن كييف باستمرار اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة روسية.

استهداف سفينة شحن قرب ميناء أوديسا

في تطور لافت، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت سفينة شحن جافة (صبة) كانت متواجدة في ميناء أوديسا جنوبي أوكرانيا، مشيرةً إلى أن السفينة كانت في طور تحميل شحنات من المعدات العسكرية والأسلحة التي تقدمها الدول الغربية لنظام كييف. ولم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية حول اسم السفينة أو جنسيتها أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

ويأتي هذا الإعلان في سياق التصعيد المستمر في منطقة البحر الأسود، حيث تحاول روسيا فرض حصار فعلي على الموانئ الأوكرانية، ما أدى إلى توترات كبيرة وأثر على حركة الملاحة البحرية وصادرات الحبوب العالمية، التي تعتمد عليها أسواق عدة دول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

موقف أوكرانيا والغرب من هذه الضربات

لم تصدر بعد تعليقات رسمية من الجانب الأوكراني حول مجريات الضربات التي وصفتها موسكو في بيانها اليوم. لكن في السياق العام، تصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون هذه الهجمات بأنها استهداف متعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية، بينما تصر موسكو على أن عملياتها تركز فقط على الأهداف العسكرية ولا تستهدف السكان المدنيين في المدن الأوكرانية.

يذكر أن العاصمة كييف كانت قد شهدت في الآونة الأخيرة عدة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، أدت إلى أضرار مادية في بعض الأحياء السكنية، لكنها في المقابل تواجه دفاعات جوية قوية مقدمة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) تحقق نجاحات متزايدة في إسقاط الصواريخ الروسية.

ويبدو أن الضغط الروسي على ميناء أوديسا يأتي في إطار محاولة عرقلة صادرات أوكرانيا الزراعية والصناعية، إلى جانب استهداف سلاسل الإمداد الغربية التي تغذي الجيش الأوكراني بالذخيرة والمعدات الحربية المتطورة.

آخر التطورات الميدانية

مع تواصل الحرب الروسية الأوكرانية لأكثر من عامين ونصف، تتزايد الضغوط الدولية على موسكو لتخفيف حدة الهجمات على الموانئ والمدن الأوكرانية، خاصة مع استمرار الجهود الدبلوماسية المبذولة لتهدئة الأوضاع وإيجاد حل سلمي يحول دون اتساع نطاق الصراع نحو مناطق أخرى من القارة الأوروبية.

وتظل التصريحات الروسية حول الضربات الموجهة غير قابلة للتحقق بشكل مستقل في معظم الأحيان، بسبب القيود المفروضة على عمل المراسلين الحربيين وضبابية المعلومات الواردة من منطقة الصراع، وهو ما يجعل مشهد الحرب مستمراً في التغير بين لحظة وأخرى لحين صدور بيانات رسمية موثقة من الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى