سوريا وتركيا تبحثان خارطة طريق تنموية جديدة بمشاركة 45 منظمة مدنية

من أنقرة.. سوريا وتركيا تبحثان خريطة طريق جديدة لإعادة الإعمار
عقد القائم بأعمال السفارة السورية في العاصمة التركية أنقرة، فادي القاسم، اجتماعاً موسعاً مع وفد رفيع المستوى من “منصة أنقرة للمجتمع المدني”، ضم ممثلين عن أكثر من 45 مؤسسة ومنظمة أهلية تركية، لبحث سبل تعزيز التعاون التنموي وتفعيل دور المجتمع المدني في مرحلة إعادة الإعمار وبناء الاستقرار.
وجاء هذا اللقاء ضمن سلسلة التحركات الدبلوماسية واللقاءات التنسيقية التي تجريها السفارة السورية في تركيا، بهدف تطوير قنوات التواصل مع الفعاليات المؤسسية والمجتمعية، والاستفادة من الخبرات التركية المتراكمة في مجالات التنمية والعمل الأهلي.
وشهد الاجتماع التباحث حول آليات الاستفادة من الخبرات التنظيمية والتقنية التركية لدعم المشاريع الميدانية في سوريا، وتذليل العقبات البيروقراطية لتسهيل التنسيق المباشر بين الجانبين، إضافة إلى مناقشة سبل إسهام المنظمات التركية في إحياء البنية التحتية والمرافق الخدمية الأساسية داخل الأراضي السورية.
وأكد الحاضرون على أهمية ألا يقتصر مفهوم إعادة الإعمار على الجوانب المادية والإنشائية فقط، بل يمتد ليشمل “إعادة البناء المجتمعي”، عبر تعزيز أواصر الأخوة وتحقيق الأمن والاستقرار، وتسهيل برامج التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأشار القائم بأعمال السفارة السورية إلى حرص البعثة الدبلوماسية على فتح قنوات اتصال مباشرة ومستدامة مع المنظمات الأهلية والجهات الإنسانية التركية، موضحاً أن السفارة تهدف إلى تقديم كافة التسهيلات الممكنة واختصار الإجراءات الإدارية، بما يضمن تدفق الأفكار والمشاريع وتنفيذها ميدانياً بمرونة عالية وبالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية المعنية.
من جهتهم، قدم ممثلو “منصة أنقرة للمجتمع المدني” رؤيتهم حول كيفية توظيف الطاقات المؤسسية لخدمة المصالح المشتركة ومساندة جهود الاستقرار في المنطقة، وأعرب الوفد التركي عن استعداده لتقديم الدعم الفني وتقديم مشاريع وأفكار مبتكرة تساهم في تسريع وتيرة التعافي والتنمية في مختلف القطاعات الحيوية.



