ترفيه

عبارات فيكتورية ما زلنا نستخدمها يومياً من طلاء المدينة بالأحمر إلى سرقة الرعد

ما زال الكثيرون يستخدمون عبارات مثل “طلاء المدينة باللون الأحمر” و”سرقة الرعد” دون أن يدركوا أن جذورها تعود إلى العصر الفيكتوري الذي امتد من عام 1837 حتى 1901. فقد شهدت تلك الحقبة ازدهارًا في المعايير الأخلاقية والتقدم الصناعي والعلمي، وتركّت إرثًا لغويًا غنيًا بالأقوال الملونة التي صمدت أمام اختبار الزمن.، فإن هذه العبارات تحمل قصصًا طريفة تعكس ثقافة ذلك العصر وابتكاراته.

من شوارع ميلتون موبراي إلى المسارح: حكايات عبارات الاحتفال والوضوح

فعبارة “طلاء المدينة باللون الأحمر” التي تعني قضاء ليلة احتفالية صاخبة مع شرب الخمر، يُرجح أن أصولها تعود إلى الماركيز الثالث لواترفورد، هنري دي لا بوير بيريسفورد. ففي أبريل 1837، يُزعم أن الماركيز المشاغب ومجموعته سكروا بشدة خلال يوم كامل لدرجة أنهم سرقوا علبة طلاء أحمر من حارس ليلي واندفعوا في شوارع بلدة ميلتون موبراي، مخربين الممتلكات و”طلوا المدينة باللون الأحمر” حرفيًا. أما عبارة “إسقاط العملة المعدنية في الشق” التي تصف لحظة الوضوح المفاجئ، فتأتي من آلات البنس التي كانت من عوامل الجذب الشهيرة في العصر الفيكتوري، حيث كان إسقاط بنس في الشق هو المحفز لبدء الحركة. وعبارة “عند إسقاط القبعة” التي تعني الاستعداد للانطلاق في أي لحظة، كانت تستخدم في سباقات الخيل ومباريات الملاكمة التي كانت تبدأ بإسقاط قبعة حرفيًا.

من كسر الجليد إلى الزئبق: أصول عبارات التواصل والجنون

كما أن مصطلح “كاسر الجليد” الذي نستخدمه اليوم لوصف كسر الجمود في المحادثات، كان يشير في العصر الفيكتوري إلى السفن القادرة على كسر الجليد القطبي في رحلات الاستكشاف. أما عبارة “سرقة الرعد” التي تصف نسب فكرة الغير إلى النفس، فتعود إلى القرن الثامن عشر عندما اخترع الكاتب المسرحي جون دينيس طريقة لإنتاج مؤثرات صوت الرعد باستخدام صفائح معدنية متأرجحة، لكن المسرح ألغى عرض مسرحيته واستخدم فكرته لاحقًا في إنتاج آخر، أي أنه “سرق رعد دينيس” حرفيًا. وعبارة “مجنون مثل صانع القبعات” التي اشتهرت بفضل كتاب لويس كارول “مغامرات أليس في بلاد العجائب”، تعود في الواقع إلى صناعة القبعات التي كانت تستخدم الزئبق، مما تسبب بمرور الوقت في آثار جانبية سيئة تشمل الارتباك والتشوش الذهني. وأخيرًا، فإن عبارة “في دائرة الضوء” التي توصف بها الشخصيات العامة، يعود أصلها المباشر إلى إضاءة المسرح الفيكتورية التي كانت تعتمد على تقنية “اللايم لايت” التي اخترعت عام 1816 واستخدمت لأول مرة عام 1836، حيث كان يُسلط لهب على أسطوانة من الجير الحي لإنتاج الضوء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى