أخبار تركيا السياسية

عاجل: كاتب تركي يثير جدلاً بدعوته لإغلاق التيار الكمالي بدلاً من الطرق الصوفية

أثار الكاتب التركي إسماعيل قليج أرسلان، المعروف بكتاباته في صحيفة «يني شفق»، جدلاً واسعاً بعد دعوته إلى إغلاق التيار الكمالي بدلاً من الطرق الصوفية والجماعات الدينية، معتبراً أن السياسات الكمالية التاريخية هي المسؤولة عن التشوهات التي تعاني منها هذه الجماعات في تركيا اليوم.

هجوم على قانون إغلاق التكايا والزوايا

وفي مقالته التي تحمل عنواناً لافتاً «لا تُغلقوا الطرق الصوفية بل أغلقوا الكمالية»، هاجم قليج أرسلان بشدة قانون «إغلاق التكايا والزوايا» الصادر في السنوات الأولى للجمهورية التركية، واصفاً إياه بأنه الأساس الذي بنيت عليه مشكلات التدين في تركيا الحديثة. ورأى أن هذا القانون، إلى جانب السياسات الكمالية تجاه الحياة الدينية، هو ما دفع الجماعات الدينية إلى أشكال تنظيمية مشوهة بدلاً من القضاء عليها.

وأوضح الكاتب أن السياسات القمعية التي مارستها الكمالية بحق الحياة الدينية أجبرت الطرق الصوفية على الاختباء والعمل في السر، مما أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في تحول بعض الجماعات إلى أدوات سياسية أو اقتصادية. وقال: «إن كان هناك ما يستحق الإغلاق فهو الكمالية»، مشيراً إلى أن بعض الجماعات العلوية وجدت نفسها مضطرة للبحث عن البقاء عبر الانخراط في تنظيمات يسارية، بينما لجأت جماعات سنية إلى الارتباط بالسياسة وتأسيس هياكل تنظيمية بديلة.

مقارنة مع تجارب دول أخرى

وفي تحليله للوضع الراهن، قارن قليج أرسلان بين أوضاع الطرق الصوفية في تركيا ونظيراتها في دول أخرى مثل البوسنة ومقدونيا والمغرب وسوريا، حيث تبقى هذه الطرق جزءاً عضوياً من الحياة اليومية للمجتمع دون أن تُعتبر مصدر رزق أو فرصة للترقي الوظيفي. وأكد أن الوضع التاريخي للطرق الصوفية كان طبيعياً قبل أن تُجبر على الخروج من الحياة العامة.

أشار الكاتب إلى أن القوانين الكمالية لم تكن سبباً في حل المشكلة بل في تفاقمها، مستشهداً بأمثلة تاريخية على كيفية تعامل الدولة العثمانية مع شؤون الطرق الصوفية عبر مؤسسة «مجلس المشايخ». وقال إن هذا المجلس لو كان قائماً، لكان حسم أمر خلافات الخلافة في الطرق الصوفية بشكل قانوني وواضح، بدلاً من ترك الأمور للفوضى.

ودعا قليج أرسلان إلى إلغاء قانون إغلاق التكايا والزوايا واستبداله بنظام قائم على الحرية في المعتقد والرقابة على الأنشطة، مشدداً على أن الحل يكمن في الشفافية والامتثال للقانون وليس في المنع والإخفاء. وختم مقاله بعبارة حادة موجهة إلى التيار الكمالي: «سنغلقكم بإذن الله».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى