محرك هيدروجين جديد يضاهي الديزل في الأداء ويبشّر بتحول قطاع النقل الثقيل

طوّر باحثو معهد ساوث ويست للأبحاث الأميركي (SwRI) محرك هيدروجين تجريبيًا يعمل بنفس آلية المحركات التقليدية، حيث يحرق وقود الهيدروجين داخل الأسطوانات لتحريك المكابس. ويأتي هذا الابتكار في وقت تواصل فيه المركبات الكهربائية فرض نفسها في قطاع النقل، بينما تظل المجالات التي تتطلب قوة تشغيلية عالية، مثل الشاحنات الثقيلة والآليات والمعدات البحرية، في حاجة ماسة إلى بدائل عملية.
تمكن الفريق البحثي من تجاوز واحدة من أكبر العقبات التي واجهت استخدام الهيدروجين في المركبات الكبيرة، وهي ضعف عزم الدوران عند السرعات المنخفضة، وذلك عبر الاعتماد على نظام الشحن التوربيني. ويسمح الشاحن التوربيني بضخ كمية أكبر من الهواء إلى المحرك، ما يتيح حرق المزيد من الهيدروجين وتوليد قوة دفع أكبر. كما زوّد المحرك بصمامات سحب أكبر حجمًا وحاقنات وقود مصممة خصيصًا للهيدروجين، إلى جانب حلول تقنية مبتكرة لمعالجة مشكلة الإشعال المبكر التي يسببها الهيدروجين نتيجة خصائصه في الاشتعال. وتتيح هذه التحسينات التقنية تشغيل المحرك بكفاءة في المجالات التي تتطلب طاقة عالية، مثل الشاحنات التجارية الثقيلة والقطاع البحري. وبما أن حرق الهيدروجين لا ينتج عنه ثاني أكسيد الكربون، فإن الانبعاثات الكربونية من العادم تكون شبه معدومة.
تحديات الإنتاج والبنية التحتية
غير أن الباحثين يشيرون إلى أن عدم إنتاج المحرك لانبعاثات كربونية لا يعني تلقائيًا أن الهيدروجين مصدر نظيف تمامًا، إذ يعتمد الأثر البيئي الإجمالي على طريقة إنتاج الهيدروجين نفسه. فالهيدروجين المنتج عبر الطاقة المتجددة منخفض الكربون يختلف جذريًا عن الهيدروجين المستخرج من الوقود الأحفوري من حيث الأثر البيئي. ويؤكد الفريق البحثي أن تحول هذا المحرك الجديد إلى حل نقل منخفض الكربون فعليًا لا يتوقف على نجاح التقنية فقط، بل على كيفية تطوير البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين وتوزيعه مستقبلًا.
المصدر: Sözcü



